Note: English translation is not 100% accurate
أكثر من 30 ألفاً يفرون من معارك حلب في يومين
16 ابريل 2016
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ
تلقي المعارك العنيفة التي تشهدها محافظة حلب في شمال سورية بظلالها على المفاوضات غير المباشرة الجارية في جنيف وخصوصا بعدما أجبرت عشرات الآلاف على النزوح من منازلهم.
ويتزامن التصعيد العسكري وتأزم الوضع الإنساني في حلب مع اليوم الثالث من جولة المفاوضات في جنيف حيث التقى موفد الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا وفد الحكومة السورية.
وتدور في محافظة حلب اشتباكات على جبهات عدة تصاعدت حدتها منذ بداية الأسبوع الحالي، إذ تخوض قوات النظام السوري معارك ضد جبهة النصرة والفصائل المقاتلة المتحالفة معها في ريف حلب الجنوبي والمناطق الواقعة شمال مدينة حلب. كما تدور معارك بين داعش وقوات النظام قرب خناصر في ريف حلب الجنوبي الشرقي، وأخرى تمكن خلالها التنظيم المتطرف من التقدم على حساب الفصائل المقاتلة قرب الحدود التركية في أقصى ريف حلب الشمالي.
وأفادت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الجمعة بأن ثلاثين ألف شخص على الأقل «نزحوا خلال الـ 48 ساعة الماضية» هربا من المعارك التي تشهدها محافظة حلب ودعت تركيا إلى فتح حدودها أمامهم.
وبحسب المنظمة، «أجبر زحف داعش في 13 و14 أبريل ما لا يقل عن نصف سكان مخيمات اللاجئين شرق اعزاز (في محافظة حلب) قرب الحدود التركية البالغ عددهم 60 ألف نسمة على الفرار»، وذلك نقلا عن مسؤولين في هذه المخيمات وعاملين إنسانيين في تركيا.
وأوردت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان أن «حرس الحدود التركي اطلق النار على بعض النازحين عند اقترابهم من الحدود» التي مازالت مغلقة أمامهم.
وتنتشر مخيمات النازحين على مقربة من الحدود التركية، وهي مكتظة بأكثر من 51 ألف مدني منذ هجوم قوات النظام السوري قبل الهدنة في فبراير بدعم من الطيران الروسي، على مواقع للفصائل المعارضة في ريف حلب الشمالي.
وغرد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة على حسابه على «تويتر» أن «الآلاف يفرون من المعارك في شمال غرب سورية». وأرفق التغريدة بخريطة تظهر حركة النازحين وخصوصا من المناطق التي تشهد معارك بين تنظيم داعش والفصائل المقاتلة بالقرب من الحدود مع تركيا.
واعتبر مسؤول أميركي لم يشأ كشف هويته أن التطورات على جبهة حلب يمكن أن تؤدي إلى «خرق اتفاق وقف العمليات القتالية المستمر منذ نحو سبعة أسابيع والذي يتعرض لضغوط متزايدة في الأسابيع الأخيرة».
من جهة أخرى، عبرت واشنطن عن أسفها بعد مقتل طبيب سوري في غارة جوية في سورية.
وقالت وزارة الخارجية إن الطبيب حسن العراج قتل في غارة استهدفت سيارة في منطقة بعيدة نسبيا عن أرض المعركة قرب مدينة حماة (وسط). وعلى صعيد مفاوضات جنيف التقى دي ميستورا مساء أمس للمرة الثانية منذ استئناف المفاوضات الوفد المفاوض الممثل للهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل اطيافا واسعة من المعارضة.
وقال دي ميستورا إن جدول الأعمال في هذه الجولة سيركز بشكل أساسي على الانتقال السياسي والحكم والدستور.
وأعلن ممثلون عن مؤتمري موسكو والقاهرة الذين التقوا دي ميستورا أمس الأول أن البحث تطرق إلى صلب عملية الانتقال السياسي. واستمع دي ميستورا إلى رؤيتهم حول كيفية تشكيل الجسم الانتقالي وشكله وصلاحياته.
وانتهت الجولة السابقة من محادثات جنيف في 24 مارس من دون تحقيق أي تقدم باتجاه التوصل إلى حل سياسي للنزاع الذي تسبب خلال خمس سنوات في مقتل أكثر من 270 ألف شخص.