Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تعلن عن موافقة نحو مائة فصيل مقاتل على الهدنة.. وتركيا: مخاوف كبيرة حول مستقبل وقف إطلاق النار
القصف «يستعر» قبل ساعات من «الهدنة».. وبوتين يؤكد مواصلة ضرب داعش والنصرة
27 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

أفادت أنباء بوقوع ضربات جوية مكثفة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة شرقي العاصمة السورية دمشق، فيما استمر القتال في معظم أنحاء غرب سورية أمس قبل ساعات من بدء سريان خطة أميركية ـ روسية تهدف إلى وقف الأعمال القتالية.
ومن المقرر أن يسري اتفاق «وقف الأعمال القتالية» منتصف ليل أمس (2200 بتوقيت غرينتش).
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 26 غارة جوية وقصفا مدفعيا استهدفت بلدة دوما في منطقة الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها مقاتلو معارضة قرب دمشق.
وقال عمال إغاثة في المنطقة إن خمسة أشخاص قتلوا في دوما وكتبوا أسماءهم في حسابهم على موقع تويتر.
وأوضحت دمشق أنها ستواصل قصف تنظيم داعش وجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة اللذين لا يشملهما الاتفاق.
وتخشى المعارضة من أن تواصل الحكومة استهداف مقاتليها بحجة أنهم جهاديون. وتقول الحكومة إن الاتفاق قد يفشل إذا أمدت دول أجنبية مقاتلي معارضة بالسلاح أو استغل مقاتلون الاتفاق لإعادة التزود بالسلاح.
الى ذلك، اعلنت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية، امس عن التزام نحو مائة فصيل مقاتل بالاتفاق الروسي ـ الأميركي المتعلق بوقف لإطلاق النار في سورية وذلك قبل ساعات من بدء سريان تطبيقه.
وجاء في بيان للهيئة ان «الهيئة العليا للمفاوضات اكدت موافقة فصائل الجيش الحر والمعارضة المسلحة على الالتزام بهدنة مؤقتة تستمر مدة أسبوعين».
وأوضح ان «هذه الموافقة تأتي عقب تفويض 97 فصيلا من المعارضة الهيئة العليا للمفاوضات باتخاذ القرار فيما يتعلق بالهدنة».
وأشارت الهيئة في بيانها الى انه تم تشكيل لجنة عسكرية يترأسها المنسق العام للهيئة رياض حجاب «للمتابعة والتنسيق» من اجل انجاح تطبيق الهدنة.
وأكدت الهيئة التزامها بالحل السياسي «الذي يضمن تحقيق عملية انتقال للسلطة في سورية يبدأ بإنشاء هيئة حكم انتقالي تمارس كامل السلطات التنفيذية، لا مكان لبشار الأسد فيها».
وقال فارس البيوش قائد جماعة فرسان الحق التي تحارب تحت لواء الجيش السوري الحر «من جهتنا نحن نسعى لأن تكون هدنة حقيقية وبهذه الشروط والجميع يعلم مدى التزام النظام وروسيا بالاتفاقيات».
ونشر المرصد أيضا تقارير عن قصف مدفعي حكومي وضربات جوية خلال الليل في محافظة حماة بالإضافة إلى قصف مدفعي من القوات الحكومية في محافظة حمص.
واستؤنفت المعارك أيضا فجر امس بين مقاتلي المعارضة وقوات الحكومة في محافظة اللاذقية بشمال غرب سورية حيث يحاول الجيش السوري وحلفاؤه أن يستعيدوا مزيدا من الأراضي من المقاتلين على الحدود مع تركيا.
من جانبه، وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمواصلة ضرب تنظيم داعش وجبهة النصرة وغيرهما من «المنظمات الارهابية» في سورية «بلا هوادة»، قبل ساعات من دخول وقف اطلاق نار حيز التنفيذ بين النظام والمعارضة في هذا البلد.
وقال بوتين خلال اجتماع مع اجهزة الاستخبارات الروسية «اود ان أوضح مرة جديدة ان تنظيم داعش وجبهة النصرة والمنظمات الإرهابية الأخرى التي يصنفها مجلس الأمن الدولي كذلك غير معنية (بوقف اطلاق النار) وستتواصل مكافحتها بلا هوادة بالطبع»، مضيفا «امل ان ينطلق شركاؤنا الاميركيون ايضا من هذه المبدأ».
في المقابل، أعربت تركيا عن «مخاوف كبيرة» حيال مستقبل وقف اطلاق النار في سورية في ظل استمرار القصف الروسي وهجمات قوات النظام على الأرض.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين في مؤتمر صحافي قبل ساعات من دخول الاتفاق الأميركي الروسي حيز التنفيذ «من حيث المبدأ نحن نؤيد وقف إطلاق النار»، مضيفا ان بلاده لعبت دورا مهما في اتفاق وقف إطلاق النار في سورية.
وأوضح ان تركيا ليست لديها خطط لتنفيذ عملية عسكرية برية أحادية في سورية، مشددا على ان انقرة ستعمل وفقا للتعاون مع قوات التحالف الدولي.
وأكد ان بلاده ستستخدم حقوقها المنبثقة عن القانون الدولي وستطبق قواعد الاشتباك في حال تعرض امنها القومي للخطر ايا كان مصدره من سورية سواء مما يسمى تنظيم (داعش) أو من وحدات الحماية الشعبية الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الديموقراطي السوري الكردي.
ودعا الدول التي تطالب تركيا بفتح أبوابها لاستقبال اللاجئين أو وقف تدفقهم الى العمل على وقف الغارات الجوية والهجمات البرية التي تنفذها قوات النظام السوري، مبينا ان ازمة اللاجئين ستتعمق في حال استمرار الهجمات على المدنيين.