Note: English translation is not 100% accurate
برلين لن تعترف بنتائجها..وباريس تصفها بـ «المهزلة»..وروسيا: تهدف إلى تجنّب حدوث فراع قانوني
السوريون اقترعوا في الانتخابات النيابية بالمناطق الخاضعة للنظام
14 ابريل 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات



3500 مرشح تنافسوا على 250 مقعداً.. والأسد: ضربة قوية للإرهاباقترع السوريون في مراكز أعدت للانتخابات البرلمانية امس في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في سورية، اي ما يعادل ثلث الاراضي السورية، ويقطنها 60% من السكان مؤكدين ان ذلك واجب وطني او دعم للرئيس بشار الاسد، فيما رفض سوريون في مناطق المعارضة الاقتراع واصفين اياه بأنه «غير شرعي».
وتنافس 3500 مرشح يزيد عمرهم عن 25 عاما لشغل 250 مقعدا في مجلس الشعب. واقيمت مراكز الاقتراع في دوائر حكومية ومدارس وجامعات.
ويتوقع خبراء ان تكون نتائج الاقتراع مماثلة لتلك التي خلصت اليها انتخابات مايو العام 2012. وحاز حزب البعث الذي يقود البلاد منذ نحو نصف قرن، وقتها على غالبية المقاعد برغم مشاركة عدد من الاحزاب الاخرى المرخص لها.
وادلى الرئيس بشار الاسد وعقيلته اسماء بصوتيهما صباحا في مكتبة الاسد الوطنية الواقعة في ساحة الامويين في وسط دمشق.
وقال الاسد عقب التصويت بالانتخابات البرلمانية: ضربة قوية للإرهاب.
واضاف الأسد في تصريحات للتلفزيون الحكومي حسبما ذكرت شبكة (إيه بي سي) الأميركية «لقد نجح الإرهاب فعليا في تدمير الكثير من البنى التحتية ونجح في إراقة الكثير من الدماء، لكنه فشل في تحقيق الهدف الرئيسي، وهو ضرب البنية التحتية الاجتماعية والهوية الوطنية».
في السياق نفسه، قال وزير الخارجية وليد المعلم عقب الإدلاء بصوته في الانتخابات البرلمانية «نحن في سورية نقول دائما إن السوريين هم من يقررون مصيرهم واليوم يثبت السوريون بشكل عملي صحة تلك المقولة».
وفي تدمر حيث تمكن الجيش السوري في 27 مارس من طرد تنظيم داعش، خصصت اربعة مراكز للاقتراع، احدها عند مدخل المتحف الوطني الذي دمر جزءا من محتوياته الجهاديون، وقدم عدد من السكان الى المدينة الاثرية للمشاركة في التصويت وتفقّد منازلهم.
في حلب (شمال)، ثاني المدن السورية، اجريت الانتخابات في الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة النظام، اما في الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة فجاهر السكان برفضهم لها.
وقال محمد زبيدية، الذي يعمل في تصليح السيارات، «انها دعابة، انا لا اصدقها، انه (الاسد) يريد ان يظهر ان لديه دولة وشعبا ونظاما متينا»، واكد الاكراد بدورهم عدم السماح باجراء الانتخابات في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم في شمال سورية.
وانتقدت معارضة الداخل والخارج والغرب الانتخابات. وتدعو الامم المتحدة الى انتخابات عامة خلال العام 2017، في اطار حل تنص عليه خارطة طريق اقرها مجلس الامن الدولي.
ووصفت فرنسا الانتخابات بـ«المهزلة»، فيما اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان تلك الانتخابات التي ينص عليها الدستور الحالي «تضمن سير عمل مؤسسات الدولة»، كما ستضمن «غياب الفراغ» في السلطة، وبحسب اللجنة القضائية للاشراف على الانتخابات، نظمت الانتخابات التشريعية «في جميع المناطق ما عدا الرقة وادلب» و«المناطق التي تشهد مشاكل امنية».
في سياق متصل، رحبت فرنسا باستئناف محادثات السلام السورية في جنيف من أجل وضع حد للنزاع، وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إن بلاده تجدد، بتلك المناسبة، دعمها للمبعوث الخاص للأمم المتحدة في سورية ستيفان دي ميستورا وتشيد بالمقاربة البناءة للمعارضة السورية التي تشارك في مفاوضات جنيف بالرغم من استفزازات النظام، على حد تعبيره.
وأضاف أن بلاده ستقيم موقف وفد الحكومة السورية، وفقا للإطار الذي حدده المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن دمشق سيتعين عليها قبول نقل السلطات اللازمة لتشكيل حكومة انتقالية، وفقا لبيان جنيف وقرار مجلس الأمن الدولي 2254 من أجل استعادة السلام والوحدة بين السوريين بشكل مستدام.
وأعرب عن قلق فرنسا البالغ إزاء الانتهاكات المتزايدة والمتعمدة لاتفاق وقف الأعمال القتالية والتي يتحمل النظام المسؤولية الرئيسية في وقوعها، فضلا عن استمرار العراقيل امام إيصال المساعدات الإنسانية لاسيما في ضاحية دمشق، حيث يعيش مئات الآلاف من الأشخاص محاصرين بدون طعام او أدوية.
ودعا نادال، النظام السوري إلى وقف الممارسات التي من شأنها تهديد مفاوضات جنيف.
كما قالت الخارجية الألمانية، إنها لن تعترف بنتائج الانتخابات البرلمانية ونقلت قناة (إيه بي سي) الإخبارية عن المتحدث باسم الخارجية «مارتين شافير» تصريحاته للصحافيين التي قال فيها إن «إقامة انتخابات حرة ونزيهة أمر غير ممكن في الوضع الحالي لعدة أسباب منها اللاجئون بأعداد كبيرة خارج البلاد وأوضاع الحرب الأهلية الدائرة هناك».