Note: English translation is not 100% accurate
غارات روسية هي الأعنف على شرق سورية
المعارضة تستعيد بلدتين في حلب.. والأناضول: خطوة أولى نحو «المنطقة الآمنة»
22 نوفمبر 2015
المصدر : عواصم - وكالات

استعادت فصائل المعارضة السورية ومن بينها ميليشيا تركمانية بلدتين من تنظيم «داعش» في اقصى شمال سورية قرب الحدود التركية، كما افادت مصادر متطابقة أمس.
واستهدفت العملية قريتي دلحة وحرجلة في ريف محافظة حلب الشمالية بدعم من طائرات التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة، حسبما ذكرت وكالة انباء الأناضول التركية الحكومية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
واعتبرت الوكالة ان هذا الهجوم خطوة اولى في اقامة «منطقة آمنة» في وقت لاحق لاستيعاب النازحين السوريين واللاجئين، الامر الذي تطالب به الحكومة التركية الاسلامية المحافظة.
واضافت ان الميليشيا التركمانية قادت الهجوم مشيرة الى دعم جوي تركي - اميركي من ست مقاتلات تركية من طراز اف-16 واربعة من طراز اف-15 وثلاث طائرة اميركية بدون طيار. وقتل 70 على الاقل من المتطرفين في المعارك، وفقا للوكالة.
لكن المرصد السوري لم يذكر تفاصيل عن الطائرات التي شاركت في العملية، موضحا ان قتالا عنيفا اندلع أمس حول البلدتين.
وفي السياق، تجددت الاشتباكات المسلحة بين قوات النظام والمعارضة السورية المسلحة لليوم الرابع على التوالي أمس، في منطقة جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي، شمال غربي سورية.
وأفادت الأناضول، نقلا عن مصادر محلية، أن محاور قرى «غمام»، و«ديرحنا»، و«الشردقلية»، إضافة إلى قمتي «الـ 45»، و«جبل الزاهية»، شهدت اشتباكات عنيفة.
كما أفادت المصادر ذاتها، أن قوات النظام أحكمت سيطرتها على جزء كبير من قمة جبل الزاهية، عقب تعرضها للقصف جوا وبحرا، من قبل القوات الروسية، فيما تحاول قوات النظام استقدام عربات مدرعة ومعدات قتالية ثقيلة إليها.
ونتيجة للهجمات المكثفة من قوات النظام، شهدت منطقة جبل التركمان في ريف اللاذقية، حركة نزوح كبيرة باتجاه القرى القريبة من الحدود مع تركيا.
وقالت تقارير اعلامية نقلا عن مصادر محلية، إن النازحين يواجهون مصاعب كبيرة، خلال تنقلهم إلى القرى الآمنة القريبة من الحدود التركية، حيث يقيمون عند أقرابائهم، أو في خيم نصبوها داخل الغابات.
وأوضح مسؤول توزيع المساعدات في جمعية تركمان سورية، «محمد كومرجي»، أن عدد النازحين إلى القرى القريبة من الحدود التركية، تضاعف، منذ بدء الغارات الروسية على الريف الشمالي، وأن قريتين متاخمتين للحدود التركية، استوعبتا سكان ما يقارب 40 قرية.
من جانبه أفاد أحد الفارين من القصف الروسي، «تحسين عبدو»، أن ريف اللاذقية الشمالي، تعرض لقصف شديد خلال الأيام الأخيرة، وأن السكان اضطروا للفرار إلى القرى القريبة من الحدود التركية، مشيرا إلى الحاجة الماسة للخيم للاحتماء من برد الشتاء.
وكانت الولايات المتحدة وتركيا اعلنتا في الايام الاخيرة عزمها استعادة المناطق الشمالية السورية التي لا تزال خاضعة لسيطرة تنظيم داعش، وهو قطاع من مائة كلم يمتد على طول الحدود التركية بين مارع وجرابلس.
وتخوض تركيا حملة لاقامة «منطقة امنة»، لاستيعاب النازحين السوريين الذين لجأوا في اراضيها. لكن الولايات المتحدة كانت ترفض بشدة هذه الفكرة.
في هذه الاثناء، شنت روسيا أمس غارات هي الاعنف في شرق سورية ضد «داعش» منذ بدء النزاع قبل نحو خمس سنوات، واستهدفت الطائرات الحربية الروسية والسورية أمس محافظة دير الزور (شرق) غداة مقتل 36 شخصا على الاقل واصابة العشرات بجروح جراء 70 غارة جوية شنتها تلك الطائرات على مناطق عدة في المحافظة، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
وبحسب مدير المرصد رامي عبدالرحمن فإن «هذا القصف الجوي هو الاعنف الذي تشهده محافظة دير الزور منذ اندلاع الثورة السورية منتصف مارس 2011».
وقال عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس»: «واصل الطيران الحربي الروسي والتابع للنظام السوري شن غارات مكثفة في محافظة دير الزور» وتركزت أمس على حقل التيم النفطي (جنوب مدينة دير الزور) مستهدفة الصهاريج النفطية.
وطال القصف الجوي الجمعة الماضي احياء عدة في مدينة دير الزور واطرافها ومدن البوكمال والميادين وبلدات وقرى اخرى في المحافظة، بالاضافة الى ثلاثة حقول نفطية.
وتزامن ذلك مع اشتباكات بين قوات النظام ومقاتلي داعش في محيط المطار العسكري «الذي شهد فجر الجمعة هجوما عنيفا من قبل التنظيم في محاولة لاقتحامه»، وفق المرصد.
وبالاضافة الى الغارات الجوية المكثفة، استهدفت روسيا محافظات سورية عدة بصواريخ عابرة للقارات اطلقتها من بحر قزوين، وفق ما اعلن وزير الدفاع الروسي الجمعة الماضي، وهي المرة الثانية التي تلجأ فيها موسكو الى تلك الصواريخ الاستراتيجية منذ بدء حملتها في سورية.
وبحسب موسكو فإن تلك الصواريخ الاستراتيجية اسفرت عن مقتل 600 مقاتل على الاقل.