Note: English translation is not 100% accurate
إدارة أوباما تبدّل سياستها تجاه الأزمة السورية .. وهدفها «إجهاض» المخططات الروسية
14 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
عواصم ـ أحمد عبدالله والوكالات
علمت «الأنباء» من مصادر موثوقة في واشنطن أن البيت الأبيض أعاد الى وزارة الدفاع «الپنتاغون» خطة جديدة كانت الوزارة قد قدمتها للعمليات العسكرية ضد داعش بطلب محدد يقضي بإدخل العنصر الجديد المترتب على الدور العسكري الروسي في سورية في بنية الخطة الجديدة. وقيل إن الخطة أعيدت إلى الوزارة بناء على طلب رئيس الاركان الجديد الجنرال جوزيف دانفولد بعد اتضاح ابعاد الدور الروسي الجديد.
وكانت أجهزة الاستخبارات الأميركية قد رسمت صورة اكثر وضوحا لاهداف موسكو التي تضمنت ضمن تقديرات تلك الأجهزة اضعاف مجموعات المعارضة المدعومة أميركيا أو القضاء عليها كليا، وذلك ضمن عدد آخر من الأهداف يتصدرها دعم نظام الرئيس بشار الأسد.
وقالت تلك المصادر إن السلوك الروسي في سورية «لم يكن صديقا» اذ قامت طائرات روسية بدون طيار بالتشويش على طائرات أميركية مشابهة.وقالت تقارير الأجهزة المعنية انه لا يعتقد أن دخول ثلاث طائرات روسية إلى المجال الجوي التركي كان بسبب سوء الأحوال الجوية وإنما كان عملية محسوبة قصد منها رصد دقة أجهزة الدفاع الجوي التركي التي قدمها حلف شمال الأطلسي «الناتو» لتركيا.
وترافق ذلك مع تقرير اعده مجلس الأمن القومي إلى الرئيس باراك اوباما قال فيه إن الدور الروسي يبدو محسوبا لإضعاف نفوذ الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بصفة عامة.وكان المجلس قد اقترح في البداية إلا تفعل واشنطن شيئا وتترك روسيا تغرق في الرمال المتحركة للازمة السورية. غير أن موقف البيت الأبيض الجديد من خطة الپنتاغون التي اعادها وطلب ادخال تعديلات عليها، ترافق مع طلب مماثل من مجلس الامن القومي ألغى التوصية السابقة بترك موسكو تغرق. وطلب البيت الأبيض اقتراحات محددة تهدف إلى إجهاض الخطة الروسية بإضعاف النفوذ الأميركي الإقليمي والحاق الهزيمة بقوى ترى الولايات المتحدة أنها صديقة.
وليس من الواضح حتى الآن ما إذا كان مجلس الأمن القومي قد وضع خطته الجديد. إلا أن هناك تكهنات في الپنتاغون بأن تعليمات إعادة وضع استراتيجية عسكرية لمواجهة داعش تتضمن في منطقها مواجهة المحاولات الروسية لإضعاف واشنطن شرق اوسطيا وهو أمر يعني ضمنا أن مجلس الأمن القومي قد بدل بالفعل توجه الإدارة السابق.وتبدو الأجهزة الأميركية المعنية في المرحلة الحالية في فترة من الانشغال الكامل باعادة بناء مقاربة أميركية جديدة تجاه سورية على أساس من التوجه الجديد للإدارة الذي يصل بين مواجهة داعش من جهة وقطع الطريق على مساعي موسكو الإقليمية من الجهة الأخرى. ويؤسس ذلك لفترة من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا بعد أيام فقط من التوقعات بالتعاون بينهما اثر لقاء رئيسي البلدين في نيويورك الشهر الماضي.وعلى ما يبدو أن بوادر هذا التبدل في السياسة الأميركية تجاه الأزمة قد بدأت ملامحها بالظهور سريعا، حيث أسقطت الطائرات الأميركية كميات من الأسلحة لفصائل المعارضة التي تم تدقيق خلفياتهم مسبقا، بعد فشل برنامجها السابق القاضي بتدريب معارضين مختارين لقتال تنظيم الدولة الإسلامية «داعش».وقالت متحدثة الپنتاغون اليسا سميث في رسالة أوردتها الأناضول «بالنسبة لبرنامج التدريب والتسليح السوري، فقد أعلنا يوم الجمعة، أننا سنركز على تسليح السوريين الذين تم تدقيق خلفياتهم وتسخير مهاراتهم في الحرب ضد داعش».
وأضافت سميث «تركيزنا على تقديم التسليح والدعم سيسمح لنا بتعزيز التقدم المحرز في مكافحة داعش داخل سورية».
مشيرة أن عملية الدعم قد بدأت الأحد عندما «قامت قوات التحالف بإنزال معدات شمالي سورية لإعادة تجهيز القوات البرية المقاتلة لداعش».
وأوضحت المتحدثة أن «طائرة شحن من طراز (سي 17) تابعة للقوات الأميركية «أوصلت شحنة تشمل ذخائر وأسلحة خفيفة لإعادة تجهيز القوات البرية المعادية لداعش حتى يتمكنوا من مواصلة تنفيذ عمليات ضد التنظيم»، رافضة الكشف عن نوع الأسلحة والتجهيزات أو تسمية قوات المعارضة التي تم دعمها.