Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تستبعد إجراء محادثات.. حتى غير مباشرة قبل وقف الضربات الجوية الروسية ورفع الحصار
23 يناير 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات

استبعد مسؤول كبير بالمعارضة السورية امس إجراء محادثات سلام حتى لو كانت غير مباشرة مع الحكومة قبل وقف الضربات الجوية الروسية ورفع الحصار الحكومي للمناطق المأهولة.
وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الاول أن المحادثات ستعقد في جنيف الأسبوع المقبل لكنه قال إنها لن تكون مباشرة.
وتقول الحكومة السورية المدعومة من روسيا إنها مستعدة للمشاركة.
لكن جورج صبرة نائب رئيس وفد المعارضة التفاوضي قال إنه لم تتم إزالة العقبات التي ترى المعارضة أنها تعرقل المحادثات وأضاف «يجب وقف قصف المدنيين من قبل الطيران الروسي ويجب فك الحصار عن المناطق المحاصرة»، وقال صبرة عن شكل المحادثات «أي شكل من الاشكال، نحن لا يهمنا شكل المفاوضات لكن يجب أن تهيأ الظروف والمناخات المناسبة للمفاوضات»، ولدى سؤاله عما إذا كانت المعارضة لن تحضر المفاوضات حتى لو كانت غير مباشرة كما قال كيري أجاب «نعم».
وذكر صبرة أن من المقرر أن يبحث رياض حجاب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الجهود الديبلوماسية مع كيري اليوم السبت «وسيتم طرح الامور بوضوح».
وترفض الهيئة أي دور لأطراف ثالثة في المحادثات وتقول إنه على الأكراد الانضمام إلى جانب الحكومة إذا ما أرادوا المشاركة، وتتهم المعارضة الأكراد بالتعاون مع دمشق وهو اتهام ينفونه.
وقالت جماعة جيش الاسلام أحد أكبر فصائل المعارضة في هيئة التفاوض في بيان منفصل إن المعارضة «تتعرض للكثير من الضغوط» لتقديم تنازلات.
وذكرت الجماعة في بيان أرسل بالبريد الالكتروني من المتحدث باسمها اسلام علوش «لن ننسى أن هناك دولا شقــيقة تدعمنا وتساعدنا في تجاوز هذه الضغوط»، وتعتـــبر روسيا جيـش الاسلام منظمة ارهابية فيما يعتبره كثير من معارضي الأسد جزءا شرعيا من المعارضة.
وقال زعيم كردي سوري امس إنه لابد من تمثيل الأكراد في محادثات السلام المقررة في جنيف وإلا باءت بالفشل وأضاف أن إحدى جماعات المعارضة المعنية وهي جيش الإسلام لها نفس فكر تنظيم القاعدة و«داعش».
وقال صالح مسلم الرئيس المشارك لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردستاني «إذا كانت هناك أطراف مؤثرة في هذه القضية السورية لن تجلس على الطاولة فسيتكرر ما حدث في جنيف 2» في إشارة إلى مفاوضات فاشلة عقدت عام 2014، وأضاف «ستفشل المفاوضات وسنفشل في التوصل لحل سياسي لذا فإننا حريصون على أن يجلس الجميع على الطاولة»، وقال مسلم إن جماعة جيش الإسلام «عقليتها هي نفس عقلية جبهة النصرة وداعش، من الواضح أنها تريد إقامة دولة إسلامية».
من جانبه، أوضح المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات (المعارضة)، رياض نعسان آغا، إن المعارضة «تمتلك مشروعية دولية للتفاوض باسم الشعب السوري»، مؤكدة أن روسيا تسعى إلى خلط الأوراق والإبقاء على الرئيس بشار الأسد من خلال سعيها لطرح طرف ثالث في المفاوضات، واعتباره جزءا من المعارضة.
واضاف «الهيئة انبثقت عن مؤتمر الرياض (ديسمبر ٢٠١٥)، الذي انبثق بدوره عن مؤتمر فيينا (نوفمبر ٢٠١٥)، تكليف المملكة السعودية بجمع المعارضة وتشكيل وفدها وتوحيد رؤيتها، مشيرا الى أن المعارضة سبق وأن أعلنت على لسان المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، رياض حجاب، رفضها وجود طرف ثالث في المفاوضات.
ولفت آغا الى أن الهيئة لم تتسلم حتى الآن دعوات من المبعوث الدولي إلى سورية، ستيفان دي مستورا، لحضور مؤتمر جنيف، مستعبدا أن ينعقد المؤتمر في التاريخ المرتقب في ٢٥ يناير الجاري.
وأضاف أن روسيا مسؤولة عن 90% من حالات القصف على مناطق سيطرة المعارضة، وأنها هي المعنية بقرار مجلس الأمن 2254 الذي ينص على الوقف الفوري للقصف، معتبرا أنها (روسيا) لا تنصاع لقرارات مجلس الأمن، وفقا لتعبيره.
واعتبر آغا، «محاولات روسيا الرامية لفرض طرف ثالث في المفاوضات، يأتي لتأمين وجود شخصيات وأحزاب يرغبون في بقاء الأسد ونظامه»، مشيرا الى أن كل من دي مستورا وكيري سيجريان زيارات إلى الرياض في اليومين القادمين ويلتقيان الهيئة العليا للمفاوضات.
من جانبه، لفت عضو الوفد المفاوض عن المعارضة هيثم المالح، الى أن المعارضة السورية تحظى باعتراف 117 دولة في الأمم المتحدة، إلى جانب اعتراف الجامعة العربية بها «محاورا وحيدا عن الشعب السوري»، معتبرا أن الهيئة العليا للمفاوضات تمثل أكثر من 90% من الأحزاب والشخصيات والفصائل العسكرية المعارضة.
ووصف المالح الطرف الذي تحاول روسيا فرضه على المفاوضات بـ«المعارضة المصطنعة»، معتبرا أنها (روسيا) ستسعى من خلاله إلى خلط الأوراق وتعويم (إبقاء) بشار الأسد.
وأكد عضو اللجنة، «أن روسيا متورطة في دم الشعب السوري»، مبينا أنهم يدرسون إمكانية ملاحقة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في المحاكم الدولية لـ«قتله المدنيين في سورية».
وكشف المالح، عن أن حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي (PYD)، هو احدى الجهات التي تعمل روسيا على فرضها في المفاوضات، وأنه حزب متورط في عمليات قتل وتهجير في عشرات القرى بريف الرقة والحسكة شرق سورية، إلى جانب ارتكابه لعمليات قتل واعتقال تعسفي، معتبرا أنه لا«يصح لهؤلاء القتلة الجلوس على طاولة المفاوضات واعتبارهم معارضة».