Note: English translation is not 100% accurate
الجيش السوري والأكراد يعلنان تحقيق تقدم في المحافظة ويحشدان المزيد من القوات
النظام يتحدى واشنطن ويقصف الحسكة مجدداً.. وضباط روس بالقامشلي
21 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات

الأكراد يشترطون حل الميليشيات الموالية والسيطرة على موافعها لوقف القتالفي تحول مفاجئ لسير الحرب في سورية، شكلت محافظة الحسكة محط الاهتمام خلال الايام الاخيرة فيما يتوقع أن يكون ساحة مواجهة جديدة بين واشنطن وموسكو.
فقد جددت طائرات النظام السوري التحليق في سماء الحسكة أمس، برغم التحذيرات الاميركية بعدم شن اي غارات جديدة ضد حلفائها الاكراد ومستشاريها العسكريين، وسط انباء عن وصول مستشارين عسكريين روس الى المحافظة قادمين من اللاذقية.
ويبدو أن الحسكة ستشهد اياما صعبة في ظل حشد كل من النظام السوري والميليشيات الموالية له المسماة «قوات الدفاع الوطني»من جهة، وميليشيات وحدات حماية الشعب الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي وقوات الأمن الكردية المسماة بـ «الاسايش» التابعة لحزب العمال الكردستاني، من جهة أخرى.
وتبادل الطرفان الاتهامات بالتسبب في اندلاع المواجهة الاولى منذ اندلاع الانتفاضة ضد النظام قبل اكثر من خمس سنوات. وهي المرة الاولى ايضا التي تتدخل فيها الطائرات الاميركية لحماية حلفائها على الأرض من الطائرات السورية.ولليوم الثالث على التوالي قصفت المقاتلات السورية أمس مناطق سيطرة الميليشيات الكردية الحليفة للولايات المتحدة في المحافظة مستهدفة حي العزيزية بالحسكة.ونفذت الطائرات السورية طوال ليل أمس الأول ويوم أمس طلعات جوية في اجواء مدينة الحسكة، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
كما نقلت وكالة فرانس برس عن مصادرها في الحسكة عن قيام الميليشيات الكردية بشن هجمات هي الاعنف ضد مواقع للنظام في شرق وجنوب المدينة أمس.
لكن مصدرا عسكريا سوريا أكد ان الجيش «تمكن من صد الهجمات»، بينما أشار مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن بدوره الى «معارك عنيفة استخدمت فيها المدفعية والقذائف» خلال ليل أمس الأول وصباح أمس، لافتا الى ان «وحدات حماية الشعب الكردية وقوات الاسايش حققت تقدما في شرق المدينة». ونقلت وكالة الأنباء الالمانية «د.ب.أ» عن مصدر حكومي سوري رفيع المستوى في محافظة الحسكة أن وفدا من الضباط الروس وصل الى مطار القامشلي شمال شرق سورية قادما من قاعدة حميميم العسكرية في محافظة اللاذقية، وعقد اجتماعا مع قيادات ووحدات حماية الشعب والاسايش الكردية في مطار القامشلي دون وجود اي ممثل من قبل الحكومة السورية.
وقال ان قوات الجيش السوري حققت تقدما كبيرا، وسيطرت على مواقع عديدة كانت تحت سيطرة المتمردين الأكراد، منها حيا الزهور وحوش الباعر قرب حي غويران.
كما نقلت الوكالة الالمانية عن مصادر محلية في مدينة دير الزور عن أن أربع طائرات مروحية محملة بالعناصر المدججين بالأسلحة أقلعت من اللواء 137 التابع للجيش السوري واتجهت الى مدينة الحسكة لتعزيز القوات الحكومية هناك.
في المقابل، قالت مصادر اعلامية كردية في مدينة القامشلي إن الوحدات حققت خلال معارك الليلة قبل الماضية تقدما، وسيطرت على عدد من الدوائر الحكومية التي كانت مقرات للجيش السوري والدفاع الوطني. وقالت المصادر ان قوات الوحدات سيطرت على مبنى البريد ومعهد المراقبين الفنيين وحي الزهور جنوبي المدينة، وأن القوات الحكومية في قصفها المدفعي قتلت 13 مدنيا، بينهم سبعة أطفال في حي العزيزية، وامرأة واحدة، بالإضافة إلى إصابة 21 شخصا. وحسب المصادر، تسببت الاشتباكات بنزوح آلاف المواطنين من الأحياء الكردية في المدينة باتجاه مدن القامشلي وعامودا ورأس العين.وكشفت المصادر أن وحدات حماية الشعب وافقت على وقف الاشتباكات وفق شروط حل الميليشيات التابعة للنظام وطردهم ووضع جميع مراكز المدينة تحت سيطرة (الآسايش) باستثناء المربع الأمني، وهي المنطقة الواقعة ضمن جسري غويران والنشوة.
