Note: English translation is not 100% accurate
بعد التسريبات حول قبولها تقاسم «الحكم الانتقالي» مع النظام
المعارضة تهدّد بتعليق مشاركتها في جنيف وتهاجم ديمستورا
18 ابريل 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات

بينما كانت المخاوف من تأثير التصعيد الميداني في حلب خصوصا على انهيار مفاوضات جنيف بين المعارضة والنظام السوري، جاء التهديد الاكبر على الجولة الثالثة التي يرعاها مبعوث الامم المتحدة الى سورية ستافان ديمستورا، من قلب اروقة الامم المتحدة على شكل تسريبات حول عرض قدمه الاخير للمعارضة بالابقاء على الرئيس بشار الاسد بصلاحيات محدودة واختيار 3 نواب له، وحول قبول الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة بمشاركة النظام في الحكم الانتقالي. وهو ما أثار موجة عاصفة من الانتقادات داخل صفوف المعارضة، الأمر الذي اضطر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الى اعلان موقفه صراحة من هذه التسريبات، مهددا بتعليق مشاركته في المفاوضات.
وأعلن الائتلاف في بيان بثه عبر صفحته على الانترنت التزامه الكامل بالحل السياسي، ودعمه للهيئة العليا للمفاوضات وللعملية التفاوضية، مشددا على أن عملية الانتقال السياسي تهدف وبشكل محدد إلى تشكيل هيئة الحكم الانتقالي المنصوص عليها في بيان جنيف لعام 2012، والقرارات الدولية ذات الصلة.
وشدد على أن أي «خطة انتقال سياسي مخالفة للقرارات الدولية، ستكون مرفوضة من قبل الشعب السوري ومن قبل الائتلاف الوطني، ولا مكان لها على طاولة المفاوضات ولا مستقبل لها على أرض الواقع».
وهدد بأنه في حال «تم طرح أي خطة تخالف تشكيل هيئة الحكم الانتقالي حسب القرارات الدولية، فإن الائتلاف سيدرس الإجراءات التي سيتخذها ومنها تعليق مشاركة أعضائه في الهيئة العليا للمفاوضات والوفد المفاوض في هذه الجولة من مفاوضات جنيف».
ولأول مرة وجه الائتلاف انتقادا حادا للمبعوث الدولي متهما اياه بعدم الالتزام بالمهمة الموكلة اليه. ولوح بـ «إبقاء خيارات أخرى مفتوحة أمام الائتلاف في حال استمرار النظام في أعماله العدائية، وإصرار المبعوث الأممي على عدم الالتزام بالمهمة الموكلة إليه من الأمم المتحدة»، لكنه لم يحدد هذه الخيارات.
من جهته، أكد رئيس وفد التفاوض في الهيئة العليا العميد المنشق أسعد الزعبي، عن «إمكانية مشاركة عناصر من النظام السوري في هيئة الحكم الانتقالي، شريطة عدم تطلخ أيديهم بالدماء»، على ألا تكون تسمية الهيئة مناصفة بين النظام والمعارضة.
وأعلن للأناضول رفض الوفد المفاوض «تسمية هيئة الحكم الانتقالي مناصفة بينهم وبين النظام»، معتبرا ذلك «ظلم للثورة السورية».
وحول الأسماء التي لم تتلطخ أيديها بالدماء من النظام، قال الزعبي «ليس سرا أن لدينا أسماء، وحقيقة لا يمكن أن نبوح بها، لأن عليها خطرا كبيرا، والنظام عندما يعلم أن لديه مسؤولين لم تتلطخ أيديهم بالدماء، بالتأكيد يقوم باعتقالهم والتخلص منهم كعادته، وربما يجرهم في مجازر، بحيث يكونوا مثل رموز النظام الكل مشارك ومتورط».
وتابع: «لدينا أسماء، ولدينا معرفة بهم بشكل دقيق، ونعلم حتى وجهة نظرهم في سورية، وهم غير راضين عما يقوم به النظام، ولكن ما زالوا في صف النظام، ومؤسساته، وأماكن سيطرته».