Note: English translation is not 100% accurate
أنقرة تتعهد بإعادة توطين المهاجرين غير الشرعيين مقابل مساعدات مالية
اللاجئون «محبطون» والأمم المتحدة «قلقة» من مخرجات قمة «بروكسل»
9 مارس 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

ميركل: الأمور تسير في الاتجاه الصحيح لحل الأزمةخرجت قمة الاتحاد الأوروبي ـ تركيا على غير ما يشتهي اللاجئون وخاصة السوريين، سواء العالقون على الحدود بين اليونان ومقدونية أو الذي يفكرون في اللجوء الى اوروبا، بينما عبر مفوض الأمم المتحدة الاعلى للاجئين فيليبو غراندي أمس عن قلقه الشديد من مشروع الاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وأنقرة حول ازمة اللجوء والذي ينص على اعادة مهاجرين الى تركيا بما في ذلك طالبو اللجوء السوريون.
وقال غراندي امام البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ «انا قلق جدا ازاء اي ترتيب يشمل اعادة اشخاص من دولة الى اخرى بشكل عشوائي ولا يعطي تفاصيل حول ضمانات حماية اللاجئين بموجب القانون الدولي».
وقوبلت تصريحاته بتصفيق من قبل نواب البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا.
وأضاف انه لا يجب اعادة اللاجئين الى دولة ما الا اذا ثبت ان طلباتهم للجوء سيتم البت فيها بشكل صحيح وبعد ضمان «حصولهم على اللجوء طبقا للمعايير الدولية وان يتوافر لهم التعليم والعمل والرعاية الصحية وفي حال الضرورة، المساعدة الاجتماعية».
كما طالب بدراسة وضع اللاجئين قبل اعادتهم من اليونان «وتحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر والتي قد لا يكون من المناسب اعادتها حتى في حال توافر تلك الشروط».
وكان غراندي يشير الى تأييد قادة الاتحاد الاوروبي من حيث المبدأ، المقترح التركي الذي يقضي بإعادة جميع المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون الجزر اليونانية.
وقدمت تركيا مقترحا لتبادل مهاجرين يقضي بأن يقوم الاتحاد الاوروبي باستقبال لاجئ سوري من مخيمات في تركيا مقابل كل سوري تعيده تركيا من اليونان، وذلك في مسعى لثني المهاجرين عن عبور البحر للوصول الى اوروبا.
وتركيا هي نقطة الانطلاق الرئيسية لأكثر من مليون مهاجر ولاجئ قاموا برحلة الخطر الى اوروبا منذ 2015. وهي تستقبل حاليا نحو 2.7 مليون لاجئ سوري، اي اكثر من اي دولة اخرى.
وقد اعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك في ختام القمة أمس الأول، توصل الجانبين الى اتفاق مبدئي لمعالجة الأزمة على ان يتم البت فيه في قمة اخرى ستعقد في 17 مارس الجاري.
وأعرب تاسك في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو اثر اختتام القمة عن سعادته بالتوصل الى فهم مشترك مع تركيا لتعزيز التعاون بشأن ازمة المهاجرين وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وقال ان تركيا والاتحاد الأوروبي اتفقا على عدة نقاط مهمة منها عودة المهاجرين غير الشرعيين ومنع عبورهم من تركيا الى الجزر اليونانية والإسراع في منح تركيا ثلاثة مليارات يورو لوقف تدفق اللاجئين لأوروبا وكذلك رفع القيود المفروضة على منح تأشيرة «شينغن» للمواطنين الاتراك.
وأعرب عن الأمل في ان تخرج القمة المقبلة للاتحاد الاوروبي وهي المهلة النهائية للتوصل لاتفاق مع تركيا بشأن ازمة المهاجرين بقرارات واضحة تضع حدا نهائيا لهذه الازمة التي تؤرق اوروبا.
من جهته اعرب رئيس الوزراء التركي عن قلقه ازاء الوضع المتدهور في سورية بسبب وحشية النظام السوري وما يسمى تنظيم داعش وكذلك الغارات الجوية الروسية وهو ما يهدد باستمرار تدفق اللاجئين من تركيا الى اليونان ومنها لأوروبا.
وقال داود اوغلو «لقد جئنا بمقترحات بناءة وجديدة الى الاتحاد الأوروبي لحل ازمة المهاجرين» واصفا قرار قبول المهاجرين وإعادة توطينهم في تركيا بانه «جريء».
من جهتها، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أمس إن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح بالنسبة للجهود الأوروبية لحل أزمة اللاجئين الاكبر في اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وأضافت محطة الإذاعة الألمانية (اس.دبليو.ار) أن الأمور يمكن أن تسير بوتيرة أسرع «لكن بشكل عام تسير الأمور في الاتجاه الصحيح». وتابعت أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يخصص حصصا للاجئين العراقيين إلى جانب حصص اللاجئين القادمين من سورية.
لكن هذه الأخبار الواردة من بروكسل حملت الاحباط الى اللاجئين العالقين على حدود مقدونية في ظروف مأساوية.
فقد غرقت الخيام والأغطية والملابس في برك المياه الموحلة بالمخيم.
وعانى سكانه من البرد القارس فالتفوا حول النيران وتدثروا بالبطاطين بحثا عن الدفء.
وامتزجت سمات الإرهاق على وجوه المهاجرين بمزيد من الإحباط وخيبة الأمل بسبب نتائج القمة.
وأعرب المهاجرون عن أملهم في أن يقرر زعماء الاتحاد الأوروبي فتح الحدود الموصدة بين مقدونيا واليونان والسماح لهم بالمرور.
وقال أحد المهاجرين ويدعى محمد وهو من العاصمة السورية دمشق «بالطبع لا يمكنني النوم. بسبب المطر استيقظ من النوم وأنا أشعر أن الخيمة من الداخل تبدو كحوض للسباحة. أنا الآن مصاب بالحمى وكما ترون ملابسي مبتلة تماما. ماذا يمكنني القول؟ لا شيء. ورأيتم ماذا حدث أمس في الاجتماع..»
وقال مهاجر آخر من سورية يدعى أحمد «بالطبع هذا جعلنا نشعر بمزيد من الإحباط. كما تعلمون معظم الناس يأملون الآن أن تفتح لهم الحدود. على الأقل العالقون هنا على الحدود. لكنهم في النهاية قالوا إنه لا يوجد سبيل لعبور الحدود. وهذا جعلنا نشعر بغضب وحزن شديدين».