- موسكو تعلن استعدادها لتمديد هدنة سورية 72 ساعة
- مجلس الأمن الدولي يطّلع على تفاصيل الاتفاق بين أميركا وروسيا حول سورية
فيما عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا حول سورية في وقت متأخر من أمس للاطلاع على تفاصيل اتفاق الهدنة في سورية الذي تفاوضت عليه روسيا والولايات المتحدة وتقييم ما إذا كان سيدعمه، صرحت وزارة الدفاع الروسية بأن القوات الحكومية السورية هي الطرف الوحيد الملتزم بوقف إطلاق النار في البلاد.
ونقلت قناة (روسيا اليوم) الإخبارية امس عن الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشنكوف قوله إنه «رغم دخول الاتفاقات الروسية الأميركية لوقف إطلاق النار في سورية يومها الرابع، تبقى مسألة قدرة ما يعرف بالمعارضة المعتدلة على تنفيذه مفتوحة».
وأضاف: «الفشل حليف جميع المحاولات التي يبذلها شركاؤنا الأميركيون لإظهار ولو أدنى درجات السيطرة على «معارضيهم»، ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار في سورية اتفاق ثنائي، فلا يطبقه سوى طرف واحد».
وتابع كوناشنكوف: «الجيش السوري هو الطرف الوحيد في حلب المستعد للتفاوض، ويتقيد بوقف إطلاق النار، ويعكف على سحب قواته لإتاحة وصول قوافل المساعدات الإنسانية الأممية إلى محتاجيها».
وفي السياق نفسه، قالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرغي لافروف حث نظيره الأميركي جون كيري أمس على الوفاء بوعده فصل المعارضة السورية المعتدلة عن جبهة النصرة (التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام حاليا) و«الجماعات الإرهابية» الأخرى.
وأضافت الوزارة أن لافروف أكد في محادثة هاتفية مع كيري أيضا على ضرورة نشر «الحزمة الكاملة» لاتفاق وقف إطلاق النار بسورية.
واضافت بحسب قناة روسيا اليوم: أن الاتفاق مع واشنطن حول سورية لا يتضمن بنودا حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد والمرحلة الانتقالية.
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف امس، إن موسكو تنتظر من الولايات المتحدة التحدث بشكل جدي مع المعارضة السورية المسلحة، التي ترفض الانضمام إلى نظام وقف الأعمال العدائية.
وأضاف مبعوث الرئيس الروسي إلى دول الشرق الأوسط وأفريقيا في تصريحات لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية: «لقد سمعنا تصريحات بعض مجموعات المعارضة السورية حول أنهم لن يلتزموا بنظام وقف إطلاق النار. أي أنهم يضعون أنفسهم خارج إطار هذه الاتفاقيات، وعمليا يدعمون الإرهابيين».
وأشار الديبلوماسي الروسي إلى أنه «يجب القيام بالاستنتاجات اللازمة بخصوص هذه المنظمات.
وننتظر من الشركاء الأمريكيين التحدث بشكل صارم والعمل مع مثل هؤلاء المعارضين الرافضين للسلام، لأن موقفهم لن يجلب السلام لسورية».
إلى ذلك، رفض مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الكشف عن تفاصيل الاتفاق بين بلاده وروسيا حول سورية.
وحول مطالبات دول مثل فرنسا لواشنطن بإطلاع حلفائها على تفاصيل الاتفاق، قال تونر، في تصريحات لصحيفة «الشرق الاوسط» نشرت امس: «هناك بعض التفاصيل التنفيذية التي لها حساسية، ونحن نعتقد أنه لم يكن في مصلحة الاتفاق أو في مصلحة أحد الكشف عنها».
وتابع تونر: «هناك بعض المفسدين الذي يرغبون في إفشال الصفقة ونحن ندرك ذلك. ولا يزال تقييمنا أننا لا نرغب في الكشف عن تفاصيل الاتفاق علنا، وهذا هو تقييمنا المستمر حتى الآن، ولكن إذا وصلنا إلى نقطة نعتقد معها أننا يمكننا أن نعلن التفاصيل فإننا سنفعل ذلك».
وأضاف: «ما زلنا نتلقى تقارير عن حوادث من جانب كل من المعارضة ونظام الأسد، لكن الحوادث لا تزال أقل بكثير من تلك التي سبقت اتفاق 12 سبتمبر امس. ونحن نشجع جميع الأطراف على الوفاء بالتزاماتهم لإنهاء القتال».
ودعا تونر ايضا: «الأطراف التي لها تأثير على النظام السوري إلى ضمان اتخاذ التدابير لتسهيل الوصول على الفور للقوافل الإنسانية للأمم المتحدة»، مشيرا إلى أن مسؤولية روسيا هي: «ممارسة النفوذ على النظام السوري لوقف الأعمال العدائية، ومسؤولية الولايات المتحدة إقناع المعارضة المعتدلة للالتزام بوقف الأعمال العدائية».
