- هولاند اشترط على بوتين بحث سورية فقط
صمتت كل الجهود الديبلوماسية، ووصلت الى ما يشبه القطيعة بين روسيا والغرب لاسيما فرنسا، ولم يعد يسمع في سورية سوى صوت آلة القتل بانتظار جلاء صورة ساكن البيت الابيض الجديد.
وصعد الطيران الروسي وطيران النظام قصفهما لحلب من جديد، وشنا غارات هي الاعنف منذ ايام على الاحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب، وفق ما افاد ناشطون.
واتهمت مصادر في المعارضة الطائرات الحربية الروسية بشن غارات جوية مكثفة بصواريخ ارتجاجية على منازل المدنيين والأحياء السكنية، موقعة العشرات من الضحايا غالبيتهم من الأطفال والنساء، اضافة الى القصف بالمدفعية الثقيلة.
وبحسب شبكة «شام» قتل 14 مدنيا، وجرح العشرات كحصيلة أولية جراء الغارات في حي الفردوس والقاطرجي. وفي بستان القصر قتل 8 اشخاص وجرح العشرات نتيجة القصف الجوي الذي طال ايضا أحياء الميسر وقاضي عسكر.
وقالت «فرانس برس» ان الغارات ادت الى تدمير مبنيين بالكامل في بستان القصر، ما ادى الى تناثر الكثير من الاشلاء فضلا عن ضحايا ممددين على الارض لم يتمكن السكان من التعرف على هويات العديد منهم.
ونقلت عن مصادرها ان متطوعين من الدفاع المدني كانوا يعملون بأيديهم على رفع الانقاض بحثا عن الضحايا، مشيرة الى سحب جثتي طفلين على الاقل.
وفي ريف حلب الشرقي، قتل 11 مدنيا، وسقط عدد من الجرحى بينهم نساء وأطفال مدنيون جراء تفجير انتحاري استهدف قرية الماشي بريف منبج، حيث قام انتحاريان يرتديان حزامين ناسفين بتفجير نفسيهما وسط تجمع للمدنيين، وقالت مصادر المعارضة ان القتلى جميعهم من عائلة واحدة باستثناء واحد.
من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 25 شخصا بينهم أطفال قتلوا وجرحوا في سقوط قذائف على مدرسة في مناطق سيطرة قوات النظام بمدينة درعا.
وأكد مقتل ما لا يقل عن 5 أطفال. وقد اتهمت وسائل الاعلام الرسمية الموالية المعارضة بالوقوف وراء القذائف، لكن الاخيرة نفت علاقتها بأي هجوم على المدرسة.
إلى ذلك، تمكنت قوات المعارضة من السيطرة على قرية وبعض التلال الاستراتيجية في ريف محافظة اللاذقية شمال غربي سورية، في إطار عملية أطلقت عليها اسم «عملية عاشوراء».
ووفقا لمعلومات أوردتها الأناضول، فإن قوات المعارضة سيطرت على قرية «نحشبة» وتلتها وتلال رشا والبركان والدبابات والملك في جبل الأكراد بريف اللاذقية.
في غضون ذلك، اعلنت مصادر فرنسية وروسية متطابقة أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى فرنسا قد ألغيت.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين إن «الرئيس قرر إلغاء الزيارة» التي كانت مقررة في 19 أكتوبر الجاري.
وأضاف «منذ بداية مشاوراته مع نظيره الفرنسي، أشار الرئيس بوتين إلى أنه مستعد لزيارة باريس حين يكون ذلك مناسبا للرئيس هولاند. لذا سننتظر حتى يحين ذلك الوقت المناسب».
هذا الالغاء أكده مصدر في مكتب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مشيرا الى أن بوتين لن يأتي إلى باريس الأسبوع المقبل، بعدما رفض أن تقتصر محادثاته مع نظيره الفرنسي على الشأن السوري فيما يمثل تدهورا جديدا لعلاقات موسكو مع الغرب.
وكان هولاند نفسه اصدر عدة مواقف غير مرحبة بالزيارة وقال في مقابلة تلفزيونية السبت «لم يبق معنى لهذه الزيارة» وأنه مازال يطرح على نفسه السؤال عما اذا كان سيستقبله، بسبب «جرائم الحرب» التي ارتكبها النظام السوري في حلب بدعم من الطيران الروسي.
ويسعى المسؤولون الفرنسيون حثيثا لإيجاد سبل من شأنها إلقاء ضغوط جديدة على روسيا لوقف قصفها لحلب خصوصا.
وقال المصدر الفرنسي «كانت هناك اتصالات بين الكرملين والإليزيه لعرض زيارة عمل لبوتين بشأن سورية فقط مع استبعاد مشاركة الرئيس هولاند في أي فعاليات أخرى» خلال الزيارة.
وأضاف أنه «ردا على ذلك العرض أفادت روسيا برغبتها في تأجيل الزيارة المقررة».
وكان من المقرر أن يفتتح الزعيم الروسي خلال الزيارة كاتدرائية أورثوذكسية روسية جديدة ويزور معرضا فنيا روسيا في العاصمة الفرنسية.
لكن هولاند قال في خطاب له امس إنه من الضروري الحفاظ على استمرار الحوار مع موسكو وعدم قطع العلاقات معها إلا أن الأحداث في سورية أضرت بالعلاقات بين البلدين.