- حرب قرارات وتصريحات في مجلس الأمن وحرب ميدانية مستعرة في سورية
- المعارضة تتعرض لانتكاستين على يد داعش شمال حلب وعلى يد النظام في ريف حماة
- المعارضة تطالب الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على روسيا لارتكابها «جرائم حرب»
بلغت المواجهة بين روسيا والغرب حول سورية، ذروتها في مجلس الأمن حيث تقدم كل جانب بمشروع قرار، فيما تستمر نار الحرب بحرق الاخضر واليابس والشجر والبشر.
مشروع القرار الفرنسي، المدعوم من جانب إسبانيا والدول الغربية، دعا الى وقف إطلاق النار في حلب، وفرض حظر للطيران فوق المدينة، وإيصال المساعدة الإنسانية إلى السكان المحاصرين في الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة بالمدينة.
أما القرار الروسي فطالب الأطراف بوقف إطلاق النار في حلب، إلا أنه لم يتطرق للغارات الجوية التي تشنها الطائرات الروسية وطائرات النظام.
وقبيل طرح المشروعين للتصويت شهدت أروقة مجلس الامن تلاسنا ومشادات كلامية بين المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين من جهة، وممثلي الدول الغربية لاسيما المندوب الفرنسي من جهة أخرى.
واتهم تشوركين، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الفرنسيين بطرح «قرار متسرع ومثير للشكوك، وتمت صياغته بحيث لا يؤدي إلى أي تقدم (..) إنهم فقط يريدون من روسيا أن تستخدم حق النقض (الفيتو)».
بدوره أعرب السفير البريطاني ماثيو رايكروفت مسبقا عن رفضه للقرار الروسي، قائلا إنه مناورة هدفها «تحويل الانتباه بصورة ساخرة عن ضرورة وقف القصف على حلب».
وقال ديبلوماسي في مجلس الأمن طلب عدم كشف هويته إن القرار الروسي «في شكله يحتوي على العديد من التعابير البناءة المستمدة من قرارات سابقة ومن النص الفرنسي، لكن النقطة الأساسية هي أنه لا يدعو إلى وقف القصف الجوي».
وأضاف أن «الغالبية العظمى» من أعضاء المجلس يريدون «وقفا فوريا لعمليات القصف المتواصل للمدنيين في حلب». واستخدمت روسيا والصين حق النقض 4 مرات في المسألة السورية منذ عام 2011، كان آخرها عام 2014 والذي دعا إلى محاكمة مجرمي الحرب في سورية، أمام محكمة الجنايات الدولية.
في غضون ذلك، طالبت المعارضة السورية الاتحاد الأوروبي، بفرض عقوبات على روسيا، بسبب «جرائم الحرب» التي ارتكبتها موسكو في سورية.
جاء ذلك في بيان مكتوب، لـ «بسمة قضماني»، العضو في الهيئة العليا للمفاوضات (معارضة)، دعت فيه الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على روسيا، نظرا لتدخلها المباشر في سورية ودعمها النظام، بالإضافة إلى أعمال القصف التي قامت بها في عموم سورية، وخاصة في محافظة حلب شمالي البلاد.
وقالت قضماني «يجب على الاتحاد الأوروبي، فرض عقوبات على المسؤولين الروس، وعلى الذين لديهم ارتباط مباشر بقصف المدنيين ومباني المدنيين والمراكز الطبية، وكذلك الشركات التي تقدم دعما ماديا للنظام السوري»، مشيرة إلى ضرورة التعاون التام في استمرار فرض العقوبات لمنع القتل العشوائي بحق المدنيين.
كما طلبت قضماني من الاتحاد الأوروبي، دراسة جميع الاحتمالات التي من شأنها حماية المدنيين في سورية، وقالت: «تتسبب تكنولوجيا الأسلحة المتطورة لروسيا، وقنابلها الحارقة، بدمار في البنى التحتية وقتل المدنيين بشكل لم ير له مثيل من قبل، وخاصة في شمال حلب، وقتل أكثر من 400 مدني منذ بدء حملة القصف المشتركة التي بدأها النظام وروسيا مؤخرا».
ميدانيا، تعرضت المعارضة السورية لانتكاستين الأولى امام تنظيم داعش الذي استطاع استعادة بعض المواقع التي سيطرت عليها المعارضة مؤخرا في طريقها نحو «دابق» آخر معاقل التنظيم في شمالي حلب، والثانية لصالح النظام الذي استعاد بعض القرى مدعوما بغطاء جوي روسي كثيف بعد التقدم الكبير الذي احرزته المعارضة في ريف حماة الشمالي.
وقالت مصادر في المعارضة السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحي داعش سيطروا على قرى كانت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة في هجوم مضاد قرب الحدود التركية أرغم مقاتلي المعارضة المدعومين من انقرة على التراجع.
وبدأ هجوم داعش مساء امس الاول، حيث استعاد قرى بينها أخترين وتقدم صوب تركمان بارح على بعد نحو ثلاثة كيلومترات شرقي دابق.
بموازاة ذلك، قالت وسائل إعلام حكومية والمرصد إن قوات النظام والميليشيات الداعمة لها، استعادوا بلدات وقرى في محافظة حماة بعد التقدم الكبير الذي حققته المعارضة في شمالي المحافظة في الأسابيع الأخيرة.
وقالت وسائل اعلام مقربة من النظام إنه سيطر على بلدات أو قرى منها الطليسية والقاهرة وتل الأسود.