Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
7 آلاف قتيل و 155 ألف جريح في 2015 بمراكز «أطباء بلا حدود»
19 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - باريس ـ أ.ف.پ
أحصت منظمة اطباء بلا حدود سبعة آلاف قتيل ونحو 155 الف جريح عام 2015 في سبعين مرفقا طبيا تدعمها في سورية، بحسب تقرير اصدرته أمس.
وقالت المنظمة ان هذه الحصيلة «تعكس الوضع الكارثي في سورية»، متوقفة عند التدخلات العسكرية الخارجية المتزايدة في البلاد، مشيرة الى ان «اربع دول من اصل الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن منخرطة عسكريا في النزاع».
وذكرت المنظمة غير الحكومية ان هذه الحصيلة «مدعاة للقلق» لأن «المستشفيات والعيادات السبعين المؤقتة والمدعومة من اطباء بلا حدود تشكل فقط جزءا صغيرا من المرافق الطبية في سورية».
وأضافت ان العدد الكبير للقتلى والجرحى المسجل في التقرير يمثل «الذين تمكنوا من الوصول الى المرفق الطبي ولا يشير الى الذين لم ينجحوا في الوصول»، مرجحة ان «يكون الوضع الفعلي على الأرض أسوأ مما يصفه التقرير».
وشدد التقرير بالتالي على ان هذه الأعداد ما هي الا «نموذج صغير نسبيا عن مدى الأضرار الحقيقية الناجمة عن الحرب».
ويشكل الأطفال 40% من الضحايا، والنساء 30%، ما يشير بحسب اطباء بلا حدود الى ان «المناطق المدنية تتعرض باستمرار للقصف الجوي وغيره من اشكال الهجوم».
وأوضح التقرير ان النسبة العالية من الوفيات والإصابات المسجلة «تتزامن مع الهجمات العسكرية وتدخل القوات الجوية الروسية والبريطانية والفرنسية التي انضمت الى حملات القصف في سورية».
وأفاد عن «94 هجوما جويا وقصفا مدفعيا على 63 مرفقا طبيا مدعوما من اطباء بلا حدود» عام 2015، ما تسبب في دمار كامل لـ 12 منها وأدى الى سقوط 81 موظفا في الطواقم الطبية المدعومة من المنظمة بين قتيل وجريح.
وركز التقرير بنسخته العربية على المناطق المحاصرة في سورية، مشيرا الى «اصابات جماعية» ناتجة خصوصا عن حالات قصف مكثف. واورد مثلا ان اجمالي الإصابات الجماعية الملحوظ في منطقة ريف دمشق التي تسيطر عليها المعارضة وتحاصرها قوات النظام خلال شهر ديسمبر «سجل 1296 جريحا و137 قتيلا في مرفق طبي واحد».
وقال ان الفريق الطبي في هذا المرفق «كان منهمكا لدرجة لم يستطع القيام بتقسيم الأفراد خلال التدفقات اليومية»، مضيفا ان حالات «الإصابات الجماعية باتت شبه دائمة».
وجاء في تقرير المنظمة «بعد خمس سنوات من الحرب دمرت البنى التحتية الصحية في سورية»، مشيرة ايضا الى «تقليص الإمدادات الى المرافق التي بقيت مفتوحة الى ادنى حد ممكن نتيجة استراتيجيات الحصار والقيود الصارمة».
ويأتي التقرير بعد أيام قليلة من تعرض خمسة مرافق طبية احدها مدعوم من اطباء بلا حدود ومدرستان في حلب وإدلب للقصف الاثنين الماضي ما ادى الى سقوط نحو خمسين قتيلا والعديد من الجرحى، بحسب الأمم المتحدة.
ونددت المنظمة بـ «الهجمات المزدوجة» التي يتم فيها استهداف الطواقم الطبية والهيئات الصحية التي تحضر لإنقاذ الضحايا ونقل الجرحى بعد مضي وقت قصير على الهجوم الأول.
وأكد التقرير انه «يتم انتهاك الالتزام بحماية المدنيين من عنف الحرب، ويتم انتهاك القانون الدولي الإنساني»، مشيرا الى الحالات التي يتم فيها «عمدا» استهداف البنى التحتية المدنية كالمدارس او المساجد او العيادات او الأسواق.
وبعد احصاء عدد من الهجمات التي يشتبه بانها «مزدوجة»، ذكر التقرير ان هذه الهجمات «تتخطى العنف العشوائي مستعملة الهجمات ضد عاملي الإنقاذ ومنهم فرق الاستجابة الطبية كوسيلة حرب».
ولم يعد لدى المنظمة الا ثلاثة مرافق في سورية.
وإلى اعداد القتلى والجرحى، نددت المنظمة بـ «التجويع» نتيجة للحصار المفروض على بعض المناطق في سورية، وهو ما ادى حسب ارقامها، الى وفاة 49 شخصا بين الاول من ديسمبر و29 يناير في بلدة مضايا وحدها في ريف دمشق.
وحول مضايا المحاصرة من النظام السوري وحزب الله، قال التقرير «لم يسمح للإمدادات الطبية والغذائية بالدخول من اكتوبر الى ديسمبر» الى البلدة، «كما لم يسمح بإجلاء الحالات الطبية التي تحتاج الى علاجات منقذة للحياة».
وفي السياق، طالبت المنظمة أمس بإجراء تحقيق مستقل في الضربات الجوية التي أودت بحياة 25 شخصا بمستشفى تشرف عليه المنظمة في شمال سورية ملمحة بأن ثمة احتمال بأن يكون التحالف الذي يقوده النظام هو الذي نفذها.
وقالت جوان ليو الرئيسة الدولية لجمعية أطباء بلا حدود الخيرية إن روايات الناجين من العاملين بالمستشفى الواقع بمحافظة إدلب تؤدي الى الاعتقاد بتورط قوات سورية وروسية في الهجمات.