Note: English translation is not 100% accurate
على خلفية تقرير يتهم الحكومة بدعم المعارضة السورية
القضاء التركي يحاكم صحافيين من «جمهورييت» المعارضة
26 مارس 2016
المصدر : إسطنبول ـ أ.ف.پ
بدأت في اسطنبول أمس محاكمة صحافيين بتهمة نشر مقال عن اعتراض قوات الأمن التركية شاحنات عائدة لجهاز الاستخبارات التركي تنقل أسلحة لمقاتلين معارضين في سورية، على خلفية انتقادات متنامية لتسلط الرئيس رجب طيب اردوغان.
ويتهم رئيس تحرير صحيفة «جمهورييت» جان دوندار ومدير مكتب الصحيفة في أنقرة أردم غول، المعارضان الشرسان للحكومة التركية منذ وقت طويل، بالتجسس وكشف اسرار دولة والسعي إلى قلب نظام الحكم ومساعدة منظمة ارهابية.
ووصل الصحافيان المعارضان لعقوبة السجن المؤبد في حال ادانتهما، الى قصر العدل حيث تجمع حوالى 200 من انصارهم وزملائهم ونواب المعارضة او مواطنين عاديين واكبوهم الى المحكمة وسط التصفيق وصيحات «لن تسكتوا حرية الصحافة».
وقال جان دوندار قبل بداية الجلسة «نحن هنا للدفاع عن الصحافة» واضاف زميله أردم غول «أنا هنا للتأكيد ان العمل الصحافي ليس جريمة».
ولاحقا قرر قضاة المحكمة بان تجري المحاكمة في جلسات مغلقة لاسباب تتعلق «بالامن القومي»، وفق مراسل لفرانس برس.
وبعد مرور ساعتين بالكاد على بدء الجلسة، قررت المحكمة الجنائية في اسطنبول بناء على طلب من المدعي العام مواصلة المحاكمة في جلسات مغلقة «لاسباب امنية».
واثار القرار غضب الحضور الذي اتى لدعم المتهمين والذي ارغم على مغادرة قاعة المحكمة على الفور.
ونشر الصحافيان في مايو 2014 مقالا مسندا بصور وشريط فيديو التقط على الحدود السورية في يناير 2014 يظهر اعتراض قوات الأمن التركية لشاحنات عائدة لجهاز الاستخبارات التركي تنقل أسلحة لما قيل انهم مقاتلون اسلاميون في سورية. ووضع الرجلان في الحجز الاحتياطي لثلاثة اشهر.
واثار المقال غضب اردوغان الذي نفى باستمرار دعمه لحركات اسلامية سورية متطرفة مناهضة للنظام السوري، وتوعد اردوغان بلهجة غاضبة قائلا «ان من نشر هذه المعلومة سيدفع ثمنا غاليا، لن ادعه يفلت» من العقاب، وبامر من النيابة وضع الصحافيان في الحجز الاحتياطي في نوفمبر وطلب المدعي العام معاقبتهما بالسجن المؤبد.
لكن في 26 فبراير امرت المحكمة الدستورية، احدى اخر المؤسسات التركية التي لاتزال خارج هيمنة حزب الرئيس بعد 14 عاما من توليه الحكم، بالافراج عنهما معتبرة ان حقوقهما انتهكت، وحضر العديد من الديبلوماسيين الاوروبيين من بينهم القنصل العام لفرنسا وسفير المانيا في انقرة الجلسة.
وقال دوندار «لقد تعرضنا لضغوط سياسية وقضائية واقتصادية». واضاف «اعلن الرئيس انه لن يعترف ولن يحترم قرار المحكمة الدستورية». وتابع «خلال لحظات سنخوض معركة قضائية وسنرى من سيخرج منتصرا القضاء او القصر (الرئاسي)».
واثار اعتقال الصحافيين والاتهامات الموجهة اليهما من القضاء والنظام في تركيا غضبا في صفوف المعارضة والمنظمات غير الحكومية المدافعة عن الحريات وعواصم اجنبية عديدة التي تنتقد منذ سنوات تسلط اردوغان.