Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاد
المصرف المركزي يضخ ملايين الدولارات.. والليرة تواصل انهيارها
11 مايو 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات
قرر مصرف سورية المركزي أمس ضخ ملايين الدولارات في السوق بهدف احتواء ازمة انهيار سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار والذي زاد بنسبة عشرين % في يوم واحد.
واعلن المصرف في بيان أمس «الزامه جميع شركات الصرافة ببيع المواطنين قطعا أجنبيا مباشرة بسعر 620 ليرة سورية مقابل الدولار الواحد دون تقاضي أي عمولات» بعدما كان حدد سعر الصرف الرسمي بـ513 ليرة.
ويأتي هذا القرار بعد انخفاض غير مسبوق في سعر صرف الليرة مقابل الدولار في الايام الاخيرة، مع وصول سعر صرف الدولار الى 625 ليرة سورية في السوق السوداء في دمشق وحلب وتجاوزت ذلك السعر في مناطق اخرى. وفقدت العملة الوطنية اكثر من 92% من قيمتها منذ بدء الحرب في العام 2011، إذ كان الدولار الواحد يعادل 48 ليرة سورية.
والزم المصرف المركزي «جميع شركات الصرافة بشراء مليون دولار ومكاتب الصرافة بشراء مئة الف دولار، على أن يتخذ قرارا فوريا بإغلاق كل مؤسسة لا تنفذ طلب الشراء هذا».
ويتدخل المصرف المركزي بانتظام لبيع الدولار الى شركات ومكاتب الصيرفة.
وقال المحلل الاقتصادي جهاد يازجي رئيس تحرير النشرة الاقتصادية الالكترونية «سيريا ريبورت» لفرانس برس ان «الارتفاع الحاد في سعر الدولار ناتج في جزء منه عن سريان شائعة بان البنك المركزي لن يتدخل بسبب نقص احتياطي العملات الاجنبية لديه».
واوضح ان «الاجراءات المتخذة ستهدئ الوضع مؤقتا لكن يمكن للدولار ان يعاود الارتفاع اذا لم يضخ المصرف المركزي الدولار في السوق بانتظام»، مشيرا الى ان الامر لن يتخطى «بضعة ملايين من الدولارات لوجود خمسة مكاتب صيرفة كبرى فقط في دمشق الى جانب العشرات من المكاتب الصغيرة».
ويشكل انخفاض قيمة العملة السورية دليلا ملموسا على الاقتصاد المنهك جراء استمرار الحرب، في ظل تقلص المداخيل والايرادات وانخفاض احتياطي القطع الاجنبي.
واعلن البنك الدولي في 20 ابريل انهيار احتياطي المصرف السوري المركزي من العملات الاجنبية بحيث تراجع من 20 مليار دولار قبل النزاع الى 700 مليون دولار فقط حاليا.
ولا يبدو أن التدخل قد اثر كثيرا في وقف الانهيار حيث، عادة سعر الدولار الى الارتفاع في دمشق وحلب رغم رفع المصرف المركزي سعر تدخله. وبلغ في حلب الـ 635 ليرة للدولار الواحد في العاصمة دمشق وارتفع الى 636 في حلب وهو نفس السعر الذي سجل في حمص ايضا.
وسادت حالة من السخط والامتعاض في الشارع السوري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي جراء انخفاض سعر الصرف.
واوضح احد موزعي مواد التنظيف على احياء عدة في دمشق، رافضا الكشف عن اسمه لـ «فرانس برس»، ان «البائعين يختارون في الوقت الراهن شراء السلع التموينية والغذائية لأنها ضرورية اكثر من التنظيف».
وعلى موقع فيسبوك، طالبت صفحة «دمشق الآن» الموالية للنظام والتي تضم اكثر من 800 الف متابع حاكم المصرف المركزي بالاستقالة.
وقالت في بيان «إما أن تكون على قدر الأمانة أو أن تعتذر عن أداء مهمتك فنرجوك أيها الحاكم: افعلها وخلصنا».
وكتب احد المعلقين «أديب ميالة يكسر الليرة بخطى متوالية، اذا بقي من دون محاسبة، على الليرة السلام».
في المقابل، كتب احد المعلقين «لو كان اديب ميالة او غيره سبب انخفاض سعر الليرة السورية لكان الامر بسيطا، وكأننا لسنا في حالة حرب ومقاطعين اقتصاديا وكل مصادر العملة الاجنبية مثل السياحة والتصدير متوقفة.. الحل الوحيد هو انتهاء الحرب».