Note: English translation is not 100% accurate
المرحلة تقودها هيئة حكم انتقالي من المعارضة والنظام
تسريبات: واشنطن وضعت جدولاً زمنياً لحل الأزمة السورية يُبقي الأسد حتى 2017!
8 يناير 2016
المصدر : الأنباء - واشنطن ـ وكالات
أوباما يغادر منصبه قبل الرئيس السوري بشهرين
حل مجلس الشعب في مايو ووضع دستور جديد وطرحه على الاستفتاء العام
إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في أغسطس 2017تداولت وسائل إعلام غربية وثيقة مسربة عن الإدارة الأميركية أوردتها وكالة «اسوشيتد برس» تضع خارطة طريق لحل الأزمة السورية تبدأ الشهر المقبل وتستمر 18 شهرا تنتهي في مارس 2017 بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد، ويتخللها وضع دستور جديد وانتخابات رئاسية وبرلمانية وتقودها هيئة حكم انتقالية مشكلة من أشخاص من المعارضة والنظام.
وكشفت الوثيقة أن الإدارة الأميركية ترى أن رئيس النظام السوري باق حتى مارس 2017، أي حتى بعد شهرين تقريبا من مغادرة الرئيس الأميركي باراك أوباما البيت الأبيض.
الوثيقة التي وضعها مسؤولون أميركيون معنيون بالأزمة السورية تضع جدولا زمنيا ينتهي بتاريخ غير ملزم في مارس في 2017 لمغادرة الرئيس السوري منصبه إضافة الى الدائرة المقربة منه.
وبحلول ذلك التاريخ يكون مضى اكثر من خمس سنوات على أول مطالبة من الرئيس الأميركي بتنحي الأسد.
وتشير الخطة الى إمكانية عقد انتخابات رئاسية وبرلمانية في أغسطس 2017 أي بعد أكثر من سنة ونصف السنة من الآن. أما المرحلة الانتقالية فستتم ادارتها بهيئة حكم انتقالي.
غير أن هذه الوثيقة التي تعتمد على مقاربة الامم المتحدة في مؤتمر فيينا، تلحظ عقبات لا تنتهي أمام هذه الخطة لإنهاء الأزمة المستفحلة منذ خمس سنوات وأسفرت عن مقتل أكثر من ربع مليون انسان، إضافة الى أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية. وتسبب إهمال معالجتها في نشوء ما يسمى «داعش».
وعلى رأس العقبات التي تواجه هذا الجدول الزمني، هو أن أحدا لم يوافق بعد على المواعيد التي طرحتها لاسيما موعد رحيل الأسد خاصة بالنسبة الى أولئك الذين يعنيهم موضوع التنحي.
وفيما يصر الأسد على عدم ترك منصبه، فإن الجدول الزمني الذي وضعته الوثيقة لا يقدم أجوبة واضحة حول كيفية مغادرته للسلطة ومصيره بعد الرحيل، خاصة أن داعميه الروس والإيرانيين يرفضون الجهود الدولية لإخراج الأسد من السلطة بحجة ان ذلك يقرره الشعب السوري.
وتتوقع الاسوشيتد برس أن ترفض روسيا وإيران رحيل الأسد قبل ستة أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية المفترضة بحسب الجدول الزمني.
في المقابل، تطالب المعارضة السورية برحيل الأسد في أسرع وقت، وبالتالي فإن المعارضة والدول الداعمة لها كالمملكة العربية السعودية وتركيا وقطر سترى في هذه المقاربة الأميركية خيانة.
ان الولايات المتحدة توازي الآن بين العديد من الاعتبارات، خاصة ان أولويتها الآن هي القضاء على «داعش» ومقرات قيادته في شمال سورية.
ومع ذلك، فقد وعد الرئيس الأميركي باراك اوباما ومسؤولون أميركيون انهاء حكم عائلة الأسد الذي يمتد منذ اكثر من 45 سنة، معللين ذلك بأن الحاكم الذي يقصف شعبه بالبراميل المتفجرة والغازات السامة قد فقد شرعيته.
لكن تخليص سورية من الأسد سيجرد ايران من موطئ قدم متقدم لها في قلب العالم العربي وسيضيف تغييرات أمنية على جوارها مثل إسرائيل ولبنان وتركيا.
وقد تخلت واشنطن وحلفاؤها الغربيون مؤخرا، عن المطالبة برحيل الأسد فورا، بالنظر الى التقدم الذي يحققه تنظيم داعش على الارض، وتقدمت اولوية هزيمة التنظيم على ما سواها.
غير أن الجدول الزمني الطموح يظهر ان الديبلوماسيين وصناع القرار الأميركيين مصرون على وضع خطة لخروج الأسد وعدم السماح له باستغلال المخاوف الغربية من داعش للتمسك بالسلطة الى ما لا نهاية.
وفي الوثيقة التي أوردتها الاسوشيتد برس، تبدأ العملية السياسية الشهر المقبل وتشتمل على فترة انتقالية تستمر لعام ونصف العام وتتوافق تماما مع قرار مجلس الأمن الدولي 2254 الذي صدر الشهر الماضي.
وتدعو الوثيقة الى اصدار مجلس الأمن لقرار جديد يحدد اطار المفاوضات بين ممثلي نظام الأسد وقادة المعارضة السياسية والمسلحة يقود الى تشكيل لجنة أمنية في ابريل المقبل.ويترافق ذلك مع إصدار عفو عن بعض المسؤولين الحكوميين وقادة المعارضة المسلحة والمعارضة المعتدلة والمقاتلين. يتم بعدها تشكيل الهيئة الانتقالية، ثم يتم حل مجلس الشعب السوري في مايو وفقا للجدول الزمني، على ان يعترف مجلس الأمن بالهيئة الانتقالية بعدها والتي ستتولى تنفيذ الخطوات التالية والتي ستقوم بإصلاحات سياسية جوهرية وترشيح مجلس تشريعي مؤقت، وإقامة مؤتمر مانحين لإعادة إعمار سورية.
النصف الثاني من 2016 والذي سيشهد انتخاب خليفة أوباما، سيخصص لوضع مسودة دستور جديد وطرحه على السوريين للتصويت العام في يناير 2017، بحسب هذا الجدول.
وترى واشنطن أنها بذلك تكون قد عالجت الأزمة السورية وتصاعد التطرف في الشرق الأوسط من جذوره، وذلك بإنهاء حكم الأسد لسورية.
ومع حلول مارس 2017 يتخلى الأسد عن السلطة وتغادر الدائرة المقربة منه لتتسلم الحكومة الجديدة السلطات كاملة من الهيئة الانتقالية بعد إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.