Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تتهم النظام باستخدام «غاز السارين» في المعضمية بريف دمشق
«العفو الدولية»: الغارات الروسية «ترقى لجريمة حرب» .. وموسكو تنفي
24 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات
اتهمت منظمة العفو الدولية روسيا بقتل «مئات المدنيين» والتسبب «بدمار هائل» في سورية جراء الغارات الجوية التي تشنها على مناطق سكنية، معتبرة أن هذه الضربات قد ترقى إلى حد كونها «جرائم حرب».
لكن موسكو شككت بمصداقية التقرير، وأعلنت الرئاسة الروسية الكرملين أنها لا تمتلك أي معلومات حول مصداقية التقرير الذي اصدرته منظمة العفو الدولية ووصف بعض الغارات الجوية الروسية في سورية بأنها قد ترقى إلى «جرائم حرب».
وقال المتحدث باسم الرئاسة دميتري بيسكوف «ليس لدينا أي معلومات حول وقوع حوادث ممكنة مثل تلك وحول مصداقية هذه المزاعم»، مضيفا أن الكرملين لم يطلع على هذا التقرير بعد.
وأشار بيسكوف، وفقا لوكالة أنباء (تاس) الروسية، إلى أن الأمر متروك لوزارة الدفاع الروسية لتتحدث عن هذه المسألة خلال أفاداتها الصحافية الدورية، موضحا أن هذه التفاصيل مرتبطة بإدارة العملية، وتمتلك وزارة الدفاع فقط المعلومات الكاملة.
إلا أن المنظمة قالت في تقريرها الذي صدر أمس أن «الضربات الجوية الروسية أسفرت عن مقتل مئات المدنيين وتسببت فيدمار هائل في مناطق سكنية، حيث أصابت منازل ومسجدا وسوقا مكتظة بالناس، بالإضافة إلى مرافق طبية، وذلك في نمط هجمات يظهر أدلة على وقوع انتهاكات للقانون الدولي الإنساني».
وأفادت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا، بأنها وثقت «أدلة تشير إلى استخدام روسيا للذخائر العنقودية المحظورة دوليا والقنابل غير الموجهة في مناطق سكنية مكتظة».
وتتطرق المنظمة في تقريرها إلى ست هجمات وقعت في محافظات حمص وإدلب وحلب في الفترة الممتدة بين سبتمبر ونوفمبر، مشيرة إلى أنها تسببت في «مقتل ما لا يقل عن 200 مدني ونحو 12 مقاتلا».
وقال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المنظمة «يبدو أن بعض الضربات الجوية الروسية قد أصابت مدنيين أو أهدافا مدنية بشكل مباشر وحتى مرافق طبية، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين».
وأضاف «مثل هذه الضربات ربما تصل إلى حد جرائم الحرب» مشددا على انه «من المهم للغاية أن يتم إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في الانتهاكات المشتبه فيها».
وبحسب التقرير، «لم تكن هناك أي أهداف عسكرية أو مقاتلين في المحيط المباشر للمناطق التي ضربت، وهذا يشير إلى أن الهجمات ربما تكون قد شكلت انتهاكا للقانون الدولي الإنساني».
ويوثق التقرير في احدى الهجمات إطلاق ثلاثة صواريخ على سوق مزدحم في وسط مدينة اريحا في محافظة إدلب، ما تسبب بمقتل 49 مدنيا. ونقل عن شهود وصفهم «كيف تحول سوق الأحد الذي يعج بالحركة إلى مسرح لمذبحة في ثوان».
ويشير التقرير إلى مقتل «46 مدنيا، بينهم 32 طفلا و11 امرأة، ممن كانوا يلتمسون ملجأ في طابق التسوية لمبنى سكني طلبا للسلامة في 15 اكتوبر في الغنطو محافظة حمص».
بدوره، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان حصيلة جديدة لضحايا الغارات الروسية المدنية تفيد بمقتل 2132 شخصا، يتوزعون بين 710 مدنيين و1422 مقاتلا، جراء الغارات الروسية منذ بدء موسكو حملتها في سورية قبل اكثر من شهرين.
في غضون ذلك، قتل 10 أشخاص في قصف شنه النظام السوري ب«غازات سامة» مساء أمس الأول، على مدينة معضمية الشام في الغوطة الغربية للعاصمة دمشق، وتعتقد مصادر طبية أن يكون الغاز المستخدم هو «غاز السارين».
وأفادت مصادر من المشفى التخصصي الميداني في الغوطة بحسب «الأناضول» أن «مروحية تابعة للنظام السوري ألقت عدة براميل تحوي غازات سامة، ما أسفر عن 10 قتلى والعشرات من المصابين»، مشيرة إلى اعتقادها بأن يكون الغاز المستخدم هو «غاز السارين». وأضافت المصادر أن «معظم الإصابات خطيرة ما يرشح زيادة عدد القتلى».
وقالت قناة «سكاي نيوز» الاخبارية إن «المكتب الإعلامي لمعضمية الشام» التابع للمعارضة نشر مقطع فيديو يظهر عددا من المصابين في مستشفى ميداني بالمدينة.
وفي سياق متصل قال ناشطون إن أكثر من 40 شخصا قتلوا في ريف دمشق، من جراء غارة جوية استهدفت سوقا شعبية في قرية بزينة.