- «سانا»: قتلى وجرحى في قصف المعارضة في غرب حلب
أوقعت ضربات جوية على مستشفى القدس في حي السكري الواقع تحت سيطرة المعارضة السورية في مدينة حلب أمس الأول، عشرات القتلى بينهم 3 أطفال، قبل ان تتجدد الغارات أمس لتشمل عدة أحياء منها الكلاسة وبستان القصر.
وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» في أحد حساباتها على موقع تويتر ان «المستشفى المدمر الذي كانت تدعمه كان معروفا على المستوى المحلي وأصيب بضربة جوية مباشرة. المستشفيات ليست هدفا».
وأكدت انه دمر بعد أن أصابته بضربة جوية مباشرة أسفرت عن مقتل 3 أطباء على الأقل، بينهم آخر طبيب أطفال بقي بالمدينة.
وذكر رئيس الدفاع المدني المعروفين بـ «أصحاب القبعات البيض» أن عدد القتلى 50 على الأقل وان معظم القتلى كانوا في مبنى مجاور.
وأكد بيبرس ميشال من الدفاع المدني في حلب لـ «رويترز» ان 40 شخصا قتلوا في مبنى مؤلف من 5 طوابق قرب المستشفى، اضافة الى مقتل واصابة العديد من المرضى والجرحى داخل المستشفى.
وقالت فرانس برس: «هناك الكثير من الاشخاص تحت الانقاض، وفرق الدفاع المدني تعبت كثيرا خلال الايام الماضية».
وفيما اتهمت المعارضة النظام السوري بتنفيذ «المجزرة»، قال مصدر عسكري ان طائرات الجيش لم تنفذ عمليات في المنطقة، بل كانت ترد على هجمات نفذها مقاتلو المعارضة.
بدورها، قالت الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية إن 9 أشخاص قتلوا في قصف المعارضين لمناطق سكنية واقعة تحت سيطرة النظام في غرب حلب أمس.
وما بين الغارات الدامية التي شهدتها حلب أمس الأول وتلك التي ارتكبت أمس والتي تجاوزت حصيلتها اكثر من 80 قتيلا وعشرات الجرحى، وصفت الأمم المتحدة الوضع في حلب بـ «الكارثي». وحذرت من خطر توقف شريان المساعدات الذي يوصلها لملايين السوريين.
وقال يان إيغلاند رئيس مجموعة العمل الإنسانية التابعة للأمم المتحدة للصحافيين بعد اجتماع أسبوعي للقوى الكبرى والإقليمية الأعضاء في المجموعة الدولية لدعم سورية «لا يمكنني التعبير عن مدى فداحة الوضع في الساعات أو الأيام المقبلة».
وأضاف «تم إبلاغ أعضاء المجموعة الدولية لدعم سورية مباشرة بالتدهور الكارثي في حلب خلال اليومين الأخيرين.. وكذلك في أجزاء من منطقة حمص». وحذر ايغلاند من عدم احراز تقدم في الحصول على تصاريح ادخال مساعدات انسانية وطبية الى السوريين.
وقال ان الأمم المتحدة تترقب موافقة دمشق على ادخال مساعدات الى 35 منطقة محاصرة او يصعب الوصول اليها.
كما ندد المسؤول الإنساني باغتيال آخر طبيب اطفال في مدينة حلب السورية امس الأول، وتدهور الحالة الطبية ما يضع حياة مئات الآلاف من المدنيين على المحك لاسيما مع تعرضهم للقتال والقصف والاصابة.
وأعرب عن مخاوفه من انهيار البرنامج الانساني الطبي الذي اعدته الأمم المتحدة وحقق تقدما بطيئا منذ بداية العام بالوصول إلى قرابة 255 ألف نسمة مقارنة مع عشرة آلاف فقط في مثل هذا الوقت من العام الماضي.
كما حذر من تهديد تتعرض له جهود تلقيح ملايين الأطفال السوريين للوقاية من الأمراض والأوبئة «اذا استمرت المعارك بهذه الضراوة ولم تتمكن الأمم المتحدة من الوصول إلى المناطق الصعبة أو المحاصرة ما قد يؤدي إلى أمر كارثي». ووصف ايغلاند عدم ادخال المساعدات الطبية بأنها «ام الكوارث» في الحرب السورية لاسيما ان النظام يمنع المعدات الجراحية والحقائب الطبية الخاصة بالقابلات والأدوية الأساسية. ودفع هذا التصعيد غير المسبوق اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتحذر من أن تصاعد العنف في حلب يدفع من يعيشون تحت نيران الغارات والتفجيرات إلى كارثة إنسانية.
وأضافت في بيان أمس أن المعارك الشرسة التي تندلع في حلب بين النظام السوري والجماعات المسلحة الموالية له وبين مقاتلي المعارضة السورية أدت إلى تفاقم محنة عشرات الآلاف من سكان المدينة التي وصفتها اللجنة بأنها واحدة من أكثر المناطق تضررا من القتال في الصراع المندلع منذ 5 أعوام.
صحيفة مقربة من النظام: معركة حلب لن يطول حسمها
أ.ف.پ: ذكرت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام السوري أمس، ان الجيش السوري «حشد واستعد» لـ «معركة حاسمة» لن تكون طويلة، في منطقة حلب لطرد الفصائل للمعارضة منها. وكتبت «الوطن» في افتتاحيتها «آن أوان انطلاق معركة تحرير حلب كاملة من رجس الإرهاب»، مضيفة: «لا يخفى على أحد أن الجيش العربي السوري حشد واستعد مع حلفائه للمعركة الحاسمة التي لن يطول زمن مباشرتها ولا زمن حسمها». واعتبرت الصحيفة ان «القيادة السياسية والعسكرية أعطت فرصة للهدنة لحقن الدماء ومنحت التسوية السياسية فرصة سانحة في جنيف استجابة لطلب الأصدقاء الروس مع أن العمليات العسكرية قبل وقف القتال كانت تسير باتجاه حسم الصراع في حلب».
«أحرار الشام»: تصاعد الدعم الروسي ـ الإيراني للنظام
حلب ـ الأناضول: حذر «أبوعمار» القيادي الثاني في حركة أحرار الشام، من استمرار روسيا وإيران في تصعيد دعمهما للنظام السوري، مبينا ان الحركة بدأت باستعادة بعض المواقع التي خسرتها خلال الفترة الماضية.
وأوضح أبوعمار لـ «الأناضول»، أنهم أعاقوا تحقيق أهداف موسكو في سورية، التي كانت تتمثل في استعادة كل الأراضي الواقعة تحت سيطرة المعارضة، لصالح النظام، مفصحا عن وجود خطط جديدة لشن عمليات عسكرية خلال الأيام المقبلة.