Note: English translation is not 100% accurate
قواته وصلت إلى طريق الكاستيلو المنفذ الوحيد نحو الريف
النظام يُحكم الحصار على 300 ألف مدني بالأحياء الشرقية لحلب
18 يوليو 2016
المصدر : الأنباء - حلب - وكالات
هجمات مباغتة لـ «داعش» ضد «قسد» في ريف حلبأحكم النظام السوري أمس الحصار على الاحياء الشرقية في مدينة حلب، بعد تمكنه من التقدم ليقطع بشكل كامل آخر منفذ الى تلك الاحياء التي تسيطر عليها المعارضة ويعيش فيها قرابة 300 ألف مدني.
وبعد 10 أيام على قطع قوات النظام طريق الكاستيلو ناريا، وعدة محاولات من فصائل المعارضة لإعادة فتح الطريق ووقف تقدم قوات النظام باتجاه الطريق المذكورة، تمكن جنود النظام من الوصول الى الطريق رسميا مدعوما بالميليشيات المسلحة التي تمولها إيران ومقاتلي حزب الله، إضافة الى غطاء جوي مكثف من الطائرات السورية والروسية على السواء.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان «قطعت قوات النظام طريق الكاستيلو بشكل رسمي بعد وصولها الى أسفلت الطريق من جهة الليرمون (غرب الطريق)»، مضيفا «تحاصرت الأحياء الشرقية بشكل رسمي وكامل».
وأوضح ان «قوات النظام تقدمت في شمال مدينة حلب بغطاء جوي روسي». وقتل 16 مقاتلا من الفصائل أثناء معارك تقدم قوات النظام، بحسب حصيلة أوردها المرصد.
ويأتي تقدم قوات النظام ووصولها الى طريق الكاستيلو بعد 10 أيام من تمكنها من قطعه ناريا اثر سيطرتها على مزارع الملاح الجنوبية المطلة عليه من الجهة الشرقية.
وتدور منذ السابع من يوليو معارك ضارية في محيط الكاستيلو من الجهتين الشرقية والغربية اذ شنت الفصائل الإسلامية والمقاتلة هجمات عدة في محاولة لمنع تقدم قوات النظام، الا انها فشلت في تحقيق مسعاها.
وباتت الأحياء الشرقية التي يقطنها اكثر من 200 ألف شخص، وفق المرصد السوري، منذ ذلك الحين محاصرة عمليا ليكتمل صباح الأحد حصارها تماما.
وأكد مقاتل في فصيل «ثوار حلب» لوكالة فرانس برس «تحاصرت حلب 100%».
وأضاف المقاتل: «وصل الجيش الى الطريق وبات الآن على الأسفلت، ويضع الآن حواجز ترابية».
ونقلت صفحة «مركز حلب الاعلامي» على فيسبوك عن ناشطين تحذيرا للمدنيين من محاولة عبور الكاستيلو «بعد قيام قوات النظام بأسر مدنيين كانوا يساعدون سيارة تحاول عبور الطريق».
وأفادت فرانس برس في الأحياء الشرقية بأن أصوات الاشتباكات العنيفة مسموعة داخل هذه الأحياء التي تتعرض ايضا لقصف جوي عنيف.
وفي 12 يوليو، حذر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية من أزمة إنسانية في أحياء حلب الشرقية نتيجة هجوم قوات النظام. وقال رئيس الائتلاف انس العبدة «نحن قلقون جدا لأن قطع طريق الكاستيلو بشكل كامل يعني تجويع أكثر من 300 ألف مدني».
وكان سكان الأحياء الشرقية بدأوا يعانون نقصا في التموين جراء قطع طريق الكاستيلو ناريا.
وتحولت سياسة الحصار خلال سنوات النزاع الذي تشهده سورية منذ العام 2011 الى سلاح حرب رئيسي. إذ يعيش بحسب الأمم المتحدة نحو 600 ألف شخص في مناطق محاصرة بغالبيتها من قوات النظام.
وتتقاسم قوات النظام والفصائل منذ العام 2012 السيطرة على احياء مدينة حلب، ثانية كبرى مدن سورية وإحدى المعارك المحورية في الحرب.
ويأتي هذا التقدم بعد يومين فقط من إعلان وزيري الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف الاتفاق على تمديد ودعم اتفاق الهدنة الذي توصلا إليه في 27 فبراير لوقف الأعمال القتالية في مناطق عدة في سورية.
وانهار هذا الاتفاق في مدينة حلب بعد نحو شهرين من دخوله حيز التنفيذ، لتعود تلك المدينة، العاصمة الاقتصادية السابقة لسورية، الى واجهة الأحداث.
وفي حلب أيضا، هاجم مقاتلو تنظيم داعش أمس الأول، مواقع عدة لقوات سوريا الديموقراطية «قسد» المنتشرة في محيط سد تشرين بالريف الشرقي لمحافظة حلب، وأوقعوا عشرات القتلى والجرحى في صفوف الأخير حسب مواقع إخبارية مقربة من التنظيم.
وقالت وكالة أعماق ان عناصر التنظيم بدأوا هجومهم فجر السبت على قريتي «بيردم وصايكول غربي» على طريق إمداد «قسد» نحو بلدة صرين جنوب مدينة عين العرب «كوباني»، دارت على اثرها اشتباكات مع عناصر «قسد» وأفضت لتفجير عدة أحزمة ناسفة من قبل عناصر التنظيم وسط تجمعات لـ «قسد» خلفت أكثر من 70 قتيلا حسب الوكالة.
وفي قريتي «كردوشان» و«حمدانات» المتجاورتين، فجر عناصر التنظيم سيارتين مفخختين بتجمعات لعناصر «قسد» نتج عنهما مقتل نحو 20 عنصرا في قرية كردوشان ونحو 30 عنصرا في قرية حمدانات، كما تسللت مجموعة من مقاتلي التنظيم إلى أحد المواقع في قرية «الرميلة» وقتلوا 10 عناصر من «قسد» بعد استهداف مواقعهم في القرية بقذائف الدبابات والمدفعية والصواريخ.