Note: English translation is not 100% accurate
بحث عن «أرضية مشتركة» مع روسيا في ملف سورية
كيري من موسكو: لا خيار أمامنا سوى الاتحاد للتخلّص من «داعش»
16 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

استعدادات لمفاوضات يناير بدعوة من الأمم المتحدة بنيويوركأحمد عبدالله والوكالات
قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن هدفه إحراز «تقدم حقيقي» في مجال تضييق الخلافات مع روسيا حول كيفية إنهاء الصراع في سورية. وجاءت زيارة كيري إلى موسكو أمس للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث عقد الجولة الثالثة من المباحثات الدولية حول سورية بعد غد الجمعة في نيويورك.
وأضاف: «أعتقد أن العالم يستفيد عندما تكون لدى دولتين قويتين لكل منهما تاريخ طويل مع الأخرى إمكانية أن تكونا قادرتين على إيجاد أرضية مشتركة».
وخاطب كيري نظيره الروسي قائلا: «حتى عندما تكون هناك خلافات بيننا نقدر على العمل بفاعلية في قضايا معينة». وأشاد كيري ـ خلال محادثاته مع لافروف ـ بروسيا كمساهم كبير في التقدم الذي أحرز بشأن سورية، قائلا «ان روسيا والولايات المتحدة على حد سواء تؤمنان بأنه ينبغي التخلص من تنظيم داعش». وأوضح أن روسيا والولايات المتحدة تتفقان على أن داعش يمثل تهديدا للجميع أشخاصا وبلدانا، وهم أسوأ من الإرهابيين، حيث إنهم يهاجمون الحضارة والتاريخ والأخلاق، مؤكدا أنه لا يوجد خيار أمام الدول المتقدمة سوى الوقوف صفا واحدا أمامهم ومحاربتهم وتدميرهم.
من جانبه، سلط لافروف الضوء على القضايا العالقة مع الولايات المتحدة حول الانتقال السياسي في سورية والمفترض أن يجمع ممثلين عن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة في مفاوضات أوائل يناير المقبل.
وأضاف لافروف إن هناك حاجة لمزيد من التعاون الدولي الفعال في محاربة الإرهاب. وقال «على هذا الطريق لا تزال هناك أسئلة نحتاج اليوم إلى النظر إليها».
واستبقت وزارة الخارجية الروسية الزيارة ببيان ينتقد السياسة الأميركية بشأن سورية قائلة إن واشنطن ليست مستعدة للتعاون الكامل في مكافحة داعش ويجب أن تعيد النظر في سياستها القائمة على «تقسيم الإرهابيين إلى طيبين وأشرار».
في المقابل، وقبيل وصول كيري قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن الوزير الأميركي سيثير بواعث القلق المتعلقة باستمرار الغارات الجوية الروسية على جماعات المعارضة السورية ومن بينها جماعات تساندها الولايات المتحدة وحلفاؤها.
وأضاف للصحافيين «لم نصل بعد إلى التلاقي الكامل للآراء (بشأن الأسد) وسنتباحث في بعض تفاصيل عملية انتقال.. أملا في تضييق هوة الخلافات بيننا».
من ناحيته، أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي أن «وزير الخارجية على عجلة من أمره لعقد الاجتماع المقبل للمجموعة الدولية لدعم سورية في نيويورك الجمعة».
وأضاف: «لا أستطيع أن أقول إن الاجتماع سيحصل 100%» ولكن «أعتقد انه بإمكانكم التعويل على أن الاجتماع سيعقد»، مبديا ترددا في التأكيد رسميا على لقاء نيويورك.
وقبل وصوله إلى موسكو، شارك كيري في باريس في اجتماع عقد بمشاركة عشر دول غربية وعربية استقبل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وزراء خارجياتها. وتباحث كيري مع نظيريه القطري والاردني.
واستعرض الوزراء الأحد عشر مساء أمس الأول في باريس، نتائج اجتماع الرياض الذي توصل للمرة الأولى الأسبوع المنصرم الى برنامج للفصائل الرئيسية في المعارضة السورية المسلحة والسياسية.
وأعلنت هذه الفصائل الخميس موافقتها على اجراء مفاوضات مع النظام السوري لكنها طالبت برحيل الرئيس السوري «مع بداية المرحلة الانتقالية» المرتقبة.
من جهة أخرى، قال مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية لـ «الأنباء» أن «هناك استعدادات تجري الآن للمشاركة في المفاوضات التي ستدعو الامم المتحدة لبدئها في مطلع الشهر المقبل في نيويورك. والهدف من تلك المفاوضات التوصل الى اتفاق واضح حول طبيعة المرحلة الانتقالية المقترحة هناك بما في ذلك الدور الذي سيلعبه الرئيس بشار الاسد بل وما اذا كان سيقوم بأي دور في تلك المرحلة. فضلا عن ذلك فإن المفترض هو التوصل الى اتفاقية لوقف اطلاق النار تتيح فترة من الهدوء لاستكمال المفاوضات حول العملية انتقالية».
واشار المسؤول الى ان المسألة المحورية هي دور الرئيس الاسد، قائلا «لا نعرف ان كان من الممكن التوصل الى حل وسط يلبي مطالب المعارضة والنظام معا في صيغة قابلة للتطبيق. والمشكلة هي انه يبدو لنا انه لا توجد فرصة للتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار وحقن دماء السوريين من دون التوصل الى هذه الصيغة».