Note: English translation is not 100% accurate
خبر.. وتحليل
هل يستقيل «ديمستورا» ويكون الضحية الدولية الثالثة للحرب السورية؟!
17 يونيو 2016
المصدر : الأنباء
استهلكت الأزمة السورية حتى الآن موفدين دوليين كلفا بمتابعة ملف هذه الأزمة ونقلها من المرحلة العسكرية الى العملية السياسية هما: كوفي أنان (الأمين العام السابق للأمم المتحدة) والأخضر الإبراهيمي (وزير الخارجية الجزائري سابقا ومهندس الحل السياسي للأزمة اللبنانية على أساس اتفاق الطائف). فهل سيكون ستافان ديمستورا هو الضحية الدولية الثالثة ويقدم على الاستقالة أيضا لتعود العملية السياسية برمتها مجددا الى نقطة الصفر؟!
هذا السؤال يطرح في الكواليس والدوائر الديبلوماسية.
وتلخص مصادر ديبلوماسية مطلعة المعطيات والتطورات التي تؤشر الى مزيد من التأزم والتصعيد على الشكل التالي:
1 ـ العملية السياسية في جنيف ظلت في إطار المحادثات ولم تتحول أبدا الى مفاوضات.
2 ـ ثمة انتقادات دولية (من مجموعة الدعم لسورية) بشأن أداء ديمستورا ونهج الوساطة الذي اتبعه، إذ قرر أن جولات جنيف لن تكون مستمرة بل يفصل بينها فترات توقف، كما أنه امتنع عن ممارسة ضغوط على أحد، لا بل كانت طريقته تتيح للطرفين الحصول على ذرائع وحجج لتأخير العملية التفاوضية وإبطائها.
3 ـ المبعوث الدولي لا يمكنه دعوة الأطراف مجددا الى جنيف رغم الضغوط الروسية والأميركية إلا في حال توافر شرطين: الأول خفض العنف جديا وإيصال المساعدات الإنسانية، والثاني حصول توافق «الحد الأدنى» بين المعارضة والنظام على مفهوم عملية الانتقال السياسية، وإلا فإن العملية ستبقى تدور في فراغ .
4 ـ الموقف الأميركي لا يساعد خصوصا بعدما اقترب من الموقف الروسي لجهة تقبل فكرة بقاء نظام الأسد واعتباره أفضل حصن لمنع «داعش» من السيطرة.
فإدارة أوباما باتت تتقبل بقاء الأسد مجددا في حين أن الأوروبيين مع الأتراك والسعوديين يريدون رحيل الأسد في مستهل المرحلة الانتقالية، أما الروس فإنهم يقولون أن لا استبعاد لأحد من حق الترشح في الانتخابات المقبلة.
5 ـ الأطراف الإقليمية الداعمة للمعارضة لن تقبل الهزيمة وعودة النظام للتحكم بمفاصل الحكم في سورية.
وما تريده هو أن تتمكن المعارضة من الصمود حتى مجيء الإدارة الاميركية الجديدة.
6 ـ الدعم الروسي الإيراني للنظام السوري هو دعم ثابت ومستمر ويستعيد زخمه العسكري في موازاة ردم الفجوة بين موسكو وطهران إثر تململ إيراني من طلب روسي بوقف معركة حلب وتفضيل العودة الى المسار السياسي، ومن تفاهم روسي أميركي ازاء سورية لا يأخذ في الاعتبار وجهة نظر إيران ومصالحها.
الاجتماع الثلاثي الذي عقد في طهران قبل أيام بين وزراء دفاع روسيا وإيران وسورية شكل المؤشر الأبرز الى تحول قوي بشأن التطورات العسكرية على الساحة السورية، وتحديدا في حلب والرقة. الخلاصة في ضوء كل ذلك أن الحرب في سورية طويلة، وأن العملية السياسية رحلت الى ما بعد الانتخابات الأميركية. فماذا يفعل ديمستورا في هذه الحال وماذا ينتظر؟!