حققت فصائل المعارضة السورية المنضوية في تحالف «جيش الفتح» و«غرفة عمليات فتح حلب»، أمس تقدما ملحوظا في العملية العسكرية التي أطلقتها أمس الأول بهدف كسر الحصار الذي يفرضه النظام السوري على أحياء حلب. وشهدت أطراف الأحياء الغربية معارك ضارية في اليوم الثاني من معركة «ملحمة حلب الكبرى» والتي بدأت بهجوم على حي الزهراء، تخللها قصف وغارات جوية روسية وسورية.
وتمكنت المعارضة من الوصول إلى تخوم الأكاديمية العسكرية (غرب حلب) أكبر معاقل النظام والميليشيات الموالية له في المنطقة، بعد سيطرتها على ضاحية الأسد على مدخل حلب الغربي واقتحام «مشروع 3000 شقة» بالقرب من حي الحمدانية وتصبح بذلك على بعد مركز المدينة.
ونقلت وكالة «الأناضول» عن عمار سقار المتحدث العسكري باسم «تجمع فاستقم»، أحد فصائل المعارضة المشاركة في معركة «ملحمة حلب الكبرى» قوله إن «المعركة أعد لها إعدادا عسكريا ضخما ووضعت فيها كل إمكانيات الفصائل».
وأشار سقار إلى أن «الهدف الأولي للمعركة يتمثل في كسر الحصار عن المناطق المحاصرة في المدينة، والدخول بعد ذلك إلى مناطق سيطرة النظام في المدينة».
من جانبه، قال براء الشامي، المتحدث الرسمي في مكتب العلاقات وعضو الدائرة السياسية في «الجبهة الشامية»، ان المعركة «أنجزت مرحلتها الأولى وفق الخطة المرسومة لها، إذ كسرت خطوط الدفاع الأولى لقوات النظام وميليشياته».
ولفت الشامي للأناضول الى أن «المرحلة الثانية من المعركة ستنطلق قريبا، وستكون أكثر قوة من سابقتها».
من ناحية أخرى، أشار موسى الحاج موسى المتحدث باسم «صقور الشام»، الى أنه «تم تغيير محاور وجبهات الهجوم بعد الاستفادة من تجربة فك الحصار الأولى، في أغسطس الماضي».
بدوره قال ابومصطفى، احد القياديين العسكريين في صفوف جيش الفتح، لـ«فرانس برس» اثناء تواجده في ضاحية الأسد «المرحلة المقبلة هي الأكاديمية العسكرية وحي الحمدانية» الذي يقع بين ضاحية الأسد غربا وحي العامرية شرقا الذي تسيطر الفصائل المعارضة على اجزاء منه.
في المقابل، أعلنت وكالة الأنباء السورية سانا، ان جيش النظام والميليشيات الرديفة له تمكنت من صد هجوم المعارضة جنوب غرب حلب. وشن أمس هجوما مضادا «تمكنت خلاله من دعم حزب الله اللبناني من استعادة نقاط عدة خسرتها في ضاحية الأسد»، وفق ما قال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس.
من جانبه قال مصدر إعلامي مقرب من القوات الحكومية السورية لـ «د.ب.أ»: «الجيش السوري وحلفاؤه يخوض اشتباكات عنيفة بمختلف انواع الأسلحة مع مسلحي المعارضة على محور جامع الرسول الأعظم بحي الزهراء شمال غرب حلب وكل الهجمات الإرهابية فشلت في تحقيق أهدافها وأن عدد قتلى المسلحين تجاوز الـ 500 قتيل». وتحدث عبدالرحمن عن «معارك عنيفة جدا لم يشهد حي جمعية الزهراء مثلها منذ 2012».
وبالتزامن، أعلنت المعارضة، بدء اليوم الثاني من المعركة معركة السيطرة على حي جمعية الزهراء للوصول الى الكلية الجوية جنوب غرب مدينة حلب.
وقال قائد عسكري في جيش الفتح لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ»: «بدأت فصائل الثوار اليوم الثاني من ملحمة حلب الكبرى بالهجوم على حي جمعية الزهراء بسيارة مفخخة، وبأكثر من عشرين صاروخا محلي الصنع وحققت على اثرها قوات المعارضة تقدما في الحي».