كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن واشنطن بحثت تزويد المعارضة السورية بأسلحة متطورة الشهر الجاري، ولم تتخذ قرارا، جراء خلافات داخل الإدارة الأميركية.
وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته مؤخرا، إن الرئيس باراك أوباما «يميل إلى ترك مصير هذا البرنامج لخليفته في البيت الأبيض»، الذي يتسلم مهام منصبه مطلع العام المقبل. وبحسب التقرير فإن المقترح عرض بالفعل على أوباما، خلال اجتماع مع مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض، وتضمن «تسليح فصائل المعارضة السورية التي دربتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية، للدفاع عن أنفسهم ضد الطائرات والمدفعية الروسية». ولم يذكر التقرير نوعية الأسلحة المقصودة، لكن المعارضة السورية كثيرا ما طالبت بمضادات للطائرات تُحمل على الكتف. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين، لم تسمهم، القول إن الاجتماع «لم يتخذ قرارا بشأن المقترح، سواء كان بالرفض أو القبول».
وحذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، من سقوط الأسلحة الممنوحة للمعارضين، في أيدي القوات الروسية «ما قد يدفع إلى مواجهة مع روسيا»، حسب الصحيفة. وأوضحت الصحيفة ان هذا المقترح، والذي تم إطلاق اسم الخطة البديلة عليه (Plan B)، لكونه البديل للخي ار الديبلوماسي، يجد «تأييدا» لدى كل من مدير وكالة المخابرات المركزية جون برينان، ووزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر.
وبحسب المسؤولين، الذي تحدثوا للصحيفة، من دون ذكر أسمائهم، فإن الموقف «مثّل انعكاسا للشكوك المتنامية لدى الإدارة الأميركية بشأن توسيع برنامج تدريب وتسليح آلاف من المقاتلين السوريين خلال السنوات الثلاث الماضية».
واستعرضت الصحيفة الآراء المختلفة لإدارة الرئيس أوباما، مشيرة إلى أن الرافضين للخطوة يرون أن زيادة شحنات الأسلحة، «ستزيد العنف في سورية من دون أن يغير النتائج بشكل جذري».
غير أن آخرين يحذرون، في الوقت نفسه، من أن «عدم التحرك له مخاطره كذلك»، ويزيد من احتمالية سقوط حلب (شمالا)، وبالتالي فإن آلاف المقاتلين الذين تدعمهم واشنطن «سيبدأون البحث عن حلفاء أكثر مصداقية».