Note: English translation is not 100% accurate
موسكو: نثق في قدرة المبعوث الدولي على تشكيل وفد يجمع المعارضة السورية
مفاوضات جنيف تتجه إلى التأجيل وواشنطن غير متفائلة من مخرجاتها
22 يناير 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات

الأمم المتحدة تعزو التأخير لأسباب «سياسية»أصبح من شبه المؤكد أن مفاوضات السلام السورية بين المعارضة والنظام في جنيف لن تعقد في موعدها المفترض الاثنين المقبل كما ارادت الامم المتحدة راعية هذه المفاوضات.
ولعل أهم العقبات التي لاتزال تقف امام انعقاد المفاوضات، هو الخلاف الجوهري بين روسيا الحليف الابرز للنظام وبين المعارضة السورية والدول الداعمة لها، حيث تصر موسكو على توسيع وفد المعارضة ليضم شخصيات مقربة منها أو تشكيل وفد معارض آخر من المعارضة التي تعتبرها ودمشق مقبولة للجلوس على طاولة المفاوضات الى جانب الوفد الذي اعلنت عنه المعارضة أمس الأول، بينما عينت المعارضة مصطفى علوش ممثل «جيش الاسلام» كبيرا للمفاوضين في خطوة اعتبرها مقربون من موسكو ودمشق استفزازية. وينبثق عن هذا الخلاف خلاف بين موسكو وواشنطن حول تصنيف الجماعات الارهابية، فقد قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، إن هناك «خلافات كبيرة» بين موسكو وواشنطن بشأن وضع قائمتين بالمعارضة المعتدلة والمنظمات الإرهابية في سورية، مضيفا: «يبقى هناك مجال كبير للعمل حتى الآن»، مشيرا إلى أن الجانبين يبذلان جهودا كبيرة للبحث عن حلول وسط.
وقد أكدت الأمم المتحدة أمس ان المفاوضات سيتأخر انطلاقها «على الارجح» لبضعة ايام.
وقالت جيسي شاهين المتحدثة باسم مبعوثها استافان ديمستورا انه «من المرجح ان يتم ارجاء تاريخ 25 بضعة ايام لاسباب سياسية» من دون ان توضح ماهية هذه الاسباب.
وكان ديمستورا نفسه استبعد انعقاد المفاوضات في موعدها، بينما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس، إن محادثات السلام، «قد تتأجل يوما أو يومين لكن لن يحدث تأخير كبير»، على حد تعبيره.
واضاف: «حين نقول تأجيلا فهو ليوم أو يومين لتوجيه الدعوات لكن لن يحدث تأجيل كبير. العملية ستبدأ في 25 يناير». وقد اعلنت الخارجية الاميركية عقب لقاء كيري بنظيره الروسي سيرغي لافروف في زيوريخ أمس الأول، ان تأجيل المفاوضات ليس نهاية العالم.
وأشارت الى أنها ليست متفائلة من نتائج الاجتماع المرتقب بين المعارضة السورية والنظام، بحسب الناطق الرسمي باسم خارجيتها، مارك تونر.
وقال، تونر، خلال الموجز الصحافي للخارجية من واشنطن أمس الأول، إن «الإدارة الأميركية، مهتمة بإجراء المفاوضات بين المعارضة والنظام في موعدها، رغم كل العراقيل التي تعتريها»، مضيفا «لا أريد أن أنقل لكم أي تفاؤل مبهج، لكننا نعتقد ضرورة إجراء المحادثات، في موعدها المقرر في 25 يناير».
وتابع قائلا: «هذه المحادثات، ستضع جدولا زمنيا لحل سياسي لإنهاء الصراع»، مشيرا الى أن «إجراءها في وقتها سيتيح تنفيذ الجهود المبذولة التي تتمخض عنها».
بدوره شكك ديمستورا من إمكانية الالتزام بموعد انعقاد مفاوضات جنيف، فيما أكد نائب رئيس وفد المعارضة المفاوض جورج صبرا أن انطلاق موعد المفاوضات في 25 يناير هو موعد افتراضي قد يؤجل لعدة أسابيع إضافية بحسب ما نقلت عنه قناة العربية. ودعا ديمستورا القوى الكبرى لمواصلة الضغط الديبلوماسي على الطرفين، للجلوس إلى مائدة المفاوضات، وربط انطلاق المفاوضات بوقف إطلاق النار ووصول قوافل المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.
وأعرب وزير الخارجية الروسي عن ثقته في قدرة المبعوث الدولي على تشكيل وفد يمثل جميع أطراف المعارضة السورية .
ونفى لافروف اتفاقه مع كيري على اشتراك جماعتي «احرار الشام» و«جيش الإسلام» في المحادثات.
وتابع لافروف يقول «ان أحرار الشام تعتبر الابن الشرعي لتنظيم القاعدة الإرهابي وقامت ـ كما هو معروف؟ بقصف المناطق السكنية في دمشق وسفارة روسيا في سورية».
الحكومة السورية تشكّل وفدها لمفاوضات جنيف برئاسة الجعفري وإشراف المقداد
عواصم ـ وكالات: شكلت الحكومة السورية وفدها الى مفاوضات محتملة في جنيف الشهر الجاري مع المعارضة والذي يترأسه ممثل سورية لدى الامم المتحدة بشار الجعفري، وفق ما افادت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام أمس.
وقالت: إن حكومة النظام السوري سلمت أسماء وفدها المفاوض إلى لقاء جنيف على أن يرأسه الجعفري، و«يشرف عليه نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، وبعضوية عدد من كبار المحامين وكبار موظفي وزارة الخارجية». ويأتي تشكيل وفد الحكومة السورية غداة اعلان الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من اجتماع عقد في الرياض الشهر الماضي ضم اطيافا مختلفة من المعارضة السورية، وفدها للمباحثات وقد ضم محمد علوش، المسؤول السياسي في «جيش الاسلام»، الفصيل المقاتل الذي تعتبره كل من دمشق وموسكو «ارهابيا». وعين علوش كبيرا للمفاوضين، بينما سيرأس الوفد العميد اسعد الزعبي، وسمي جورج صبرة رئيس المجلس الوطني السوري المعارض نائبا له.
ونقلت «الوطن» عن مراقبين «أن تعيين علوش بصفة كبير المفاوضين عن وفد المعارضة، خطوة استفزازية هدفها الوحيد إفشال أي حوار ممكن بين وفد الحكومة السورية ومعارضة الرياض».
ويصنف النظام السوري كل الفصائل المعارضة التي تقاتله «ارهابية». وأثارت تسمية علوش احتجاج اطياف من المعارضة المحسوبة على روسيا، الى جانب موسكو نفسها. واعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي المعارضة الممثلة في الهيئة العليا للمفاوضات انه «من غير المقبول ان يكون كبير المفاوضين ورئيس الوفد من المعارضة المسلحة، هذا يوجه رسالة سيئة الى الشعب السوري الذي يريد نجاح المفاوضات». ومحمد علوش هو ابن عم زهران علوش، الزعيم السابق لفصيل جيش الاسلام الذي قتل في غارة تقول المعارضة ان الطائرات الروسية نفذتها.
وجيش الاسلام ذو اتجاه سلفي وخاض معارك عسكرية عديدة مع تنظيم داعش والنظام في آن واحد. ويعد الفصيل المقاتل الابرز في الغوطة الشرقية، معقل المعارضة شرق دمشق.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعيد لقائه في زوريخ أمس الأول نظيره الاميركي جون كيري «لم نتخل عن مواقفنا بشأن الكيانين الارهابيين جيش الاسلام وحركة احرار الشام».