Note: English translation is not 100% accurate
بانتظار استكمال القضايا العالقة في اتصالات بين أوباما وبوتين
كيري يعلن التوصل مع لافروف إلى هدنة مؤقتة في سورية
22 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات

أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس أنه توصل لاتفاق مؤقت مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على شروط لوقف القتال في سورية، مشيرا إلى أن بعض القضايا لا تزال دون حل.
وأضاف في مؤتمر صحافي في عمان مع نظيره الأردني ناصر جودة «انتهينا من صياغة بنود وقف الأعمال القتالية. توصلنا إلى اتفاق مؤقت من حيث المبدأ على شروط وقف للقتال يمكن أن يبدأ في الأيام المقبلة».
وتابع أنه تحدث مع لافروف عدة مرات وأنهما يأملان أن يتحدث الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال الأيام المقبلة لاستكمال الاتفاق المؤقت.
وقال «لم يتم هذا بعد وأتوقع أن يتحدث الرئيسان أوباما وبوتين في وقت ما في الأيام المقبلة من أجل محاولة استكمال هذا العمل».
وفي موسكو أكدت وزارة الخارجية الروسية إجراء المحادثة بين الوزيرين. وقالت في بيان إن النقاش بين كيري ولافروف كان حول شروط وقف إطلاق النار باستثناء العمليات ضد المنظمات التي أعلن مجلس الأمن بالأمم المتحدة أنها إرهابية.
وكيري ولافروف هما المهندسان الرئيسيان في المجموعة الدولية لدعم سورية التي تضم 17 دولة واتفقت في ميونيخ على «وقف المعارك» في غضون اسبوع بهدف احياء مفاوضات السلام ووقف نزوح المدنيين.
وكان من المفترض ان يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ في 19 فبراير لكن المعارك تواصلت بعد انقضاء تلك الفترة، ويبدو ان موسكو، المهندسة الرئيسية لوقف اطلاق النار المقترح، لم تبد أي اشارة حتى الآن فيما يتعلق بضرباتها الجوية في سورية دعما للنظام السوري. فقد توعدت بمواصلة تقديم الدعم للنظام السوري لمحاربة من وصفتها بالمجموعات «الارهابية».
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية مصمم على كسب المعركة ضد تنظيم داعش، مبينا أن التحالف نفذ حتى اليوم 10 آلاف غارة استهدفت مواقع داعش كما يخطط للقيام بأعمال أخرى ضده.
وقال كيري - خلال المؤتمر الصحافي «إننا نقوم بتدريب شركائنا في سورية والعراق والأردن ملتزم كذلك بالمواجهة ضد داعش، كما أننا نقوم بدعم الكثير من البلدان وبناء القدرات للمحافظة على بلدانهم ومواجهة التهديدات».
وأضاف «إن المعركة ضد داعش ستكون أكثر فاعلية وجدوى إذا ما تم الانتقال السياسي في سورية لحكومة تستجيب لمتطلبات الشعب السوري. وهو ما نسعى إلى تحقيقه»، مشددا في الوقت ذاته على أن الحرب لن تنتهي مع وجود نظام بشار الأسد الذي حمله المسؤولية الإنسانية عن مشكلة اللاجئين السوريين، واصفا ما يحدث بأنه «جريمة حرب». وقال ان «الجميع مهتم بالكارثة الانسانية التي نتجت عن الازمة السورية وادت الى حاجة 13.5 مليون سوري بينهم ستة ملايين طفل للاغاثة» مشيرا الى ان بلاده تدعم الاردن الذي «يتحمل العبء الأكبر لتلك الازمة».
واضاف ان «الاردن يلعب دورا اساسيا حيال مختلف القضايا والتحديات في المنطقة» لافتا الى ان الولايات المتحدة تعمل على التنسيق مع المسؤولين الاردنيين بشأن تلك القضايا بهدف تحقيق السلام والاستقرار».
وذكر في هذا الصدد ان الكونغرس الأميركي وافق على دعم اقتصاد الاردن بمبلغ 1.6 مليار دولار لدعم وحماية حدوده «وبذلك يكون الاردن ثالث اكبر متلق للمساعدات الأميركية».
من جانبه، قال جودة ان المساعدات التي خصصتها الولايات المتحدة تعكس ادراكها للعبء الكبير الذي يتحمله الاردن، معربا عن تقديره للدعم الأميركي لمواقف بلاده في التعامل مع قضايا المنطقة والتحديات التي تواجهها.
ووفق بيان صادر من وزارة الخارجية الاردنية فقد سبق المؤتمر الصحافي لقاء جمع كيري بجودة بحثا خلاله ما تشهده منطقة الشرق الاوسط من احداث وتطورات مستعرضين في هذا الاطار الجهود الدولية المبذولة لحل الازمة السورية وآخرها اجتماع (ميونيخ).
ونقل البيان تأكيد جودة على الموقف الاردني الثابت بقيادة الملك عبدالله الثاني منذ بداية الازمة السورية والداعي الى اهمية التوصل الى حل سياسي يضمن امن سورية ووحدتها الترابية بمشاركة مكونات الشعب السوري كافة، مبينا اهمية العمل لانجاز هذا الحل السياسي الشامل استنادا الى قرار مجلس الامن رقم (2254) ومقررات (جنيف 1) والبيانات الصادرة عن المجموعة الدولية لدعم سورية في اجتماعاتها بفيينا ونيويورك واخيرا في ميونيخ.
واضاف ان جودة وكيري تطرقا في لقائهما الى تطورات الوضع على الساحة الفلسطينية حيث اكد جودة اهمية اعادة اطلاق مفاوضات جادة وفاعلة ومحددة بإطار زمني تفضي بالنهاية الى تجسيد حل الدولتين الذي تقوم بموجبه الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 استنادا الى المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية وبما يحفظ ويصون بالكامل مصالح الاردن الحيوية، مشددا على اهمية الدور الأميركي في هذا الاطار.