وأعلنت وحدات حماية الشعب في بيان أمس نيتها حماية مدينة الحسكة من قوات النظام، فيما اتهم الأخير الميليشيات الكردية المسلحين الأكراد بمحاولة السيطرة على المدينة مما دفع الجيش للرد باستهداف الجماعات المسلحة. وقالت « استغل النظام انشغال وحدات حماية الشعب في جبهات منبج والشدادي بشكل خسيس ومنحط، مؤكدة اننا في وحدات حماية الشعب كما حررنا المنطقة من ارهاب داعش وجبهة النصرة وحافظنا عليها، سنقوم بحمايتها من ارهاب النظام ايضا».
ودفعت الغارات السورية على مناطق الاكراد في الحسكة الولايات المتحدة الى ارسال طائرات مقاتلة لحماية قواتها الخاصة التي تقدم الاستشارة العسكرية للمقاتلين الاكراد، ما اعتبر التدخل الاميركي الاول ضد النظام السوري. وحذر الكابتن جيف ديفيس المتحدث باسم الپنتاغون بان هذا الاجراء اتخذ لحماية قوات التحالف. وأضاف سنضمن سلامتهم، وعلى النظام السوري عدم القيام بأمور تعرضهم للخطر.
خلاف بين المعارضة السورية وتركيا على دور الأسد في المرحلة الانتقالية
عواصم - وكالات: ظهر الخلاف الأول من نوعه بين المعارضة السورية والحكومة التركية أحد اكبر داعميها حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد.
وأكد رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات أسعد الزعبي أمس، رفض المعارضة بأن يكون للأسد أي دور في المرحلة الانتقالية أو في مستقبل سورية، وذلك ردا على تصريحات رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم التي لم يستبعد فيها أن يلعب الأسد دورا في المرحلة الانتقالية.
ونقلت قناة «سكاي نيوز» عن الزعبي قوله: «نريد الحفاظ على مبادئ الثورة السورية، ومتفقين مع الأتراك بأن لهم مصالح ولكن لن نلتقي مع أحد بقضية وجود بشار الأسد في المرحلة الانتقالية»، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لن تكون هناك أي خلافات بين الثورة السورية وداعميها من الخارج.
وأعرب الزعبي عن أمله في أن يظل الموقف التركي كما كان سابقا وهو ضرورة رحيل النظام السوري وعدم بقائه في المرحلة الانتقالية.
وكان رئيس الوزراء التركي صرح أمس بأنه من الممكن أن يبقى بشار الأسد رئيسا مؤقتا لكن في الوقت نفسه لا يمكن له أن يظل طرفا في مستقبل سورية. وأضاف يلدريم خلال لقائه ممثلي وسائل إعلام محلية وعالمية أنه يمكن بالتعاون مع روسيا وإيران وغيرهما من الدول المعنية في المنطقة التوصل إلى حل للأزمة السورية، مشيرا الى أن بلاده لن تسمح بتقسيم سورية على أساس عرقي.
وقال لمجموعة من الصحافيين في اسطنبول إن أنقرة ستضطلع بدور أكثر فعالية في التعامل مع الصراع في الأشهر الستة القادمة حتى لا تنقسم البلاد على أسس عرقية. كما صرح يلدريم بأنه بينما يمكن أن يكون للرئيس السوري بشار الأسد دور في القيادة الانتقالية فإنه ينبغي ألا يكون له أي دور في مستقبل البلاد.
وتخشى تركيا من أن يؤدي اكتساب الجماعات المسلحة الكردية في سورية المزيد من القوة إلى تشجيع حركة التمرد الكردية في تركيا التي استأنفت نشاطها بعد انهيار وقف لإطلاق النار بين المسلحين والحكومة العام الماضي. وقال يلدريم: «سيكون لتركيا دور أكثر فعالية في القضية السورية في الأشهر الستة القادمة بوصفها لاعبة إقليمية. معنى هذا عدم السماح بتقسيم سورية على أي أساس عرقي وهذا أمر حاسم بالنسبة لتركيا».