Note: English translation is not 100% accurate
أبناء الحصار في داريا يتعرفون على الحلوى.. والحمّص للمرة الأولى في حياتهم
29 أغسطس 2016
المصدر : عواصم - وكالات
تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صور وتسجيلات ترصد أحوال سكان داريا بعد خروجهم من الحصار. وفوجئ الطفل يزن عند رؤية المثلجات والبسكويت، وحتى الخبز، ويسارع إلى سؤال والدته عن المأكولات التي يتذوقها للمرة الأولى منذ ولادته في مدينة داريا قبل أربعة أعوام، وهو تاريخ حصارها من قبل الجيش السوري.
وتروي والدة يزن، بعد ساعات على وصولها وأسرتها من مدينة داريا إلى مركز إقامة مؤقتة في قرية حرجلة لوكالة فرانس برس: «ابني الصغير يزن لا يعرف البسكويت ولا المثلجات، وكلما رأى نوعا منها الآن يتفاجأ ويفرح».
وبينما كانت آمنة تتحدث إلى مراسلة «فرانس برس»، جاء يزن حاملا كيسا يحتوي على الحمص المطحون المعد للأكل، ليسألها: «ما هذا؟» فأجابته: «مسبحة»، قبل أن يضيف: «هل هي صالحة للأكل؟» وعندما أومأت له برأسها إيجابا، ضم الكيس إلى صدره وقبّله.
تقول، ومعالم التعب واضحة على وجهها الشاحب: «كنا نأكل وجبة واحدة، عبارة عن حساء، عند مغيب الشمس، ونبقى دون طعام حتى مغيب اليوم التالي».
وعلى غرار يزن، اكتشف أطفال هدى للمرة الأولى الفواكه والخضار، بعدما حرموا منها خلال سنوات الحصار.
وتقول: «اعترت ولداي (3 و5 سنوات) الدهشة حين رأيا البندورة لأول مرة.. حتى أنهما أبديا استغرابهما عندما شاهدا الخبز».
ورغم الظروف المعيشية الصعبة، لم تكن هدى ترغب بترك مدينتها، لعدم قدرتها على تحمل أعباء استئجار منزل، لكنها تقول: «لم يعد لدينا الخيار الآن، فإما المغادرة أو العيش تحت القصف»، معترفة بأنها جلبت معها بعض حجارة داريا «كذكرى من رائحة البلد»، على «أمل العودة يوما ما».