Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة السورية أمام «مهمة صعبة» للتوافق حول مصير الأسد
7 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - دبي ـ أ.ف.پ

خاشقجي: الرياض تريد الوصول إلى «معارضة سورية موحدة والحؤول دون ادعاء الروس وغيرهم ألا وجود» لمعارضة كهذه تبدأ أطياف المعارضة السورية في الرياض غدا «مهمة صعبة» للتوصل الى رؤية مشتركة حول مصير الرئيس بشار الأسد في اي مرحلة انتقالية وهو نقطة خلاف رئيسية بين المعنيين بالنزاع الإقليميين والعالميين.
وتدفع السعودية من خلال المؤتمر الاول الذي يشارك فيه مناهضو النظام السياسيون والعسكريون، لتوحيد صفوف المعارضة قبل الاول من يناير، الموعد الذي وضعته الدول الكبرى كهدف لجمع طرفي النزاع المستمر منذ 2011.
ويقول عضو الائتلاف سمير نشار لوكالة فرانس برس، ان مؤتمر الرياض سيكون «امام مهمة صعبة محفوفة بالمخاطر»، موضحا ان ابرز أهدافه التوصل الى «موقف مشترك ورؤية سياسية واضحة حول سورية المستقبل والمرحلة الانتقالية والموقف من بشار الأسد».
وإزاء «الخلاف الجوهري» حول «دور ومستقبل» الاسد، يتخوف نشار «من ان تطالب بعض الفئات المحسوبة على بعض الدول التي تؤيد النظام السوري، ببقاء بشار الاسد في المرحلة الانتقالية، وهذا يضع المؤتمر امام تحديات خطيرة تؤثر على إمكانية نجاحه».
وتطالب المعارضة وداعموها برحيل الاسد، بينما يدعو حلفاؤه لتقرير مصيره من قبل «الشعب السوري».
وبعد أعوام من التشديد على أولوية رحيل الأسد، صدرت مؤخرا عن مسؤولين غربيين تصريحات بإمكان قبول بقائه لمرحلة انتقالية. ورأى هؤلاء ان حل النزاع يسهم في القضاء على تنظيم داعش الذي تبنى مؤخرا هجمات دامية ابرزها في باريس.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في مقابلة نشرت السبت الماضي، ان «مكافحة داعش امر حاسم لكنها لن تكون فعالة تماما إلا اذا اتحدت كل القوى السورية والاقليمية»، مؤكدا ان الوصول الى «سورية موحدة يتطلب انتقالا سياسيا. هذا لا يعني ان الأسد يجب ان يرحل قبل الانتقال لكن يجب ان تكون هناك ضمانات للمستقبل».
وكان نظيره الاميركي جون كيري دعا الشهر الماضي الامارات والسعودية الى تشجيع المعارضة للموافقة على التفاوض، مؤكدا ان ذلك سيساهم في عزل التنظيم.
إلا ان المعارضة المدعومة من الغرب، تتمسك بمبدأ رحيل الرئيس السوري.
ويقول عضو الائتلاف احمد رمضان «المعارضة متشبثة برحيل الاسد مع بداية الفترة الانتقالية، لا يمكن بدء تفاوض الا اذا اتفقنا على مبدأ رحيل الاسد ومتى يرحل الاسد».
ويؤكد نشار ان الجميع يريد وقف القتل في سورية «لكن هذا لا يعني ان نقبل ببشار الاسد في المرحلة الانتقالية اذا توقف عن القتل».
في المقابل، دعا مسؤولون في معارضة الداخل الى ترك مصير الاسد للسوريين.
وقال رئيس هيئة التنسيق حسن عبدالعظيم لفرانس برس بعيد تلقيه دعوة للمشاركة في المؤتمر «فيما يتعلق بالرئيس بشار الاسد، هناك نوع من التوافق الدولي على ان هذا موضوع يقرره السوريون».
واستثني من الدعوة الى المؤتمر المقاتلون الأكراد وعلى رأسهم وحدات حماية الشعب التي تعتبر الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني، إحدى أكثر القوة فاعلية والتي تتلقى أكبر الدعم من التحالف الدولي ضد داعش.
وقال مسؤولون في الائتلاف ومقره اسطنبول، انه تحفظ على مشاركة الوحدات لأنها «لم تقاتل قوات النظام». ويرفض الأكراد الذين تجمعهم علاقة متوترة بتركيا، هذا الاتهام.
ويقول المحلل السياسي السعودي جمال خاشقجي ان الرياض تريد الوصول الى «معارضة سورية موحدة، والحؤول دون ادعاء الروس وغيرهم الا وجود» لمعارضة كهذه.
واعتبر خاشقجي ان تحقيق ذلك «سيسهل عملية التخلص من الاسد». ورغم توقعه «وجود خلافات» خلال المؤتمر، اكد ان «معظم الوفود تتفق على امر واحد: يريدون خروج بشار».
وحتى في حال نجاح المؤتمر، لا يخفي معارضون عدم تفاؤلهم بالتوصل الى حل بين طرفي النزاع، خصوصا بعدما فشلت مفاوضات مماثلة في تحقيق تقدم.
ويقول رمضان ان «المشكلة هي فيما بعد (مؤتمر) الرياض. لا يتوافر حتى الآن شريك سياسي في سورية يمكن ان يدخل عملية سياسية تفضي الى مرحلة انتقالية». ويتابع «الجو الدولي قد لا يبدو بعد مهيأ لفكرة الحل السياسي في سورية».