- نحو 500 قتيل بينهم 100 طفل منذ انهيار الهدنة في حلب قبل 3 أسابيع
- المعارضة تتوجه إلى الجمعية العامة بعد فشل مجلس الأمن
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس إنه اتفق مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان على أهمية توصيل المساعدات إلى مدينة حلب السورية.
وأضاف بوتين في مؤتمر صحافي عقب محادثات مع أردوغان: «لدينا موقف مشترك بأنه يجب فعل كل شيء ممكن لتسليم المساعدات الإنسانية لحلب.. القضية الوحيدة هي.. ضمان سلامة توصيل المساعدات».
الى ذلك، أعلن نائب وزير الدفاع الروسي نيكولاي بانكوف أمس أن موسكو تعتزم تحويل منشأتها «العسكرية في مدينة طرطوس بشمال غرب سورية الى قاعدة عسكرية دائمة».
وصرح بانكوف «في سورية، ستكون لنا قاعدة بحرية دائمة في طرطوس»، حسبما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية وأنه «يتم اعداد الوثائق اللازمة».
وتابع بانكوف متحدثا امام لجنة الشؤون الخارجية في الدوما (البرلمان الروسي) «نأمل ان نطلب منكم قريبا المصادقة عليها».
ولم يكشف بانكوف عن موعد لتحويل المنشأة التي يعود تاريخها الى الحقبة السوفييتية، الى قاعدة بحرية دائمة. وبذلك يصبح لروسيا قاعدتان عسكريتان اساسيتان في سورية هما القاعدة البحرية في طرطوس ومطار حميميم باللاذقية.
من جهتها، أكدت الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة، أنها ستتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لوقف «الإبادة الجماعية بسورية، بعد فشل مجلس الأمن في اتخاذ أي قرار لحماية الشعب».
وقال سالم مسلط المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات إن النظام وحلفاءه ارتكبوا جرائم حرب مما أدى لانسداد العملية السياسية، معتبرا «أن روسيا وإيران قوتا احتلال».
ودعا مسلط، في مؤتمر صحافي أمس، الجامعة العربية للتدخل الفوري لحماية استقلال سورية، كما دعا مجلس الأمن لاعتماد قرار ملزم لوقف القصف والتغيير الديموغرافي، معتبرا تجاهل الأمم المتحدة لعمليات التهجير الممنهج بأنها «عار».
ميدانيا، تجددت الغارات أمس والقصف الصاروخي على مدينة حلب أمس وقتل خمسة مدنيين على الأقل، وجرح العشرات، بقصف استهدف المنازل في حي الشعار.
وقال ناشطون إن قوات النظام استهدفت منطقة سد اللوز بحي الشعار بصاروخ فيل من النوع الثقيل، تسبب في انهيار مبنى من عدة طبقات.
كما شهدت جبهات الشيخ سعيد وبستان الباشا بالمنطقة الشرقية من المدينة، اشتباكات عنيفة بين المعارضة والنظام الذي يحاول التقدم والسيطرة على مباني داخل الأحياء.
وفي هذه الاثناء، اعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه ومنذ انهيار الهدنة الروسية - الاميركية في 19 من سبتمبر الفائت، حتى أمس، أنه تمكن من توثيق مقتل 517 مواطنا مدنيا بينهم 105 أطفال دون سن الثامنة عشرة، و40 مواطنة فوق سن الـ 18، اضافة الى اصابة مئات آخرين بجراح، وذلك خلال 3 أسابيع من القتل اليومي المتواصل في مدينة حلب وريفها، نتيجة لقصف الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام وقصف قوات النظام على أحياء حلب الشرقية وأريافها الشمالية والشرقية والغربية والجنوبية التي تسيطر عليها المعارضة.
ومنهم ايضا 50 قتيلا جراء قذائف اطلقتها فصائل مقاتلة على احياء حلب الغربية الواقعة تحت سيطرة النظام.
إلى ذلك، نفت مصادر في المعارضة السورية ما تردد مؤخرا من معلومات عن حصول الجيش الحر على اسلحة متطورة منها مضادات للدروع ومضادات طيران.
ونقل موقع «زمان الوصل الالكتروني» عن عضو المكتب السياسي لفصيل «حركة نور الدين الزنكي» نفيه صحة هذه المعلومات، معتبرا أن هذه الشائعة مصدرها الجانب الروسي والنظام لاتخاذها ذريعة بهدف التصعيد على جميع المستويات، على حسب تعبيره.
وقال ياسر اليوسف ان نفيه غير محصور بالفصيل الذي هو عضو في مكتبه السياسي، وإنما عن كل فصائل «الجيش السوري الحر»، كونهم على تنسيق وتواصل مستمر وعال.
وأضاف عضو المكتب السياسي للفصيل المنضوي في «غرفة عمليات جيش الفتح» حديثا: «إنه لو قدم أبسط أنواع الدعم لما كانت المعطيات كما ترونها اليوم، وعلى العكس تماما نحن نقيم المرحلة بأنها حصار جدي على جميع موارد الدعم الإنساني والطبي والعسكري»، في اشارة الى سيطرة النظام على عدة مواقع في حماة وحلب.