- المرصد: مقتل 38 مدنياً بنيران الفصائل منذ الجمعة
وسعت فصائل المعارضة السورية مظلة اهدافها في اطار «معركة حلب الكبرى» لفك الحصار عن حلب.
واستهدفت في اليوم الثالث من هجومها أمس مواقع قوات النظام في الأكاديمية العسكرية ومشروع «3000 شقة» في حي الحمدانية غربي حلب، بدأته بتمهيد ناري كثيف من مختلف أنواع الأسلحة.
وقالت مصادر في المعارضة السورية إن المعركة هدفت امس الى ضرب خطوط دفاع النظام، وأعلنت تمكن مقاتلي المعارضة من دخول حي الحمدانية، بحسب شبكة شام الاخبارية.
وقالت المصادر ان قوات المعارضة تقدمت داخل مشروع الـ«3000 شقة» حيث دارت معارك شوارع عنيفة، تزامنت مع معارك عنيفة جدا داخل حي «حلب الجديدة» إثر الهجوم الذي شنه مقاتلو المعارضة فجرا على الحي.
وقالت «شبكة» شام «ان المعارك دارت وسط غارات جوية مكثفة وعنيفة من طائرات النظام الحربية والمروحية».
وفي سياق متصل، أعلنت فصائل غرفة عمليات جيش الفتح في البيان الأول لمعركة حلب الكبرى، كلا من حلب الجديدة ومشروع 3000 شقة والحمدانية وسيف الدولة والعامرية وأحياء حلب القديمة وسوق الهال والمشارقة والإذاعة وصلاح الدين، مناطق عسكرية، يطبق عليها حظر للتجوال. ودعت المدنيين الى التزام منازلهم وعدم الخروج منها.
كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن قيادي في جيش الفتح أن «مجموعة من الانغماسيين استطاعوا الدخول الى حي حلب الجديدة، وخاضوا مواجهات مع قوات النظام بعد تسللهم من منطقة منيان غرب حلب والتي تمت السيطرة عليها يوم امس الأول».
وأشار إلى أن جيش الفتح قصف بالدبابات فندق ديديمان واستهدف اجتماعا لقيادة ميليشيا النجباء العراقية وحزب الله اللبناني وعددا من الضباط التابعين لقوات النظام.
بدوره، قال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لفرانس برس: «قتل 38 مدنيا، بينهم 14 طفلا، جراء مئات القذائف والصواريخ التي اطلقتها الفصائل المعارضة على الاحياء الغربية في مدينة حلب منذ بدء هجومها» يوم الجمعة الماضي.
واشار الى اصابة «حوالي 250 آخرين بجروح».
وافاد تقرير لفرانس برس من الاحياء الشرقية، التي تعد بعيدة نسبيا عن جبهات القتال، بأن اصوات الاشتباكات العنيفة والانفجارات الضخمة هزت ارجاء المدينة طوال الليل.
وقال المرصد ان الجيش السوري تمكن من استعادة بعض النقاط، فيما تمكن من صد هجوم عنيف آخر على حي جمعية الزهراء.
وقال مصدر عسكري تابع للنظام سوري ميداني لفرانس برس ان هجوم الفصائل «ضخم جدا ومنسق».
وتمثل ذلك، بحسب قوله: «بالتمهيد الناري الكبير بصواريخ الغراد التي حصلوا عليها من جهات عربية، وبالعربات المفخخة، وبالمقاتلين الاجانب في صفوفهم».
وأكد ان «الخرق الوحيد الذي حصل هو في ضاحية الاسد، فيما لم يتمكن المسلحون من خرق اي محاور اخرى».
في المقابل، اكد عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين زنكي ياسر اليوسف لفرانس برس ان «معنويات الثوار مرتفعة جدا»، مشيرا الى «هجوم مرتقب من داخل الاحياء الشرقية» لدعم العملية الجارية.
وقال: «لا تزال هناك مفاجآت كبيرة مستقبلا حول تنوع المحاور التي سيتم فتحها».
بموازاة ذلك، وقعت معارك عنيفة جدا في الغوطة الشرقية تمكنت فيها قوات النظام من السيطرة شبه الكاملة على تل كردي وتل الصوان وسط غارات جوية وقصف مدفعي وصاروخي عنيف، بحسب «شام».
وقالت ان مقاتلي المعارضة انسحبوا من المنطقة جراء القصف العنيف الذي لا يتوقف، كما تعرضت مدينة كفر بطنا وبلدة عين ترما لقصف مدفعي عنيف، وفي الريف الغربي ألقت مروحيات النظام براميلها المتفجرة على محيط مخيم خان الشيح والمزارع المحيطة.