Note: English translation is not 100% accurate
خبر.. وتحليل
سباق لاستعادة مناطق سيطرة «داعش»
10 ابريل 2016
المصدر : الأنباء - بيروت ـ أ.ف.پ
تخوض مختلف الأطراف المسلحة في سورية سباقا للاستيلاء على أكبر قدر ممكن من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش، في محاولة لتحصين مواقعها تحسبا لاي مشروع فيدرالي محتمل.
ويقول الخبير في الشؤون السورية في جامعة ادنبرة توماس بييريه لوكالة فرانس برس «تخوض الاطراف الثلاثة (قوات النظام والميليشيات الكردية والفصائل المعارضة) سباقا للحصول على الحصة الاكبر من الكعكة، ليس فقط على حساب تنظيم داعش، وإنما أيضا وبشكل غير مباشر على حساب الأطراف الأخرى».
في وسط سورية، تمكنت قوات النظام بدعم جوي روسي قبل نحو أسبوعين من طرد «داعش» من مدينة تدمر الاثرية ومن مدينة القريتين التي تبعد اكثر من مائة كيلومتر عنها.
وتمكنت الفصائل المقاتلة والمعارضة في محافظة حلب شمالا وبدعم تركي ومن طائرات التحالف الدولي بقيادة اميركية، من السيطرة على نحو 25 قرية وبلدة كان التنظيم استولى عليها قبل عامين، وبينها قبل يومين بلدة الراعي التي تضم نقطة عبور رئيسية لمسلحي التنظيم.
وفي شمال شرق البلاد، تتقدم قوات سورية الديموقراطية التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية المنبثقة عن حزب العمال الكردستاني نحو محافظة دير الزور النفطية التي تشكل كذلك هدفا لقوات النظام.
اما في محافظة درعا الجنوبية، فقد تمكن مقاتلو الجيش الحر اضافة الى فصائل اسلامية منها حركة احرار الشام وجبهة النصرة من انتزاع عدة قرى من ايدي مقاتلين موالين لداعش في اليومين الاخيرين.
تقاسم الحصص
ويرى بييريه ان النظام «عند سيطرته على تدمر، كان يخطط لاستثمار ذلك على الصعيد الديبلوماسي في المفاوضات (...) مع الفصائل». وتسعى فصائل المعارضة بدورها «من خلال تقدمها على طول الحدود التركية، ليس لابعاد تهديد داعش فقط، وانما ايضا لمنع الاكراد بشكل خاص من التقدم في المنطقة، وكذلك لخلق عمق استراتيجي لها في مواجهة الاكراد انفسهم والنظام».
ويقول بييريه «حتى اللحظة لاتزال الكعكة كبيرة بما يكفي حتى يجد كل طرف حصته. لكن المراحل المقبلة ستصبح اكثر تعقيدا»، موضحا انه «في شرق حلب ثمة مناطق مهمة بالنسبة الى النظام والاكراد والفصائل في آن معا».
واذا كانت المناطق تحت سيطرة داعش مغرية، باعتبار انها تضم ابرز الحقول النفطية والغاز والزراعات المزدهرة والقطن، وتقدر مساحتها بنحو 40% من مساحة سورية، فمن الممكن جدا ان تضع النظام والفصائل في مواجهة مباشرة من اجل السيطرة عليها.
بدوره الخبير الفرنسي في شؤون التنظيمات المتطرفة رومان كاييه لفرانس برس قال في هذا الصدد «لا اعتقد ان الروس والاميركيين يستطيعون منع حلفائهم للابد من الاقتتال فيما بينهم» في اشارة الى وقف الاعمال القتالية الذي تم التوصل اليه بين قوات النظام وفصائل مقاتلة بموجب اتفاق اميركي روسي في مناطق سورية عدة من 27 فبراير ولا يزال صامدا.
الرقة محط الأنظار
وعلى الرغم من إعلان النظام وقوى المعارضة رفضهما للفيدرالية التي أعلنها الاكراد الشهر الماضي في شمال سورية ومعارضتهما اي مشروع تقسيمي في البلاد حتى الان، فإن خبراء يعتبرون ان الدول الداعمة للطرفين، وتحديدا روسيا والولايات المتحدة، لا تعارض ذلك عمليا.
ويقول الباحث الزائر في معهد واشنطن فابريس بالانش «يبدو ان الولايات المتحدة وروسيا موافقتان على الفيدرالية في سورية»، معتبرا ان «اقامة منطقة نفوذ لكل منهما هي طريقة لإضعاف الاسد».
واذا كان الاميركيون يؤكدون بارتياح ان اتفاق وقف الاعمال القتالية الذي يستثني داعش وجبهة النصرة، سمح لمختلف الاطراف بالتركيز على استهداف التنظيم المتطرف، الا ان السؤال الرئيسي يبقى: من سيتمكن من الوصول اولا الى الرقة (شمال)، ابرز معاقل التنظيم في سورية؟ ويوضح مارك تونر احد المتحدثين باسم وزارة الخارجية الاميركية لفرانس برس ان «من يحرر الرقة اولا ليس سؤالا مطروحا في الوقت الراهن»، مضيفا «ثمة الكثير من المعارك الصعبة امام الاطراف المعنية كافة».
لكن ديبلوماسيا اوروبيا تشارك دولته في التحالف الدولي ضد داعش بقيادة واشنطن اكد لفرانس برس انه «اذا تمكن الروس والنظام من السيطرة على الرقة، فإن ذلك سيشكل خطوة مصيرية. وسيبرهن - لأكون صريحا - على انهم ربحوا الحرب وان الفصائل المعارضة لا تسيطر الا على جيب صغير في الشمال».
واضاف ان هذه السيطرة في حال حدوثها «جيدة لانها تعني هزيمة داعش، لكنها سيئة في الوقت ذاته لانها تعني استمرار الحرب الاهلية في سورية».