Note: English translation is not 100% accurate
ناشطون يؤكدون ارتكاب طائرات روسية مجازر في إدلب.. وموسكو تنفي
المعارضة تتهم التحالف الدولي بتركها وحيدة في قتال «داعش» بحلب
1 يونيو 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات

الأمم المتحدة: الأكراد يمنعون دخول المدنيين الفارين من «داعش» لمناطقهماتهمت المعارضة السورية ووسائل اعلام طائرات النظام والطائرات الروسية بارتكاب عدة مجازر في مدينة ادلب وريف حلب، وهو ما نفته موسكو بغضب مؤكدة ان طائراتها لم تنفذ ضربات جوية في إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة.
لكن ناشطين أكدوا أن قصفا جويا مركزا تعرضت له المدينة ليل امس الأول واستمر أمس على بلدات وريف المحافظة، دفع الفصائل المعارضة المسيطرة عليها الى اعلان ادلب مدينة منكوبة.
وقال مجلس محافظة ادلب في بيان «في خضم ما شهدته وتشهده سورية وما يتعرض له الشمال السوري من ابادة جماعية على يد قوى الشر العالمي، النظام وحلفائه الروس والايرانيين وما شهدته محافظة إدلب من استهداف بأسراب طائرات الدمار من الطيران الحربي الروسي واستهدافه للمشافي وللأحياء السكنية بالقنابل العنقودية والنابالم المحرمة دوليا مما أدى الى ارتقاء عدد من الشهداء والعديد من الجرحى يجعلنا نقف حائرين من السكوت الدولي عن هذا الاجرام بحق المدنيين في سورية».
وأضاف البيان «أننا في مجلس محافظة ادلب نعلن محافظة ادلب محافظة منكوبة بعد استهدافها بأكثر من 40 غارة خلال اقل من 12 ساعة».
وتحدث ناشطون عن استهداف اربع مشاف ومراكز صحية في المدينة ومسجد، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 23 مدنيا على الأقل قتلوا وأصيب العشرات بجروح جراء غارات روسية مكثفة استهدفت ادلب ليل امس الأول.
وافاد المرصد بحسب وكالة فرانس برس «قتل 23 مدنيا على الاقل وأصيب العشرات بجروح جراء غارات مكثفة شنتها طائرات روسية ليلا على احياء عدة في مدينة ادلب» مركز محافظة ادلب التي يسيطر عليها «جيش الفتح». وبحسب المرصد، فان خمسة اطفال وسيدتين هم في عداد القتلى. لكن العدد ارتفع الى اكثر من 50 قتيلا مع انتشال المزيد من الجثث من تحت الانقاض وفقا لناشطين.
وبحسب المرصد فإن «سربا من الطائرات نفذ الغارات في وقت واحد على مناطق عدة في المدينة»، لافتا الى ان «هذا القصف الجوي هو الأعنف على المدينة منذ بدء سريان وقف الاعمال القتالية في 27 فبراير».
وأمس قال ناشطون إن الطيران الحربي من نوع سوخوي 24 استهدف مدينة كفرتخاريم بالريف الشمالي ادى لمقتل طفلين وعدد من الجرحى بينهم حالات خطرة، كما تعرضت مدينة كفرنبل لقصف بغارة جوية اوقعت عددا من الجرحى في صفوف المدنيين، فيما اقتصرت الأضرار على الماديات في غارتين جويتين استهدفت بلدة خان السبل وغارة ثالثة استهدفت مدينة سراقب.
وغير بعيد عن ادلب، قالت الأمم المتحدة إن الميليشيات الكردية منعت مدنيين فارين من هجوم لتنظيم داعش على ريف حلب الشمالي، من دخول المناطق الخاضعة لسيطرتها. وعللت ذلك بأن مقاتلي المعارضة قصفوا مناطق تحت سيطرة المسلحين الأكراد في حي الشيخ مقصود بحلب.
وأبدت الأمم المتحدة قلقها إزاء حصار ما يقدر بنحو ثمانية آلاف سوري بسبب القتال في شمال حلب.
وأفاد تحديث للوضع صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن نحو ألفي شخص استطاعوا الخروج من مارع وقرية الشيخ عيسى القريبة اللتين طوقهما مقاتلو داعش منذ أيام.
وتابع «إلا أن ما يقدر بنحو سبعة آلاف مدني ما زالوا بالداخل وغير قادرين على المغادرة بسبب القيود التي تفرضها السلطات الكردية».
