Note: English translation is not 100% accurate
الجعفري يؤكد أن مصير الأسد ليس محل نقاش.. وحجاب: لا يمكن التوصل إلى حل بوجوده في السلطة
مفاوضات جنيف تنهار.. والمعارضة تحمّل المجتمع الدولي المسؤولية
20 ابريل 2016
المصدر : الأنباء - جنيف - وكالات
طارت الجولة الحالية من مفاوضات السلام السورية كما طارت قبلها الهدنة «الأميركية - الروسية» إثر التصعيد العسكري غير المسبوق على عدة جبهات. ويبدو أن معرة النعمان لن تكون آخرها، حيث شهدت مقتل أكثر من 50 شخصا إثر قصف قوات النظام لها.
وأعلنت المعارضة السورية تعليق مشاركتها في هذه المفاوضات ومغادرة العاصمة السويسرية جنيف، وهو ما وصفه النظام بـ «المراهقة السياسية والتصرف الطفولي».
وما بين تأجيل أو تعليق، حسم المنسق الأعلى للهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية رياض حجاب مسألة مشاركتها في المفاوضات التي يرعاها مبعوث الأمم المتحدة ستافان ديمستورا، قائلا إن المعارضة اعتبرت نفسها منذ يوم أول من أمس خارج العملية التفاوضية، وأعلن مغادرة الوفد لجنيف، باستثناء بعض الأعضاء والخبراء المكلفين بمتابعة بعض الملفات مع المنظمات الدولية.
وفي مؤتمر صحافي عقده بجنيف أمس، أوضح حجاب «قرارنا بتأجيل مشاركتنا في مفاوضات جنيف يعني التعليق».
وأضاف «أننا اتخذنا هذا القرار استنادا إلى معطيات الواقع، إذ لا يمكن أن نواصل التفاوض فيما يعاني شعبنا تحت القصف الروسي - السوري - الإيراني» في الوقت الذي لم يتم اتخاذ أي نوع من الخطوات لإيقاف قصف المدنيين.
وحمل كبير المفاوضين المعارضين، المجتمع الدولي «الذي خذل الثورة السورية ولم يكن حاسما في مواقفه النظام السوري الذي تجاوز كل الخطوط»، مسؤولية فشل هذه الجولة.
وقال «منذ بدء العملية السياسية لم يتمكن المجتمع الدولي ولا راعيو الهدنة الأميركي والروسي من إدخال علبة حليب واحدة إلى المناطق المحاصرة»، وتساءل «كيف لمن لا يستطيع الضغط لإدخال علبة حليب أن يدعم ويفرض عملية سياسية؟».
وأضاف أنه لا يمكن أن تكون هناك محادثات مع استمرار معاناة الشعب السوري، مؤكدا أن عدد المناطق التي يحاصرها النظام قد زادت عوضا أن يتم فك الحصار عن نحو 18 منطقة بحسب الأمم المتحدة، وقال إن النظام «يسجن مليونا و700 ألف سوري وهي تصرفات لم تمارسها النازية»، مشددا على أنه «لن يبقى الرئيس بشار الأسد في مستقبل سورية».
وفيما يتعلق بـ «اتفاق وقف الأعمال القتالية» الذي رعته واشنطن وموسكو، دعا حجاب القوى الكبرى ومجلس الأمن إلى الاجتماع سريعا لإعادة تقييمه، وقال «لا توجد هدنة على الأرض على الإطلاق ولا يحاسب أحد على الانتهاكات».
وتابع للصحافيين «أطالب باجتماع لمجموعة وزراء خارجية المجموعة الدولية لدعم سورية من أجل النظر وإعادة تقييم الإجراءات الإنسانية وأيضا لتقييم عملية الهدنة التي انتهت».
وأكد حجاب أن أعضاء من وفد المعارضة غادروا جنيف بالفعل أول من أمس، والقسم الآخر سيسافر تباعا حتى الجمعة.
في المقابل، أكد رئيس وفد النظام السوري بشار الجعفري أن مصير الرئيس بشار الأسد ليس محل نقاش ولا هو من صلاحيات وفد النظام، مشيرا إلى أنه مخول فقط بحث تشكيل حكومة موسعة وليس مستقبل الرئيس بشار الأسد، متهما وفد الهيئة العليا للمفاوضات المعارض بـ «المراهقة السياسية»، غداة تعليق مشاركته الرسمية في المباحثات.
وخلال مقابلة مع وكالة «فرانس برس» في جنيف، قال الجعفري إن الاقتراح حول إبقاء الأسد رئيسا بصلاحيات محدودة مع تعيين ثلاثة نواب له من المعارضة «لم يناقش» مع ديمستورا، و«لن يناقش في أي جلسة مقبلة، لأنه ليس من صلاحية المفاوضين في جنيف».
وكان عضو في وفد المعارضة قال لـ «فرانس برس» قبل أيام إن الهيئة العليا للمفاوضات رفضت عرضا نقله لها ديمستورا ينص على بقاء الأسد وتعيين ثلاثة نواب له تختارهم المعارضة.
وأكد الجعفري أن «المبعوث الخاص لم يقترح علينا مثل اقتراح كهذا، وأنا أنفي نفيا قاطعا أننا تحدثنا عن هذا الأمر بأي شكل من الأشكال أو تجاوبنا مع ما طرحه»، مضيفا «حقيقة الأمر أنه تطرق إلى هذه المسألة بشكل سريع وسطحي».
وقال الجعفري «شرحنا لدي ميستورا أن صلاحياتنا تتوقف عند حدود الانتهاء من مسألة الحكم، أي إنشاء حكومة وطنية موسعة.
إن تشكيل حكومة وحدة وطنية هو موضوع النقاش الأساسي، مستقبل الرئيس السوري ليس من اختصاصنا».
وتابع «هذا الموضوع سوري بحت ويقرره السوريون لا حوار جنيف، ولا حوار طوكيو ولا حوار كازاخستان ولا علاقة لأحد به لا مجلس أمن ولا غير مجلس أمن».
وتعليقا على إعلان الهيئة العليا للمفاوضات وقف مشاركتها الرسمية في المحادثات احتجاجا على تدهور الأوضاع الإنسانية وانتهاكات تتهم بها النظام لاتفاق وقف الأعمال القتالية، قال الجعفري «هم لا يفقهون شيئا في علم الديبلوماسية إلا كلمة الانسحاب». وأضاف مندوب سورية إلى الأمم المتحدة «هذا ليس عملا ديبلوماسيا أو سياسيا ناضجا، بل أسلوب طفولي مراهق في عالم الديبلوماسية والسياسة».