Note: English translation is not 100% accurate
كيري يعتبر تصريح المعلم حول مصير الأسد «معرقلاً» للمحادثات
مفاوضات جنيف تنطلق اليوم..والمعارضة والنظام على طرفي نقيض
14 مارس 2016
المصدر : الأنباء جنيف- وكالات

موسكو تدعو المعارضة إلى التخلي عن مطلب رحيل الأسد تنطلق في جنيف اليوم مفاوضات السلام غير المباشرة بين المعارضة السورية والنظام برعاية الأمم المتحدة ودعم غير مسبوق من واشنطن وموسكو عرابتي اتفاق «وقف الاعمال العدائية»، وبالتزامن مع حلول الذكرى السادسة للانتفاضة ضد النظام التي تحولت الى نزاع مسلح امتد خارج الحدود السورية.
واستبق كل من النظام والهيئة العليا للمفاوضات ممثلة المعارضة السورية، وصولهما الى جنيف بإطلاق مواقف تصعيدية تمحورت حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد والانتخابات الرئاسية.
وفيما اعتبر وزير الخارجية وليد المعلم أن هذا الموضوع «خط احمر» لا يحق للمبعوث الدولي ستافان ديمستورا طرحه على بساط المفاوضات، اعلن محمد علوش كبير مفاوضي المعارضة أمام مجموعة صغيرة من ممثلي وسائل الاعلام في مقر اقامته في جنيف «نعتبر ان المرحلة الانتقالية تبدأ برحيل بشار الأسد او بموته»، مؤكدا ان المرحلة الانتقالية «لا يمكن ان تبدأ بوجود هذا النظام او رأس هذا النظام في السلطة».
وقد جددت المعارضة تمسكها بهذا الموقف أمس، وأصر رئيس وفد التفاوض العميد أسعد الزعبي، على رحيل رئيس النظام بشار الأسد، ومن تلطخت يده بالدماء، مع بدء المرحلة الانتقالية التي جاؤوا من أجلها.
وتحدث عن مضمون المفاوضات، وقال ان «الحديث هو عن هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات لن يكون فيها للأسد، ومن تلطخت يده بالدماء مع من يعمل بصفه، أي مكان، أو زمان، في المرحلة الانتقالية». وهو ما يخالف رؤية النظام التي شرحها المعلم قائلا ان «المرحلة الانتقالية تعني الانتقال من حكومة الى اخرى ومن دستور الى آخر».
وكان ديمستورا اعلن ان المفاوضات ستتركز على ثلاث مسائل، هي تشكيل حكومة جامعة ووضع دستور جديد واجراء انتخابات رئاسية وتشريعية برعاية الأمم المتحدة في مهلة 18 شهرا تبدأ مع انطلاق المفاوضات اليوم.
الا ان مدير مركز دراسات الشرق الاوسط في جامعة اوكلاهوما جوشوا لانديس اعتبر في حديث لفرانس برس ان جدول الاعمال الذي وضعه ديمستورا «ليس واقعيا»، ويعود ذلك تحديدا الى ان «الأسد أقوى من أي وقت مضى ولن يرحل الى اي مكان».
اما نقطة اللقاء الوحيدة بين النظام والمعارضة فهي الرفض الكامل لمشروع الفدرالية، الذي يفضله الاكراد الذين عانوا سنوات طويلة من التهميش في سورية.
وقبل ساعات من انطلاق المفاوضات، حذر وزير الخارجية الاميركي جون كيري النظام السوري وحلفائه ومن ضمنهم روسيا من استغلال الهدنة لتحقيق اهدافهم. وقال «اذا اعتقد النظام وحلفاؤه انهم قادرون على اختبار صبرنا او التصرف بطريقة تطرح تساؤلات حول تعهداتهم - من دون ان يترك ذلك عواقب وخيمة على التقدم الذي حققناه- فانهم واهمون». وأعلن كيري أن بلاده ستصعد الضغط على تنظيم داعش في سورية الذي خسر « 3000 كلم مربع وفقد 600 مقاتل في الأسابيع الثلاثة الأخيرة. والضغط سيتكثف». وانتقد كيري تصريح المعلم معتبرا انه «معرقل للمفاوضات».
وقال ان وليد المعلم «يحاول بوضوح عرقلة عملية المفاوضات. من الواضح انه كان يحاول ان يبعث رسالة رادعة للآخرين». واضاف: «لكن الحقيقة هي ان اقوى رعاة الاسد وهما روسيا وايران تبنيتا مقاربة تقضي بوجوب وجود عملية انتقال سياسي واجراء انتخابات رئاسية في الوقت ذاته».
تصريحات كيري جاءت في مؤتمر صحافي تلا اجتماعا خماسيا في باريس جمعه الى جانب نظرائه البريطاني والالماني والايطالي اضافة الى الفرنسي. فقد اكد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت على ضرورة احترام الهدنة ونقل المساعدات الانسانية من اجل ضمان مصداقية المفاوضات.
وقال ايرولت «لضمان مصداقية المفاوضات يجب احترام الهدنة ونقل المساعدات الانسانية دون قيود او عقبات»، معتبرا ان مفاوضات جنيف ستكون «صعبة» لكنها ستتطرق الى «عملية سياسية حقيقية».
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريحات تلفزيونية ان لدى بلاده أدلة على وجود قوات تركية على الأراضي السورية.
ووصف لافروف تصرفات تركيا على حدودها مع سورية بأنها «توسع زاحف»، مشيرا إلى أن موسكو ستصر على أن تدعو الأمم المتحدة الأكراد لمحادثات السلام السورية رغم معارضة تركيا.
وأعلن أن روسيا مستعدة للتنسيق مع الولايات المتحدة من أجل استعادة السيطرة على مدينة الرقة معقل تنظيم داعش في سورية.
من جهته، دعا أليكسي بورودافكين مندوب روسيا الدائم لدى مقر الأمم المتحدة في جنيف المعارضة السورية الى التخلي عن مطالبها بالتنحي الفوري للرئيس السوري بشار الأسد من منصبه، ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن بورودافكين قوله «موسكو لديها قلق من إصرار المعارضة على طرحها مطلب رحيل الأسد كشرط مسبق وأن هذا هو الذي ترى فيه برنامجها».