Note: English translation is not 100% accurate
مقتل 21 مدنياً في قصف للتحالف الدولي على مدينة منبج
آلاف المحاصرين في حلب يبحثون عن منافذ للهروب
19 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

اشتباكات وغارات وقصف وأكثر من 16 برميلاً متفجراً على داريا والغوطة
عواصم - وكالات: لاتزال الأحياء الشرقية لمدينة حلب في بؤرة الاحداث وسط معلومات عن تمكن الفصائل المعارضة من إبعاد قوات النظام عن طريق الكاستيلو آخر منفذ لهذه الاحياء، لكنها لاتزال تسيطر ناريا على هذا الطريق بحسب ناشطين وصفوا المعارك في المنطقة بانها معارك كر وفر.
وفي هذه الأجواء يسيطر الخوف على أكثر من 300 ألف مدني باتوا محاصرين في هذه الاحياء، ويسعى كثيرون الى إيجاد طريق للمغادرة استباقا لسقوط المدينة او تحسبا لحصار تجويعي طويل على غرار مناطق أخرى في سورية مثل ريف حمص الشمالي وحي الوعر وداريا التي تحاصرها قوات النظام.
وتتواصل الاشتباكات بين قوات النظام والفصائل المعارضة في محيط الكاستيلو في شمال حلب، وفق المرصد. كما تتعرض الاحياء الشرقية لغارات جوية روسية وسورية مكثفة.
ويقول محمد ركبي (38 عاما) من سكان حي بستان القصر في الجهة الشرقية «أشعر بالخوف من القادم. ربما سيقوم النظام بالهجوم على الاحياء الشرقية ولن يكتفي فقط بمحاصرتها، فالقصف اليومي الشديد على احيائنا يوحي بذلك».
ويضيف «لا أعلم ماذا سيحل بنا، لا يوجد اي مكان نذهب اليه.. جميع الطرق مغلقة، ونعاني منذ أيام من نقص الخبز والغذاء وكل شيء تقريبا».
ويقول محمد زيتون (44 عاما) من سكان حي المشهد، وهو ميكانيكي سيارات ووالد لخمسة اولاد، «توقفت عن العمل منذ ايام بسبب فقدان الوقود».
ويضيف «لم أكن اتوقع حدوث ذلك فجأة. خلال ايام معدودة، استطاع النظام الوصول الى طريق الكاستيلو».
ويتابع «التفكير في الحصار بات يمنعني من النوم ليلا. أسعى للنزوح خارج المدينة ولكن لا يوجد أي طريق آمن».
ولدى زيتون، بحسب قوله مؤن قد تكفيه لمدة اسبوع واحد. ويتخوف «من حدوث مجاعة في حال فقدت المواد الغذائية من الأسواق».
وأعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن قلقه إزاء قطع طريق الكاستيلو «امام الامدادات الإنسانية من والى شرق مدينة حلب»، خصوصا بسبب «الكثافة السكانية المرتفعة في هذه المنطقة».
وأوضح انه يوجد في الاحياء الشرقية حاليا «غذاء يكفي لـ 145 ألف شخص على الأقل لمدة شهر واحد ومستلزمات طبية تكفي لأربعة إلى خمسة أشهر»، مؤكدا «الحاجة العاجلة للمزيد من المساعدات المنقذة للحياة».
وأشارت الأمم المتحدة إلى ضرورة وصول المساعدات الإنسانية «باستمرار ودون عرقلة الى شرق مدينة حلب لإنقاذ حياة الناس والتقليل من المعاناة».
ويقول مدير الأبحاث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس كريم بيطار لوكالة فرانس برس «الى جانب الكارثة الإنسانية المقبلة، فان التطورات الأخيرة في شرق حلب لها اهمية سياسية كبيرة».
أما في منبج فقد قتل21 مدنيا أمس في قصف للتحالف الدولي بقيادة واشنطن حيث تدور اشتباكات عنيفة بين الميليشيات الكردية التي تهيمن على قوات سورية الديموقراطية وتنظيم داعش، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد «قتل 15 مدنيا في قصف للتحالف الدولي على اطراف حي الحزاونة الشمالية في مدينة منبج، فضلا عن ستة آخرين في قرية التوخار في ريفها الشمالي». وتشهد مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي والمحاصرة من قبل قوات سورية الديموقراطية معارك عنيفة منذ حوالى شهر بهدف طرد الجهاديين منه.
وفي ريف اللاذقية، ايضا تستمر معارك الكر والفر بين قوات المعارضة والنظام المدعوم بميليشيات تمولها ايران وحزب الله. وتدور اشتباكات عنيفة بين المعارضة وقوات النظام، في محاولة جديدة للأخير للتقدم واستعادة السيطرة على بلدة كنسبا وقلعة شلف والقرية القريبة منها، وسط قصف مدفعي وصاروخي عنيف يستهدف المنطقة.
وقال ناشطون إن قوات النظام تنتهج سياسة الأرض المحروقة في قصف المناطق التي سيطر عليها الثوار مؤخرا في محيط بلدة كنسبا، والتي تجبر الثوار على التراجع وتعطي قوات الأسد أفضلية للتقدم، قبل ان يعيد الثوار الكرة ويستعيدوا نفس النقاط موقعين عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم.
الى ذلك، تستمر الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المعارضة من جهة أخرى، في محيط مدينة داريا بالغوطة الغربية، ترافق مع قصف قوات النظام على مناطق في المدينة، كما ارتفع الى 16 عدد البراميل المتفجرة التي ألقتها طائرات مروحية على مناطق في المدينة صباح أمس فقط. ونفذت طائرات حربية اربع غارات على مناطق في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، بحسب المرصد، كما سقط عدد من الجرحى، جراء تجدد قصف طائرات حربية لمناطق في بلدة الريحان قرب مدينة دوما بالغوطة الشرقية، كذلك قصفت قوات النظام مناطق في الأراضي الزراعية لبلدة زاكية في ريف دمشق الغربي، ومعلومات عن استشهاد 3 مواطنين وسقوط جرحى.
الى ذلك، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس ان التطورات في تركيا لا تؤثر على العملية العسكرية الروسية لدعم النظام في سورية.
وأكد لافروف في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره البرتغالي اوغشتو سانتوش
سيلفا على ضرورة معالجة التطورات في تركيا بالاطار الدستوري مشددا على رفض روسيا للانقلابات العسكرية سواء في تركيا او اوكرانيا أو غيرها.
وقال ان الاحداث الجارية في قاعدة (انجرليك) العسكرية التركية يجب ان تعالج في اطار التحالف الذي تقوده واشنطن موضحا ان هذه التطورات لا تؤثر على العملية العسكرية الجوية الروسية في سورية.