وقد اتهم قادة عسكريون في المعارضة السورية، التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، بترك فصائل المعارضة وحيدة في مواجهة تنظيم «داعش» في حين انها تقدم كل الدعم الجوي واللوجيستي للميليشيات الكردية. وأشاروا إلى وجود «مؤامرة» دولية لإنهاء المعارضة في ريف حلب الشمالي، وتسليم مواقعها لمنظمة حزب الاتحاد الديموقراطي وجناحه العسكري المتمثل في وحدات حماية الشعب الكردية، بهدف إظهارها كقوة شرعية وحيدة تحارب داعش.
واتهم «رفيق زعموط» قائد «جيش الشمال»، في تصريح للأناضول، أميركا وروسيا ودول الغرب بـ «التآمر» على المعارضة السورية في ريف حلب الشمالي، والعمل على تصفيتها، حتى تتفرد وحدات حماية الشعب الموالية لحزب العمال الكردستاني بالمنطقة، وتظهر كما لو أنها الجهة الوحيدة القادرة والمؤهلة لمحاربة داعش.
وأوضح زعموط أن «التحالف لم يكن جديا في دعم قوات المعارضة السورية، وهو يعمل منذ 6 أشهر على تضليل تلك القوات وإفشال معاركها ضد داعش»، لافتا إلى أن التحالف لا يلتزم بالوعود الكثيرة التي قطعها لدعم المعارضة في إطار مكافحة التنظيم.
وأشار زعموط الى أن التنظيم شن هجمة شرسة على المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية، وسيطر على قريتي «كفر كلبين» و«كلجبرين» جنوب شرق أعزاز، ليقطع بذلك طريق الإمداد الوحيد لمقاتلي المعارضة في مدينة مارع، ويحاصر المدينة من 3 جهات، فيما يتمركز مسلحو «ب ي د» على الجهة الرابعة من المدينة.
من جانبه، قال «سيف الدين بولاد»، قائد «فرقة الحمزة للقوات خاصة»، أن التحالف خفف من طلعاته المساندة لفصائل الجيش الحر بشكل كبير في الآونة الأخيرة، متهما التحالف بالسعي لإتاحة الفرصة لمنظمة «ب ي د» للتقدم نحو مارع، والسيطرة عليها، وبالتالي منح المنظمة شرعية دولية لقتال داعش.
في المقابل، ساعد الدعم الجوي الذي يقدمه التحالف الدولي لميليشيات «قوات سورية الديمقراطية» التي يشكل الاكراد اغلبيتها على السيطرة على 12 قرية ومزرعة على محور الطبقة في محافظة الرقة، ليرتفع إلى 23 قرية ومزرعة عدد المناطق التي سيطرت عليها هذه القوات منذ بدء هجومها في ريف الرقة الشمالي قبل اسبوع.
المعارضة تعيد ترتيب أوضاعها.. وموسكو ترحب بانسحاب علوش
عواصم ـ وكالات: تواترت معلومات عن توجه لدى المعارضة السورية لإعادة ترتيب «بيتها الداخلي» وخاصة وفدها لمفاوضات السلام لمواجهة الضغوط التي تمارس عليها ومواكبة التطورات الميدانية والسياسية المتلاحقة. وفي هذا السياق جاءت استقالة كبير المفاوضين محمد علوش.
وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط، ان الهيئة ستجتمع في غضون 10 أيام للنظر في تشكيلة الوفد المفاوض إلى جنيف، كما أكد المسلط ، بحسب ما نقلت عنه العربية، أن الهيئة لم تبت بعد باعتذار علوش عن الاستمرار في مهام منصبه.
أما العميد أسعد عوض الزعبي رئيس الوفد المفاوض، فكشف عن تعرض هيئة التفاوض لضغوط كبيرة لتغيير مبادئ الحل السياسي.
بدورها نقلت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية عن مصادر مطلعة أن هناك توجها لدى الهيئة العليا السورية المعارضة المنبثقة عن مؤتمر الرياض لتسليم المناصب الرئيسية في الوفد التفاوضي إلى «ديبلوماسيين منشقين لديهم الخبرات اللازمة للسير بعملية التفاوض قدما».
في هذه الاثناء، رحبت روسيا بانسحاب ممثل جماعة جيش الإسلام محمد علوش من اللجنة العليا للمفاوضات المعارضة، معتبرة أنه سيكون له «تأثير إيجابي» على المحادثات السورية الجارية في جنيف. وقال مبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف - في تصريحات نقلتها وكالة أنباء (تاس) ان «روسيا اقترحت رسميا في مجلس الأمن الدولي ضم أحرار الشام وجيش الإسلام إلى قائمة التنظيمات الإرهابية».