Note: English translation is not 100% accurate
«الپنتاغون» تدرّب مقاتلين معارضين «معتدلين» في تركيا
واشنطن تضاعف قواتها الخاصة لتدريب عشائر عربية على تحرير الرقة
3 ابريل 2016
المصدر : عواصم - وكالات
قال مسؤولون أميركيون لـ«رويترز» إن الإدارة الأميركية تدرس خطة لزيادة عدد القوات الخاصة الأميركية التي أرسلت إلى سورية بشكل كبير مع تطلعها للتعجيل بالمكاسب التي تم تحقيقها في الآونة الأخيرة ضد تنظيم داعش.
وامتنع المسؤولون الذين هم على علم مباشر بتفاصيل الاقتراح عن كشف النقاب عن الزيادة التي يجري دراستها على وجه الدقة. ولكن أحدهم قال إنها ستجعل وحدة عمليات القوات الخاصة الأميركية أكبر عدة مرات من حجم القوة الموجودة حاليا في سورية والمؤلفة من نحو 50 جنديا حيث يعملون إلى حد كبير كمستشارين بعيدا عن خطوط المواجهة.
ويعد هذا الاقتراح أحد خيارات عسكرية يجري إعدادها للرئيس باراك أوباما الذي يدرس أيضا زيادة عدد القوات الأميركية في العراق. لكن متحدثة باسم البيت الأبيض امتنعت عن التعليق.
وستخصص القوات الأميركية الإضافية في سورية بشكل أساسي لتحديد المواقع التي ستدرب فيها رجال قبائل عربية تطوعوا لقتال تنظيم داعش. وسيتم في نهاية الأمر تزويد رجال القبائل بأسلحة وتمهيد الطريق أمام شن هجوم على مدينة الرقة عاصمة التنظيم من الناحية الفعلية تحت غطاء جوي أميركي.
ويعمل عشرات من أفراد قوات العمليات الخاصة الأميركية الآن في سورية بشكل وثيق مع مجموعة من الجماعات العربية السورية داخل تحالف مازال تهيمن عليه القوات الكردية. وتزود الولايات المتحدة العرب في هذا التحالف بالذخيرة منذ أكتوبر.
وعلى الرغم من أن هذه الاستراتيجية تؤتي ثمارها حتى الآن يتفق المسؤولون الأميركيون والزعماء الأكراد على أن هناك حاجة لوجود قوة يغلب عليها العرب للسيطرة على الرقة وهي مدينة تقطنها أغلبية من العرب الذين سينظرون إلى الأكراد على أنهم غزاة.
وستكون الزيادة الجديدة في قوات العمليات الخاصة الأميركية في سورية منفصلة عن جهود عسكرية أميركية معدلة تجري لتدريب عدد محدود من المقاتلين السوريين في تركيا. وتتركز هذه الجهود على تعليمهم تحديد الأهداف للغارات الجوية التي يشنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
وأعلن المتحدث العسكري الكولونيل ستيف وارن أمس الأول أن الجيش الأميركي يعمل حاليا مع «عشرات» من مقاتلي المعارضة السورية في إطار برنامج تدريب وتجهيز مجدد بعد فشل البرنامج الذي بدأه مطلع العام 2015 بكلفة 500 مليون دولار كان يتضمن تدريب نحو خمسة آلاف معارض سوري «معتدل» سنويا لقتال تنظيم داعش، لكن الفشل كان ذريعا بحيث انه لم يسمح سوى تدريب عشرات المقاتلين بسبب المعايير التي وضعتها واشنطن وبسبب اعتبار العديد من هؤلاء ان اسقاط النظام أولوية تتقدم على القضاء على داعش.
لكن وزارة الدفاع الأميركية أعادت بناء برنامج جديد في محاولة لتعويض الفشل السابق. وبدلا من محاولة سحب وحدات المقاتلين بالكامل من الخطوط الأمامية، وتدريبهم وإرسالهم مرة أخرى، يعمل الجيش الأميركي حاليا مع مجموعات صغيرة من كل وحدة.
وقال وارن من بغداد لصحافيي الكونغرس «إذا كان لديك شخص خاضع لتدريب عال هنا، فإن الرجلين على يمينه ويساره سيستفيدان من تدريبه بشكل كبير».
وأضاف أنه «بتدريب شخص واحد، لديك ثلاثة أشخاص أفضل، وربما أكثر من هذا. لذا هذا ما نتطلع إلى القيام به هنا».
ورفض وارن تحديد عدد السوريين الذين خضعوا للتدريب، مكتفيا بالقول إنهم «عشرات».
ويسيطر تنظيم داعش على مدينتي الموصل في العراق والرقة ومعظم دير الزور في سورية وبدأ يثبت أنه يمثل تهديدا قويا في الخارج معلنا مسؤوليته عن هجمات كبيرة وقعت في باريس في نوفمبر وفي بروكسل في مارس الماضي، ولكن توجد علامات متزايدة على أن الزخم في العراق وسورية تحول ضد التنظيم.
ويقول مسؤولون أميركيون إن التنظيم يخسر معركة ضد قوات حشدت ضده من جوانب كثيرة في المنطقة الواسعة التي يسيطر عليها.
وفي العراق تقهقر التنظيم منذ ديسمبر عندما فقد الرمادي عاصمة محافظة الأنبار بغرب العراق. وفي سورية استعادت القوات الكردية التي تدعمها واشنطن عدة مواقع في الحسكة وسيطر النظام على تدمر.
وقال المسؤولون الأميركيون إنه منذ أن استعادت قوات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة بلدة الشدادي السورية الاستراتيجية في أواخر فبراير عرض عدد متزايد من المقاتلين العرب في سورية الانضمام إلى القتال ضد تنظيم داعش.