Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
رحلة حسن ونور الطويلة هرباً من الحرب السورية إلى طائرة البابا
20 ابريل 2016
المصدر : الأنباء - روما - أ ف ب
هرب حسن ونور من ضواحي دمشق في ديسمبر مع ابنهما البالغ من العمر عامين، وبعد رحلة استمرت عدة اشهر انتقلت الاسرة الى روما بدعوة من بابا الفاتيكان فرنسيس، لكنها تتوق الى البلد الذي هجرته.
وتقول نور (30 عاما) والى جانبها طفلها رياض «لم نكن مع النظام السوري ولا مع الاسلاميين. غادرنا سورية لانه تم استدعاء زوجي ليخدم في صفوف الجيش السوري».
كانت نور ترغب في التوجه مع زوجها الى فرنسا حيث اتمت قسما من تحصيلها الجامعي، لكنهما اضطرا اولا الى عبور سورية حتى تركيا، حتى انهما احتجزا لبضعة ايام في مدينة الرقة في شمال سورية على ايدي تنظيم داعش، وساعدهما مهرب على الفرار.
وتضيف نور التي تتذكر برعب غارات الطيران السوري والروسي «اذا قبض عليكم بين تركيا واليونان فلا بأس لانكم ستمضون بضع ساعات في السجن. اما اذا قبض عليكم في سورية فقد يكون مصيركم القتل».
ويروي زوجها حسن (31 عاما) كيف خدعه مهرب في ميناء تركي، واراد ان تصعد الاسرة على متن زورق مطاطي مع 62 شخصا في احوال جوية سيئة، بينما الزورق مخصص لاربعين شخصا فقط. ويقول «رفضت».
لكن الاسرة نجحت في تجاوز الرحلة البحرية لتجد نفسها عالقة وسط الاجراءات الادارية في ليسبوس. وقد وصلت الاسرة قبل بدء تطبيق الاتفاق الذي ينص على اعادة جميع المهاجرين غير الشرعيين الى تركيا، وبالتالي لم يشملهم اتفاق الابعاد، لكن الجزيرة اليونانية اصبحت كالسجن بالنسبة لها.
ويقول حسن ان ممثلين عن جمعية «سانت ايجيديو» الكاثوليكية تحدثوا عن امكانية انتقالهم الى ايطاليا من دون الاشارة الى البابا او طائرته.
وتقول نور «حتى الآن لا نصدق ما حصل. انه كحلم جميل». وفي الطائرة جاء البابا لتحيتهم. وتضيف «لقد داعب رأس ابننا. ويقبل رياض الآن صورته».
وتجيب نور الممشوقة القامة بصوت خافت على اسئلة الصحافيين في باحة مدرسة اللغات التابعة للجمعية التي تستقبلهم في حي تراستيفيري في روما بانتظار تجهيز شقتهم في الفاتيكان.
ويؤكد حسن على «لطف» سكان روما، مشيرا الى ان لا شيء ينقصه على الاطلاق. لكنه لايزال يفكر باقاربه الذين لا يزالون في سورية.
ويضيف «يمكن ايجاد مكان جديد للسكن، لكن لا يمكن ايجاد عائلة جديدة».
ويشعر الزوجان بالحنين الى سورية ما قبل الحرب عندما كان يعيش المسيحيون والمسلمون من كافة الطوائف معا بسلام.
ويؤكد حسن ونور وهما مسلمان كالاسرتين الاخريين اللتين استضافهما البابا، ان بادرة رئيس الكنيسة الكاثوليكية قوية جدا.
وتقول نور بغضب «لم يشعر اي رجل دين مسلم ولا اي رئيس بمعاناتنا. لم يقم اي رجل دين مسلم بخطوة كالتي قام بها البابا. رغم ان لديهم المال والوسائل».
واعتبارا من الاحد، بدأ حسن ونور بتعلم الايطالية، ويؤكدان انهما يرغبان في الاندماج في البلاد بعد الحصول على اللجوء السياسي. لكن لم يتسن لهما الوقت بعد للتخطيط للمستقبل.
وتقول نور «اود ضمان مستقبل لابني تماما كما كان لدي مستقبل قبل الحرب» في سورية.