Note: English translation is not 100% accurate
«العفو الدولية» تحاكي سجن صيدنايا «الأسود» افتراضياً
20 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء
واشنطن - أ.ف.پ: أعادت منظمة العفو الدولية بناء مجسم ثلاثي الأبعاد لسجن صيدنايا الذي يعتقل فيه معارضو النظام في سورية ويتعرضون للتعذيب وحتى القتل حسب المنظمة التي تعرض تجربة الدخول إلى صالة للتعذيب وزنازين يتكدس فيها المعتقلون وأصوات تجمد لها الدماء في العروق.
وتصف المنظمة البريطانية السجن بأنه «ثقب أسود لا تتوافر اي صور حديثة له» وتعرض القيام بزيارة افتراضية إليه في تجربة بصرية وسمعية تستند بشكل حصري الى ذكريات سجناء سابقين خرجوا منه أحياء.
بعد الدخول الى الصفحة المخصصة للسجن الافتراضي على موقع منظمة العفو يبدأ الزائر جولته في المبنى الذي صمم على شكل 3 عنابر تلتقي في الوسط. تؤكد المنظمة ان «آلاف» الأشخاص قتلوا في هذا السجن وفق تقرير اسود نشرته امس الأول حول التعذيب الذي يمارسه النظام السوري بحق معارضيه في السجون السورية.
خلال الجولة الافتراضية، تتوقف شاحنة تبريد في ساحة السجن العسكري، يفتح باباها الخلفيان فيظهر المعتقلون وأيديهم مقيدة خلف ظهرهم.هنا يتم تعريفهم على مكان اعتقالهم عبر الصراخ والضرب.
في داخل المبنى الاسمنتي العاري يوجد ما يشبه قاعة تتفرع منها العنابر الثلاثة. وعلى برج مستدير عال، يقف حارس مسلح.
عند مدخل أحد الممرات توجد غرفة جدرانها متهالكة تبدو عليها آثار دماء فوق طلاء أبيض قديم. انها غرفة التعذيب ويوجد فيها دولاب وقضبان حديدية وأسلاك كهربائية وأحزمة أو عصي يستخدمها الجلادون الذين تقول منظمة العفو انهم يمارسون «الوحشية بأبشع أشكالها».
وتوجد في باقي أقسام السجن غرف احتجاز وزنازين.ويتذكر احد المعتقلين السابقين ان السجن يضم 48 غرفة احتجاز كل منها بطول مترين وعرض 1.8 متر، أو مترين ومترين ونصف.
كان يتكدس 9 معتقلين في غرفة سلام الذي ساهم مع معتقلين سابقين آخرين في تصميم السجن الافتراضي مع منظمة العفو ومؤسسة البحث الهندسي الجنائي «فورنسيك اركيتكتشر». كان المعتقلون يتكدسون ممددين على الأرض او في وضعية القرفصاء لـ 13 يوما، عراة وممنوعون تماما من الكلام.
تضم الغرفة الصغيرة مرحاضا وفي بابها فتحة لتمرير الطعام والذي يترافق باستمرار مع جولة ضرب جديدة، وفق معتقل سابق.
تترافق الجولة البصرية مع مؤثرات صوتية، فالمعتقلون كانوا يعيشون في ظلام شبه تام ولم يكن من حقهم ان يوجهوا بصرهم الى الحراس.
في هذه الأجواء يصبح اي صوت مصدرا للرعب والقلق بدءا بنقاط ماء متساقطة تنتهي في مصرف، او خطوات تقترب، وصرير إقفال أبواب الزنازين التي يتم فتحها واحدا بعد الآخر، عدا عن أصوات الضرب.
في الزنازين الجماعية يتكدس 28 شخصا يتعين عليهم ان يجثوا على ركبتيهم على الأرض وظهرهم الى الباب ويضعوا أيديهم على عيونهم عندما يدخل الحارس.
لا يدخل الضوء الى الزنزانة سوى من شقوق صغيرة بين الواحدة والخامسة والنصف بعد الظهر.
ولقتل الوقت، يقوم معتقلون بحفر آيات من القرآن على الجدران حتى يأتيهم الأمر بان يخلدوا للنوم.
ويقول معتقل سابق: «إنه ألطف صوت يمكنك سماعه لأنك لا ترغب بتاتا في ان تستيقظ في صيدنايا».