Note: English translation is not 100% accurate
خبر.. وتحليل
أفق محدود لنجاح مفاوضات «جنيف 3» السورية
31 يناير 2016
المصدر : الأنباء - جنيف ـ أ.ف.پ
يرى محللون أن أفق نجاح محادثات السلام حول سورية «جنيف 3» محدودة نظرا لتعقيدات النزاع المستمر منذ خمس سنوات في ظل تصاعد نفوذ تنظيم داعش وتواصل الخلاف حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد.
وتبدو جولة المفاوضات الجديدة متعثرة قبل انطلاقها بسبب الضغوطات حول تمثيل المعارضة، واستياء أبرز تشكيلاتها جراء الحصار الذي تفرضه قوات النظام على مناطق سورية عدة.
ويتوقع محللون أن تتسم الجولة الجديدة من المفاوضات بموقف أكثر تشددا من قبل الحكومة السورية على ضوء الاختراقات الميدانية التي حققتها مؤخرا بدعم من موسكو التي تنفذ حملة جوية مساندة لقوات النظام منذ أربعة أشهر.
أما الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن اجتماع اطياف واسعة من المعارضة السورية السياسية والعسكرية في الرياض الشهر الماضي، فقد اعلنت بعد تلقيها ضمانات بتنفيذ مطالبها الإنسانية توجهها الى جنيف «للمشاركة في محادثات مع الامم المتحدة وليس للتفاوض».
ويقول الباحث في معهد الدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية كريم بيطار لوكالة فرانس برس «تتوافر جميع الاسباب التي تدعو للتشاؤم وليس هناك اي سيناريو واقعي يتيح التوصل الى اختراق» في جنيف. ويرى انه «لم يكن هناك تباعد بهذا الشكل من قبل بين عملية جنيف وما يحصل على الأرض».
ويعتقد محللون ان الأجواء السياسية المحيطة بمحادثات جنيف الجديدة معقدة اكثر من آخر جلسة مفاوضات عقدت العام 2014 والمعروفة بجنيف2، خصوصا ان قوات النظام تمكنت في الأسابيع الأخيرة من التقدم ميدانيا على جبهات عدة في البلاد، بفضل الدعم الجوي الروسي.
وتقول الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط المقيمة في فرنسا انياس لوفالوا لفرانس برس ان الإطار العام حاليا «اصبح اقل ملاءمة للمعارضة مقارنة مع النظام الذي استعاد السيطرة على مواقع» عدة في البلاد.
ويؤكد الباحث في مركز كارنيغي لدراسات الشرق الأوسط يزيد الصايغ «سيشعر النظام السوري وروسيا انهما يسحقان المعارضة ببطء، وبأن الاتجاه العام في المستقبل لن يكون معاكسا لهما».
ولطالما أصرت المعارضة وعلى رأسها الائتلاف الوطني السوري على مطلب رحيل الأسد قبل بدء اي مرحلة انتقالية، لكن داعميها من الدول الغربية بدأوا بالتراجع عن هذا الموقف، باعتبار انه قد يشكل حجر عثرة امام محادثات جنيف.
وبحسب صايغ فإنه «من الواضح للولايات المتحدة» ان رحيل الأسد لا يمكن وضعه «كشرط مسبق» للتفاوض.
ويضيف «يكمن السؤال الحقيقي فيما اذا استبدلت القوى المعنية رحيل الأسد بتشكيل مجلس انتقالي يعتمد على آلية تضمن عدم قدرة الأسد على الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة». ويقول صايغ في هذا السياق «من دون تفاهم روسي اميركي تبقى اي محادثات رسمية من دون اي معنى».
ويقول الباحث في معهد الدراسات الاستراتيجية اميل حكيم «ما نشهده اليوم من متغيرات على الأرض لا يشكل عاملا مساعدا للمفاوضات» مقارنة مع جنيف2.
ويخلص الى القول «على رغم الطاقة المحيطة بالمفاوضات والنوايا الإيجابية، إلا ان الشروط غير متوافرة» للنجاح.