Note: English translation is not 100% accurate
خبر وتحليل
معارك حلب حرب استنزاف طويلة الأمد
11 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء - بيروت ـ أ.ف.پ
يخوض الجيش السوري والفصائل المعارضة على حد سواء معركة شرسة في حلب، معركة قد تتحول الى حرب استنزاف طويلة الامد، فمن غير المرجح ان يتمكن اي من الطرفين من حسمها لصالحه في وقت قريب.
وتدور في حلب حاليا معارك، يحتشد فيها آلاف المقاتلين، هي الاكثر عنفا والاكثر اهمية منذ العام 2012، العام الذي انقسمت فيه هذه المدينة التاريخية بين احياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المعارضة واحياء غربية تسيطر عليها قوات النظام.
ماذا تمتلك الفصائل المعارضة؟
يقود «جيش الفتح»، وهو عبارة عن تحالف لفصائل معارضة ذات توجهات عدة، المعارك في مواجهة الجيش السوري وحلفائه من الميليشيات الايرانية وحزب الله.
هذا التحالف نجح في العام 2015 بالسيطرة على كافة محافظة ادلب باستثناء بلدتين محاصرتين من قبله.
ووفق خبراء عسكريين، فان عديد تحالف «جيش الفتح» يتراوح ما بين 30 الفا و40 الف مقاتل، بينهم عشرة آلاف في جبهة حلب. ومقاتلو «جيش الفتح» مدربون بشكل جيد ويمتلكون حافزا دينيا للقتال فضلا عن كراهيتهم للنظام.
وتتضمن ترسانتهم العسكرية دبابات وآليات نقل مشاة ومدافع، وقد انتزعوا معظمها من يد الجيش السوري في مقراته التي سيطروا عليها.
ويمتلك «جيش الفتح» ايضا صواريخ «تاو» اميركية مضادة للدروع حصلت عليها بعض الفصائل المقاتلة المدعومة من واشنطن.
ويقول الخبير في الشؤون السورية في معهد الشرق الاوسط للدراسات تشارلز ليستر ان الفصائل حصلت ايضا «للمرة الاولى» ومن اجل معركة حلب على اسلحة اخرى اميركية الصنع كانت مخصصة في السابق لقتال داعش.
اما سلاحهم الاكثر فعالية فهو السيارات المفخخة القادرة على احداث ثغرات في خطوط اعدائهم الدفاعية فضلا عن الانتحاريين الذين يثيرون الذعر ايضا في صفوف الخصم.
وفي الجهة المقابلة من الجبهة، يقف الجيش السوري المدعوم من روسيا، والمسلحون الموالون له من قوات الدفاع الوطني بالاضافة الى مقاتلين عراقيين وايرانيين ومن حزب الله اللبناني.
ويقاتل في صفوف الجيش السوري قوات نخبة مثل تلك التي يقودها العقيد سهيل الحسن والملقب ب«النمر»، او الحرس الثوري الايراني، او قوات «الرضوان» التابعة لحزب الله، وفق موقع المصدر الاخباري المقرب من دمشق.
وقد وصل الى جبهة حلب خلال الايام القليلة الماضية، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان، «نحو الفي عنصر من المقاتلين الموالين لقوات النظام، من سوريين وعراقيين وايرانيين ومن حزب الله».
اما التفوق الابرز الذي تملكه قوات النظام، بالاضافة الى ترسانتها العسكرية، فيكمن في سلاح الجو وخصوصا الطائرات الحربية الروسية التي ترافقها في المعارك.
وتعد المعركة في حلب محورية لكلي الطرفين، «فبالنسبة للمعارضة، لا يمكنها ان تترك المقاتلين محاصرين في حلب» يقول فابريس بالانش الخبير في الجغرافيا السورية.
ويضيف بالانش، الخبير في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى «بالنسبة لمعسكر الاسد، تعد استعادة حلب خطوة باتجاه تطويق المعارضة في ادلب، كما تعني اظهار قوته في كامل سورية».
ومن شأن المعركة «الحاسمة» التي يتحضر لها الطرفان ان تطول، كون اي منهما غير قادر على التركيز فقط على حلب لوجود جبهات اخرى ذات اهمية ايضا.
ويقول الباحث في معهد كارنيغي للدراسات يزيد صايغ «النظام يبقى مقيد اليدين بسبب النقص في العديد. ومن الواضح انه عمد الى تفريغ الجبهات الدفاعية في الجنوب (جنوب حلب) لصالح معركة طريق الكاستيلو» شمالا، وهذا امر لن يكرره مجددا مع جبهات اخرى.
ومما يزيد من صعوبة سيطرة المعارضة عوامل اخرى من بينها «النقص في العديد، والقدرة النارية المحدودة فضلا عن كون المنطقة الواقعة تحت سيطرة النظام هي الاكثر اكتظاظا بالسكان مقارنة مع الاخرى الواقعة تحت سيطرة المعارضة».