Note: English translation is not 100% accurate
تستضيف أكثر من 100 معارض بينهم ممثلون عن الفصائل المسلحة «المعتدلة» والائتلاف الوطني أكبر المشاركين
الرياض.. بوابة المعارضة السورية نحو توحيد الصف
9 ديسمبر 2015
المصدر : الرياض ـ أ.ف.پ ـ الأناضول

اليوم الأول يبحث «الثوابت الوطنية للتسوية والمرحلة الانتقالية» واليوم الثاني يركز على الإرهاب ووقف إطلاق النار
اكتمل وصول المدعوين من اطياف المعارضة السورية الى الرياض للشروع في مؤتمر دعت اليه السعودية لتوحيد صفوف مختلف مكوناتها السياسية والعسكرية، تمهيدا لمفاوضات محتملة مع النظام مطلع العام المقبل.
ففي فندق «انتركونتننتال الرياض» الواقع وسط العاصمة الرياض، بدأت أمس الاجتماعات التحضيرية لنحو 103 شخصيات سورية معارضة تستمر على مدار ثلاثة أيام، من أجل توحيد صفوفها، واختيار ممثليها في المفاوضات، وتحديد مواقفها، للبدء في العملية الانتقالية للسلطة وفق بيان «جنيف1» لعام 2012.
وقال مصدر شارك في الاجتماعات التحضيرية لفرانس برس، ان بنود البحث ستركز على «التوافق حول الحل السياسي وتشكيل وفد من المختصين يمثل الابعاد السياسية والعسكرية والامنية والمجتمعية والقانونية، لموازاة وفد النظام» ويرجح ان يتراوح عديد الوفد ما بين عشرين واربعين شخصا.
وأوضح المصدر ان انطلاق المؤتمر رسميا سيكون الساعة التاسعة من صباح اليوم، على ان تعقد اليوم وغدا جلسات متتابعة مدة كل منها ساعة ونصف ساعة، يديرها رئيس مركز الخليج للابحاث عبدالعزيز بن صقر «كجهة مستقلة».
وستبحث في اليوم الاول بنود تشمل «الثوابت الوطنية للتسوية، مفهوم التسوية السياسية، العملية التفاوضية، والمرحلة الانتقالية»، على ان يركز اليوم الثاني على «الارهاب، وقف اطلاق النار، واعادة بناء سورية»، بحسب المصدر المطلع على جدول الاعمال المبدئي. ويتوقع ان يصدر في نهاية المؤتمر، بيان ختامي.
من جهته، توقع عضو الائتلاف سمير نشار ان يواجه المؤتمر «مهمة صعبة» في التوصل لرؤية موحدة، خصوصا لجهة الاتفاق على دور الرئيس بشار الاسد في أي مرحلة انتقالية.
وقال نشار ان النقاش «ليس من السهولة بأن يحل في يومين».
وسيكون الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أكبر كيانات المعارضة، صاحب الحصة الكبرى من الدعوات، مع قرابة 21 شخصا من اصل اجمالي المدعوين.وضمت القائمة النهائية للمشاركين في المؤتمر البالغ عددهم 103 شخصيات، توزعت فيها الكيانات المشاركة، بين الجناحين السياسي والعسكري للمعارضة السورية.واضافة الى الائتلاف الوطني، تمثلت المعارضة المسلحة المصنفة بأنها «معتدلة» بـ 19 شخصية، فيما يمثل 63 شخصية تيارات وكيانات مختلفة، أبرزها هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي، ومؤتمر القاهرة، وتيار بناء الدولة السورية، فضلا عن معارضين مستقلين، إضافة إلى شخصيات سورية عامة وناشطين.واكد «جيش الاسلام» تلقيه دعوة واعلن ارسال وفد ممثل من شخصين، في حين لم تعلق «احرار الشام» على تداول اسمها.
واستثنت الدعوات حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب التابعة له والتي تعتبر الذراع السورية لحزب العمال الكردستاني.
وقللت مصادر في المعارضة من اهمية الاعتراضات على المؤتمر.
وقال نائب رئيس الائتلاف هشام مروة لوكالة فرانس برس «انا متفائل بوجود العسكر ومعظم السياسيين.هذه هي المعارضة الحقيقية.. الغائبون عدد قليل لا يؤثر في المعادلة».
وأكد مصدر في الخارجية السعودية ان المملكة «ستوفر كل التسهيلات الممكنة لتتمكن المعارضة السورية من إجراء المفاوضات فيما بينها وبشكل مستقل والخروج بموقف موحد».
ويرى الباحث الزائر في معهد بروكينغز الدوحة تشالز ليستر ان المملكة «تهدف ليس فقط الى جمع اطار واسع من المعارضة، بل ايضا الذهاب بعض الشيء الى تشكيل وفد معارض مفاوض»، مضيفا ان احد الاهداف المضمرة للمؤتمر «هو محاولة تشكيل هيكلية موحدة بين الائتلاف السياسي المعارض المعترف به والمعارضة المسلحة ككل».
ويضيف «نظريا، فكرة مؤتمر جامع للمعارضة هي منطقية وضرورية».
بدوره، الخبير السياسي السعودي جمال خاشقجي، اعتبر أن المؤتمر، هو استنفاذ للعملية السلمية في سورية، وتجتمع فيه كل أطياف المعارضة السورية، للمرة الأولى، منذ بدء النزاع السوري، حول طاولة واحدة.
وقال في تصريح للأناضول إن «الحكومة السعودية تحاول جهدها، أن تجد حلا، أو تساعد في التوصل إلى حل سلمي في سورية، وهذا المؤتمر يصب في ذلك».
وأضاف أن المؤتمر سيتمخض عنه «تشكيل مؤتمر وطني سوري، يدعم فريقا تفاوضيا، سيتولى مهمة التفاوض مع وفد النظام السوري لتطبيق اتفاقية جنيف1».
وتابع: «المؤتمر رسالة للروس، الذين حاولوا ان يظهروا، بأنه لا يوجد فريق سوري، يمكن أن يتسلم السلطة أو يشارك في تسلمها».
واستطرد: «المؤتمر هو من أجل إيجاد هذا الفريق السوري المعترف به دوليا، والمدعوم من الشعب السوري، ليكون الجهة المفاوضة للنظام لتسلم السلطة، أو لتشكيل هيئة حكم انتقالي وفق مبادئ جنيف 1، حيث انه من المتوقع أن يصدر المؤتمر بيانا يعبر عن تطلعات الشعب السوري».
ووفق الخبير السعودي، فإن جميع فصائل المعارضة السورية المعتدلة والمؤثرة تشارك في هذا المؤتمر، وأنه لم يتم استبعاد أحد.
لكنه استدرك قائلا: «الذين تم استبعادهم، لا يعتبرون معارضة سورية، مثل تنظيم داعش، أو جبهة النصرة، التي تحمل مشروعا منفصلا عن مطالب الشعب السوري، ومرتبطة بالقاعدة».
وتابع «أساس المشاركة في هذا المؤتمر، هو للذين يحملون مشروعا سوريا تشاركيا».
ويأتي مؤتمر المعارضة السورية بالرياض، استنادا إلى المقررات الصادرة عن مؤتمر «فيينا 2»، للمجموعة الدولية لدعم سورية، الذي انعقد في نوفمبر الماضي، بمشاركة 17 دولة، بينها الولايات المتحدة وروسيا وإيران والسعودية.