Note: English translation is not 100% accurate
ديمستورا يتعهد بإسقاط المساعدات جواً للمحاصرين إذا رفضت الحكومة السماح بإدخالها
النظام وحلفاؤه يسيطرون على 10 بلدات في الغوطة الشرقية و«داعش» يتقدم شمالاً
20 مايو 2016
المصدر : عواصم - وكالات

تعرضت المعارضة السورية أمس لعدة انتكاسات ميدانية لصالح النظام وتنظيم داعش في ريفي دمشق وحلب، فيما تعهد مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية ستافان ديمستورا باللجوء لخيار «الملاذ الأخير» بإسقاط المساعدات من الجو ونقل المساعدات بالطائرات إذا لم يتحسن الوضع على صعيد الوصول للمناطق المحاصرة في سورية بحلول الأول من يونيو ولم يستبعد تجاهل اعتراضات النظام على ذلك.
وأضاف أنه إذا لم يتحسن الوضع من ناحية دخول المساعدات وإعادة تطبيق اتفاق وقف الأعمال القتالية «الهدنة»، فإن مصداقية الجولة المقبلة من محادثات السلام ستكون محل شك.
لكن دي ميستورا قال إنه لن يتخلى عن المحادثات وإنه بانتظار الموعد المناسب، بعد ترجيحات باحتمال استئنافها الشهر المقبل.
ميدانيا، سيطرت قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له وبينها مقاتلون من حزب الله اللبناني أمس على بلدة دير العصافير الاستراتيجية وتسع قرى في محيطها في جنوب الغوطة الشرقية قرب دمشق، مستغلة الاقتتال القائم بين الفصائل الإسلامية التي كانت تتقاسم السيطرة عليها، وفق ما أفاد ناشطون ووسائل إعلام معارضة والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبفضل القتال الدائر منذ أيام بين «جيش الإسلام» وفصيل «فيلق الرحمن» منذ أيام، انتزع النظام السيطرة على البلدة الاستراتيجية بعد سنوات من محاولات فاشلة سابقة.
واندلع القتال في وقت مبكر من صباح أمس بعد أن سيطر جيش النظام ومسلحو حزب الله على دير العصافير ثم على عدد من المناطق القريبة مما أغلق جنبا يسيطر عليه مقاتلو المعارضة في الغوطة الشرقية.
وذكرت محطة أورينت المؤيدة للمعارضة السورية أن القوات الحكومية «سيطرت بشكل تام» على القطاع الجنوبي من الغوطة الشرقية.
وقد أكد المرصد في وقت لاحق سيطرة قوات النظام وحزب الله «بإسناد مدفعي وجوي على كامل القطاع الجنوبي في الغوطة الشرقية» والذي يضم إلى جانب دير العصافير تسع قرى وبلدات في محيطها، متحدثا عن نزوح مئات العائلات من هذه المنطقة. وكانت هذه البلدات منذ العام 2012 تحت سيطرة فصائل إسلامية عدة، أبرزها جيش الإسلام وفيلق الرحمن، فضلا عن تواجد لمقاتلين من جبهة النصرة، وفق المرصد.
واستغلت قوات النظام وحزب الله الاقتتال المستمر في الأسابيع الـ 3 الأخيرة بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن في الغوطة الشرقية.. لشن هجوم عنيف انتهى بالسيطرة على دير العصافير تزامنا مع قصف جوي كثيف قبل تقدمها للسيطرة على جنوب الغوطة الشرقية.
وبعد سيطرتها على دير العصافير، تمكنت قوات النظام وحلفاؤها «من التقدم السريع في جنوب الغوطة جراء انسحاب مقاتلي الفصائل بعد خسارتهم لدير العصافير خشية من الوقوع في الحصار».
وقال المرصد إن مكاسب القوات الحكومية السورية وحلفائها يمكن أن تمهد الطريق أمام مزيد من التقدم لقوات الحكومة ومقاتلي حزب الله في المنطقة التي يسيطر عليها عدد من جماعات المعارضة منذ فترة طويلة.
وفشل مقاتلو المعارضة في وقف المعارك فيما بينهم على الرغم من وساطات لحل هذه المسألة.
وأشار المرصد إلى أن مقاتلي حزب الله لعبوا دورا رئيسيا في الهجوم الذي وقع قرب المكان الذي قتل فيه في الآونة الأخيرة أحد كبار قادته العسكريين بما وصفه حزب الله بقصف من مقاتلي المعارضة.
وفي سياق منفصل، أشار المرصد إلى أن قوات النظام وحلفاءها استأنفوا هجماتهم لمحاولة انتزاع السيطرة على طريق سريع رئيسي يمتد من العاصمة إلى جنوب غرب سورية بما في ذلك محافظة القنيطرة ومرتفعات الجولان.
وأضاف أن القوات الحكومية شنت عشرات الغارات الجوية حول بلدة خان الشيح، حيث تسيطر فصائل المعارضة على مناطق متداخلة مع الطريق السريع.
وأوضح أن السيطرة على خان الشيح ستساعد في السيطرة على باقي الطريق السريع.
وقال الجيش السوري في تقرير مصور إن مقاتلي المعارضة شنوا هجوما على المنطقة في بادئ الأمر لكن القوات الحكومية صدتهم وتمكنت من طردهم من بعض مواقعهم.
وفي الشمال، سيطر تنظيم «داعش» أمس، على 5 قرى تابعة لمدينة «اعزاز»، بريف حلب الشمالي.
ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر محلية، أن مسلحي التنظيم، سيطروا على قرى «جارز»، و«يحمول»، و«الفيرزية»، و«البل»، و«الشيخ ريح» الواقعة جنوب شرقي «اعزاز»، بعد اشتباكات مع فصائل تابعة لقوات المعارضة.
ولم تشر المصادر إلى حجم الخسائر البشرية والمادية في صفوف الطرفين.
وكانت قوات المعارضة استعادت السيطرة على القرى الخمس، الأسبوع الماضي، بدعم من قوات التحالف الدولي التي أغارت على مواقع التنظيم في القرى المذكورة.