Note: English translation is not 100% accurate
زعماء أوروبا لبوتين: يجب صمود الهدنة لدعم محادثات السلام
ثلاث غارات تخرق للمرة الأولى «الهدنة» على أطراف دوما
5 مارس 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

تعرضت اطراف مدينة دوما ابرز معاقل الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، لقصف جوي امس للمرة الاولى منذ سريان اتفاق وقف الاعمال القتالية، ما تسبب بمقتل شخص، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن «نفذت طائرات حربية لم تعرف هويتها غارتين على اطراف مدينة دوما، ما ادى الى مقتل شخص لم يعرف اذا كان مدنيا او مقاتلا».
وبحسب عبدالرحمن، فإن هذه الغارات هي «الاولى على الغوطة الشرقية منذ سريان الهدنة» بموجب اتفاق لوقف الاعمال القتالية في مناطق سورية عدة.
وتحدثت تنسيقية مدينة دوما على صفحتها في موقع فيسبوك عن «ثلاث غارات حربية عنيفة يعتقد أنها روسية استهدفت أطراف المدينة».
وذكرت التنسيقية التي تعتمد على شبكة من الناشطين المحليين في المدينة ان الغارات تزامنت «مع قصف مدفعي عنيف استهدف المدينة في خرق واضح وصريح للهدنة المزعومة».
ودخل اتفاق اميركي ـ روسي مدعوم من الامم المتحدة لوقف الاعمال القتالية حيز التنفيذ في مناطق سورية عدة، مستثنيا تنظيم داعش وجبهة النصرة من وفق اطلاق النار، لتقتصر المناطق المعنية بالهدنة عمليا على الجزء الاكبر من ريف دمشق، ومحافظة درعا جنوبا، وريف حمص الشمالي (وسط) وريف حماة الشمالي، ومدينة حلب وبعض مناطق ريفها الغربي.
وتعرضت الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها جيش الاسلام، الفصيل المعارض النافذ والموقع على اتفاق الهدنة من خلال الهيئة العليا للمفاوضات، لاكثر من 25 غارة شنتها طائرات روسية قبل ساعات من بدء تطبيق الاتفاق. وطالت عشر غارات منها مدينة دوما.
وتتبادل كل من قوات النظام والفصائل المقاتلة بالاضافة الى الدول الداعمة لهما الاتهامات بشأن خرق الهدنة.
لكن موفد الامم المتحدة ستافان ديمستورا قال في جنيف ان «مستوى العنف في البلاد انخفض بشكل كبير»، لافتا الى انه «بشكل عام، فإن وقف (الأعمال القتالية) صامد».
واعترف ديمستورا في الوقت ذاته باستمرار وجود «نقاط عديدة حيث تتواصل المعارك، بما في ذلك في حماه وحمص (وسط) واللاذقية (غرب) ودمشق» لكنه قال ان هذه المعارك تبقى «محصورة».
من جانبها، قالت جماعة جيش الإسلام المعارضة السورية ان الحرب لم تتوقف منذ بدء سريان وقف الأعمال القتالية، متهمة حكومة دمشق بمواصلة انتهاك الاتفاق قائلة انه لا يمكن أن يكون هناك وقف لإطلاق النار في سورية مادامت «الميليشيات والدول تقتل شعبنا وتشرده وتحتل أرضنا».
وقال ستافان ديمستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية اول من امس ان وقف العمليات القتالية صامد بشكل عام لكنه مازال هشا بعد ستة أيام على بدء سريانه وان محافظات حمص وحماة واللاذقية ودمشق شهدت وقائع تم احتواؤها.
وقال جيش الإسلام في بيان صدر امس الاول «مواجهاتنا مع عصابات الأسد لم تتوقف سواء في الغوطة أو في حمص أو حلب، وبالنسبة لنا لم تتوقف الحرب عمليا على الأرض في ظل هذه الانتهاكات، أما في حال تمت الهدنة فهي فرصة لإعادة بناء المجتمع والإنسان حيث حاولت آلة الحرب تدميرهما».
وأضاف «النظام يشن هجوما شرسا على المنطقة منذ أكثر من 4 أشهر، وقد فوجئنا أنه وبعد إعلان الهدنة من قبل المجتمع الدولي فقد استمر هذا الهجوم وسيطرت قوات الأسد على نقاط جديدة في المنطقة».
وقال جيش الإسلام «نحن حملنا السلاح لندافع عن هذا الشعب، في ظل هذه المعطيات وقف إطلاق النار يعني استسلاما، الأمر الذي لا نرتضيه بعد كل هذه الدماء التي بذلت».
الى ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، جون كيربي، امس إن بلاده «لم تغض الطرف عما يحدث في سورية»، وأنها بصدد دراسة جميع دعاوى خرق اتفاق «وقف الأعمال العدائية» هناك.
جاء ذلك في تصريحات له، بالموجز الصحافي اليومي للوزارة، بواشنطن.
وفي رده على سؤال حول زعم موسكو، قيام المعارضة السورية بارتكاب 14 خرقا للاتفاق، قال «لا أستطيع تأكيد هذه الأرقام، ولا هذه التقارير، لقد اطلعت على تقارير صحافية عن هذه التقديرات الروسية».
وأضاف «لقد شاهدنا دعاوى بوجود خروقات، نريد أن تتم مراجعة هذه الدعاوى وتقييمها، وكما قلنا من قبل، هنالك عملية يتم تنفيذها في هذا المجال».
وتابع «لم نغض الطرف عن الدعاوى والادعاءات بوجود خروقات، أو أننا نعتقد أنها أقل أهمية. نحن نعتبرها شديدة الجدية، ونريد من الجميع أن يأخذها بجدية أيضا، لكن كما قلت هنالك عملية جارية في دراستها والتحقق منها».
واستدرك بالقول «لم تكن هناك أعداد كبيرة، بحسب تقديراتنا، من دعاوى الخروقات خلال الـ 24 ساعة الماضية».
وأكد المتحدث الأميركي رغبة بلاده في أن «يكون عدد الخروقات صفرا».
وكان مساعد كيربي مارك تونر أكد الأربعاء الماضي أن بلاده تدرس «عن كثب» تقارير عن خروقات النظام السوري وحلفائه لـ«وقف الأعمال العدائية»، ومشاركتها مع عدد من أعضاء «المجموعة الدولية لدعم سورية» بما في ذلك روسيا وإيران.
وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قالت إنها وثقت عشرات الخروقات لاتفاق «وقف الأعمال العدائية»، خلال الأيام الماضية، من قبل قوات النظام.
في نفس السياق، قالت المتحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن زعماء أوروبا أبلغوا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أنه ينبغي استغلال الهدنة الهشة في سورية في السعي للتوصل إلى اتفاق سلام دائم من دون الرئيس السوري بشار الأسد.
وفي محادثة هاتفية بين كاميرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي وبوتين اتفق الزعماء على ضرورة صمود اتفاق وقف الأعمال القتالية.
وقالت المتحدثة للصحفيين «النقطة الأساسية التي طرحها زعماء أوروبا خلال المكالمة مع بوتين هي أننا نرحب بحقيقة أن هذه الهدنة الهشة صامدة فيما يبدو».
وأضافت «ينبغي أن نستغل هذا الآن باعتباره حراكا إيجابيا لإعطاء المحادثات بعض الزخم.. كي يتسنى لنا أن ننتقل من هدنة إلى
سلام دائم يشهد انتقالا سياسيا بمعزل عن الأسد».