Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
%80 من آثار تدمر بخير.. والترميم يحتاج إلى 5 سنوات
29 مارس 2016
المصدر : الأنباء - تدمر ـ وكالات

خيل للجنود السوريين بعد دخولهم إلى مدينة تدمر الأثرية صباح أمس الأول، أنهم لن يعثروا إلا على حطام آثار المدينة التاريخية العريقة، بعد نحو عام من سيطرة تنظيم داعش عليها وتفجيره العديد من معالمها التاريخية، لكن تبين ان 80% من اثارها بخير الا انها تحتاج سنوات لإعادة ترميمها.
وقام التنظيم المتطرف بعد أشهر من استيلائه على «لؤلؤة البادية» بأكملها، بقطع رأس مدير الاثار في المدينة خالد الاسعد (82 عاما)، وتفجير معبدي بعل شمين وبل، بالإضافة إلى تدمير عدد من المدافن البرجية في المدينة قبل ان يحول قوس النصر الشهير الى رماد.
يقول أحد الجنود السوريين متحدثا لوكالة فرانس برس عن ظروف السيطرة على ضواحي المدينة «لقد كنا خائفين من دخول المواقع الأثرية وإيجادها مدمرة بالكامل».
ويضيف طالبا عدم كشف هويته «كنا نحاول ألا ننظر إلى أطراف المدينة الأثرية، ولكن حين رأيناها سليمة، ارتحنا كثيرا».ورغم عمليات التدمير الممنهجة للتنظيم الذي يعتبر التماثيل البشرية والحيوانية بمنزلة اوثان، إلا أن جزءا كبيرا من المدينة الأثرية نجا من الاندثار، كساحة الأغورا والمسرح الروماني.
وأعلن المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبدالكريم أن غالبية التماثيل التي دمرها مسلحو داعش في تدمر قابلة للترميم، وأن هذه المدينة الاثرية «ستعود كما كانت».
وعبر عبد الكريم عن سروره بهذا التقدم قائلا «الفرح الذي أشعر به الآن لا استطيع ان اقارنه بأي شيء»، مضيفا «كنت احزن مدير عام في العالم والآن انا الأسعد».وتفقد جنود سوريون وروس وميليشيات موالية للنظام، البقايا الأثرية التي يعود تاريخها إلى أكثر من ألفي عام، تتملكهم الرهبة وتعتريهم المفاجأة، كما لو أنهم لا يصدقون أنها لاتزال سليمة.
كانوا يتنقلون ببطء خشية العبوات الناسفة على الطريق، أو الألغام التي يحتمل أن يكون تنظيم داعش قد زرعها.
في أطراف المدينة، بدأ بعض المقاتلين بلعب كرة القدم بشكل عفوي تحت قلعة تدمر الشهيرة الواقعة غربا، فيما بدأ آخرون بغناء أناشيد تمجد رئيس النظام السوري بشار الأسد، على إيقاع طبل صغير حمله أحد الجنود.
المدينة الحديثة في تدمر، والتي كان يسكنها 70 ألف شخص قبل الحرب، كانت أقل حظا. فقد هجرها معظم سكانها، بعد أن شهدت المدينة أياما من المعارك الشرسة التي سبقت سيطرة قوات النظام عليها، إذ أدت إلى انهيار بعض المباني فأصبحت ركاما، وتضررت واجهات أخرى، حتى بدت الشوارع أشبه بمدينة أشباح مع خلوها من المدنيين الذين غادروها في الأيام الأخيرة هربا من القصف والغارات الجوية لطائرات النظام والقوات الجوية الروسية التي جاءت لدعمه. فقد وضع محللون هذا الانجاز في هذا التوقيت بالذات في خانة الترويج لوجهة النظر الروسية ونجاعة موقفها باعتباره أكبر انجاز يحققه النظام على داعش منذ بدء تدخل روسيا في الحرب الدائرة في سورية في سبتمبر 2015.
خلال جولة للمقاتلين في ساحة تدمر الرئيسية، قال أحدهم وهو يدخن سيجارته إن «هذه المعركة أزالت الهالة المحاطة بمقاتلي داعش، إنهم مقاتلون عاديون ونستطيع هزيمتهم».
على الطرف الآخر، تمدد جندي على التراب وقال بحسرة «لقد كنا معزولين (عن أهلنا) بشكل كامل في الأيام العشرة الأخيرة» مشيرا إلى انقطاع الاتصالات.
وأضاف «نحن في انتظار عودة خدمة الاتصالات حتى نتمكن من إخبار ذوينا بأننا وتدمر بخير».
وبحسب عبدالكريم، فان «80% من آثار المدينة بخير»، موضحا ان فريقا من المختصين وصلوا الى تدمر، وهم يقومون بتصوير الأضرار وتوثيق كل شيء ومن ثم تبدأ مرحلة الترميم.
واشار الى جهود كبرى بذلت للحفاظ على آثار المدينة خلال سيطرة المتطرفين عليها.وقال «واصلنا العمل مع 45 او 50 موظفا داخل المدينة لاقناع «داعش» بألا يدمروا كل شيء».واضاف «رأى داعش انه سيكون هناك ثورة شعبية ضده اذا دمر كل الآثار، لذا فهو لم يسرق أو يدمر بالكامل».
وأعلن عبد الكريم أمس أن ترميم الآثار المتضررة والمدمرة في تدمر المدرجة على لائحة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) للتراث العالمي يحتاج إلى خمس سنوات.
ونقلت قناة «العربية» الإخبارية عن عبد الكريم قوله «إذا حصلنا على موافقة منظمة يونيسكو، نحتاج إلى 5 سنوات لإعادة ترميم الآثار التي تضررت وتعرضت للدمار على أيدي تنظيم داعش» الذي كان يسيطر على المدينة منذ مايو الماضي».
وأضاف مدير الآثار السوري أنهم يمتلكون الموظفين المؤهلين والدراسات، ومع موافقة المنظمة، يمكن بدء أعمال الترميم خلال عام.