Note: English translation is not 100% accurate
روسيا ترفض اتهامها باستهداف المدنيين وتطالب بـ «دليل»
مخيمات النازحين تنوء بالفارين من حلب.. وتركيا تتوقع نزوح مليون
10 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات
بلغت مخيمات النازحين الفارين في المنطقة الحدودية الفاصلة بين سورية وتركيا طاقتها القصوى على الاستيعاب، في وقت دعت المفوضية العليا للاجئين انقرة لفتح حدودها أمامهم.
غير أن تدفق عشرات الالاف استمر هربا من الهجوم الواسع الذي تشنه قوات النظام في محافظة حلب والغارات الروسية العنيفة وهو ما تنفيه موسكو.
وقالت منظمة «اطباء بلا حدود» بحسب ما نقلت عنها وكالة فرانس برس «تسببت موجة النزوح الاخيرة في الضغط على اكثر من عشرة مخيمات موجودة في الخط الحدودي الممتد من شمال اعزاز حتى تركيا».
واعلن مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية ان ثمانية مخيمات عشوائية في الجانب السوري من الحدود مع تركيا بلغت طاقتها «الاستيعابية القصوى»، لافتا الى نزوح نحو 31 الف شخص من مدينة حلب ومحيطها في الايام الاخيرة، «80% منهم من النساء والاطفال»، ويضطر العديد من النازحين الى «النوم في الشوارع والعراء بدون بطانيات او اغطية» وفق منظمة اطباء بلا حدود.
واوضحت أن منظمات الاغاثة كانت توزع خيما مخصصة لسبعة اشخاص لكن اكثر من عشرين شخصا يضطرون الى المبيت فيها في وقت لم تعد منازل سكان القرى الحدودية قادرة على استيعاب عدد اضافي من النازحين.
وتعمل منظمات الاغاثة في المنطقة الحدودية مع تركيا على تلبية الاحتياجات الاساسية للنازحين الذين اضطروا الى ترك منازلهم جراء العمليات العسكرية والقصف الجوي الكثيف من دون ان يتمكنوا من حمل شيء معهم، وتقول «معظم العائلات غادرت بثيابها فقط» مشيرة الى تسجيل «حالات اسهال» بين النازحين بسبب البرد والاكتظاظ.
وحثت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة تركيا على فتح حدودها أمام اللاجئين الفارين من حلب تنفيذا لالتزاماتها الدولية بحماية الهاربين من الصراعات أو الاضطهاد، وقال وليام سبيندلر المتحدث باسم المفوضية: إن المفوضية تتفهم مخاوف تركيا من «تدفق كبير محتمل» على البلاد التي تستضيف بالفعل أكثر من 2.5 مليون لاجئ سوري.
لكن تركيا التي تستضيف نحو 2.5 مليون سوري أبدت خشيتها من وقوع «الاسوأ». وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: إن تركيا تسمح بدخول اللاجئين السوريين «بطريقة محكومة»، وإنها سمحت حتى الآن بدخول عشرة آلاف لاجئ من نحو 50 ألف شخص وصلوا إلى حدودها في موجة التدفق الأخيرة.
وقال الوزير التركي في مؤتمر صحافي مع نظيره المجري خلال زيارة لبودابست: إن عدد اللاجئين المتدفقين على تركيا قد يصل إلى مليون شخص إذا استمرت الحملة العسكرية الروسية والحكومية السورية على المعارضة.
بدورها قالت الامم المتحدة أمس: إن مئات الالاف من المدنيين قد تنقطع عنهم إمدادات الطعام إذا نجحت قوات الحكومة السورية في محاصرة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب وحذرت من موجة فرار جديدة للاجئين.
وتخشى الأمم المتحدة أن يقطع تقدم القوات الحكومية الطريق الوحيد المتبقي بين المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب ومعابر الحدود التركية الرئيسية والتي كانت بمنزلة شريان حياة للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة، هذا وأفادت، منظمتان غير حكوميتين أمس بأن اكثر من مليون سوري يعيشون تحت الحصار بعد خمس سنوات من الحرب، مشيرة الى ان الازمة «اسوأ بكثير» مما تحدث عنه مسؤولو الامم المتحدة.
وكتبت جمعية «باكس» الهولندية و«معهد سورية» الاميركي: ان «المعلومات التي جمعتها حديثا مبادرة «سيج واتش» (مراقبة الحصار) تبين ان هناك اكثر بكثير من مليون سوري يخضعون للحصار في مناطق داخل دمشق وفي محافظات ريف دمشق وفي حمص ودير الزور ومحافظة ادلب»، وهذه البلدات تضم 1099475 محاصرا معظمهم من قبل قوات النظام بحسب التقرير. وهؤلاء الاشخاص معرضون «لمخاطر الوفاة بصورة متزايدة» بسبب نقص المواد الغذائية والكهرباء ومياه الشرب.
في غضون ذلك، قالت روسيا إنه لا يوجد «دليل موثوق به» على سقوط قتلى من المدنيين نتيجة للغارات الجوية الروسية في سورية وذلك في رفض لانتقاد المستشارة الألمانية انجيلا ميركل للحملة الجوية التي تشنها روسيا وما تسببه من معاناة للمدنيين.
وردا على تصريحات ميركل قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين «رغم سيل التصريحات الهائل هذه لم يقدم أحدها حتى الان دليلا واحدا له مصداقية على صحة هذا الكلام».