- المعارضة تتهم روسيا بتكثيف الغارات
أعلن الجيش الروسي أمس وقفا جديدا لاطلاق النار في سورية غدا بأمر من الرئيس فلاديمير بوتين، فيما اتهمت المعارضة المقاتلات الروسية وطائرات النظام بشن غارات مكثفة وعنيفة على ادلب وحلب، وذلك كله وسط خلافات مستجدة بين واشنطن وموسكو حول تأجيل أو عدم تأجيل العملية السياسية في سورية.
وقال رئيس هيئة الأركان الروسية فاليري غيراسيموف: ان القيادة الروسية قررت اتخاذ قرار بإرساء ما وصفه بـ«هدنة انسانية» في حلب يوم غد الجمعة في الرابع من نوفمبر لعشر ساعات من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة السابعة.
وأوضح ان قرار الهدنة اتخذ بأمر من الرئيس فلاديمير بوتين وبالتوافق مع دمشق. وقال غيراسيموف إن «جميع الممرات الانسانية التي أقيمت في السابق ستواصل العمل للسماح بخروج مدنيين ومقاتلين».
وتابع «بما أن زملاءنا الأميركيين عاجزون عن فصل المعارضة عن الارهابيين، فإننا نتوجه مباشرة الى قادة جميع المجموعات المسلحة وندعوهم الى وقف المعارك والخروج من حلب بأسلحتهم».
وتعليقا على الاعلان الروسي، قال ياسر اليوسف، عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي، وهي من ابرز الفصائل المشاركة في معارك فك الحصار عن حلب، لفرانس برس انه «لا قيمة» لهذا الاعلان «من جانب واحد»، مضيفا «لسنا معنيين به ولا نثق بالروس ولا بمبادراتهم الرخيصة».
واكد ان «روسيا لم تلتزم بكل المبادرات التي اطلقتها» والتي كانت بهدف «التوظيف السياسي والاعلامي لتحفيف الضغط الدولي عنها بعد ارتكاب جرائم حرب في سورية».
وكانت روسيا أعلنت من طرف واحد «هدنة انسانية» لثلاثة أيام انتهت في 22 اكتوبر بهدف إجلاء المدنيين والمقاتلين المعارضين الراغبين بالخروج من أحياء حلب الشرقية المحاصرة لكن لم تخرج اي اعداد تذكر.
في المقابل، قالت شبكة «شام» الاخبارية ان الطيران الروسي وطيران النظام عاودا امس، الغارات الجوية بشكل عنيف على بلدات ومدن ريفي إدلب وحلب بشكل كبير، مستهدفين المناطق المدنية بعشرات الغارات الجوية والصواريخ.
ونقلت عن ناشطين تأكيدهم أن المقاتلات شنت أكثر من 50 غارة جوية أمس طالت ضاحية الأسد والراشدين جنوبي وشمالي وجمعية الكهرباء ومنيان وخان العسل وأورم الكبرى والأتارب. وأكدت الشبكة ان الغارات خلفت قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
وفي إدلب تعرضت مدينة سراقب لقصف جوي عنيف، حيث شنت طائرات النظام أكثر من 8 غارات بعشرات الصواريخ استهدفت جميع أحياء المدينة والسوق الرئيسي مخلفة عشرات القتلى والجرحى أيضا.
سياسيا، انتقدت الخارجية الأميركية تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو حول تأجيل العملية السياسية في سورية إلى أجل غير مسمى، وقالت «لن نؤجل العملية السياسية».
وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي أن واشنطن تبذل جهودها من أجل استئناف اللقاءات السياسية بين النظام والمعارضة السورية للتوصل إلى حل للأزمة السورية.