Note: English translation is not 100% accurate
بان كي مون دعا في مؤتمر دولي بجنيف إلى تضامن دولي أكبر: نواجه أكبر أزمة نازحين في عصرنا
الأمم المتحدة تبحث عن دول مضيفة لـ «نصف مليون لاجئ سوري»
31 مارس 2016
المصدر : جنيف ـ أ.ف.پ

المفوض الأممي للاجئين: أكثر من 50% من المبالغ الموعود بها في مؤتمر لندن لم تُرسلطلبت الامم المتحدة امس من الدول المتطورة إبداء تضامن اكبر واستقبال نصف مليون لاجئ سوري خلال ثلاثة أعوام فيما يكثف الجيش السوري هجومه ضد تنظيم داعش.
ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امس خلال افتتاح مؤتمر دولي في جنيف يهدف الى إيجاد دول مضيفة الى تضامن دولي اكبر لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين، قائلا «نحن هنا لمواجهة اكبر أزمة لاجئين ونازحين في عصرنا».
وأضاف أمام ممثلي اكثر من 90 دولة «هذا الامر يتطلب تعزيز التضامن الدولي بشكل كبير جدا».
وأعلن الأمين العام للامم المتحدة ان 480 ألف سوري على الأقل أي 10% من اللاجئين والنازحين الذي فروا بسبب النزاع في سورية، بحاجة لإيجاد بلد مضيف في السنوات الثلاث المقبلة.
وذكر ان «الدول المجاورة لسورية أظهرت ضيافة استثنائية»، مشيرا الى أن لبنان استقبل اكثر من مليون سوري وتركيا اكثر من 2.7 مليون والأردن اكثر من 600 ألف.
بحسب تقرير نشرته منظمة اوكسفام البريطانية غير الحكومية فإن الدول الغنية لم تعد توطين سوى أمام 67 ألفا و100 لاجئ سوري أي 1.39% من إجمالي عدد اللاجئين.
وقال بان كي مون «حين تتم ادارته بشكل جيد، يصبح استقبال اللاجئين مكسبا للجميع». وأضاف ان «اللاجئين يوفرون مواهب وخبرات جديدة الى القوى العاملة التي تتقدم في السن. والمحاولات الهادفة الى وصمهم ليست فقط مهينة لكنها في الواقع غير منصفة».
وذكر بان كي مون ان الامم المتحدة تسعى الى إيجاد حل سياسي للنزاع الذي دخل عامه السادس وأوقع اكثر من 270 ألف قتيل.
وقال «لكن في انتظار ان تحقق هذه المفاوضات نتائج، يواجه الشعب السوري والمنطقة وضعا يائسا»، مضيفا «العالم يجب ان يمضي قدما مع اعمال ملموسة وتعهدات. كل الدول بإمكانها بذل المزيد من الجهود».
من جهته، اعلن مفوض الامم المتحدة الاعلى للاجئين فيليبو غراندي ان الظروف المعيشية في الدول المجاورة لسورية «تزداد صعوبة».
وقال ان نحو 90% من اللاجئين السوريين يعيشون تحت عتبة الفقر و10% منهم على الاقل يعتبرون «في ظروف سيئة جدا».
وأضاف «لا يمكننا مواجهة أزمة لاجئين شاملة عبر إغلاق الأبواب وبناء الجدران» في إشارة الى الاتفاق الموقع بين الاتحاد الاوروبي وتركيا بخصوص اعادة المهاجرين الجدد الوافدين الى اليونان.
وعبرت المفوضية العليا للاجئين عدة مرات عن قلقها حيال هذا الاتفاق الهادف الى وقف شبكات المهربين مذكرة بان ضمان حق اللجوء يجب ان يحظى بالأولوية.
وحول هذه النقطة عبر بان كي مون عن رأي مخالف قائلا انه «يثمن فعليا» هذا الاتفاق واصفا اياه بانه «بداية جيدة».
من جانب آخر، أسف غراندي لأن اكثر من 50% من المبالغ التي وعد مؤتمر المانحين في لندن في فبراير بتقديمها لسورية ودول الجوار والبالغة 11 مليار دولار لم ترسل.
وبحسب اوكسفام فإن ثلاث دول غنية فقط هي كندا وألمانيا والنروج قامت بأكثر مما هو مطلوب منها في مجال الاستقبال الدائم للاجئين. كما أن خمس دول أخرى هي استراليا وفنلندا وايسلندا والسويد ونيوزيلاندا تعهدت القيام بـ 50% اكثر من حصتها فيما الدول العشرون الاخرى التي درست اوكسفام مساهماتها تبقى جهودها اقل من المتوقع.
ميدانيا، يواصل الجيش السوري هجومه ضد تنظيم داعش في وسط سورية بعد استعادة مدينة تدمر الاثرية التي خلت من سكانها.
وجرت معارك عنيفة امس في محيط مدينة القريتين التي تعد أغلبية سنية والواقعة على بعد 120 كلم غرب تدمر، لاستعادتها من ايدي داعش بهدف تأمين تدمر ومنع المسلحين من مهاجمتها مجددا.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان «المدفعية السورية تقصف بكثافة مناطق القتال».
وسيطر التنظيم في الخامس من أغسطس الماضي على مدينة القريتين التي تقع على طريق استراتيجي يربط تدمر بريف القلمون الشرقي في محافظة دمشق، واقدم على هدم احد ابرز الأديرة المسيحية فيها. ولا يزال نحو 500 مدني في المدينة.
وشن الطيران السوري غارات أيضا على السخنة شرق تدمر حيث يتحصن المسلحون. وإذا سيطر الجيش على هذه المدينة فسيصبح على أبواب محافظة دير الزور النفطية (شرق) التي يسيطر داعش على القسم الاكبر منها.