أعلنت المعارضة السورية أمس انطلاق المرحلة الثانية من معركة فك الحصار عن حلب.
وقال ناشطون وشبكة «شام» الاخبارية ان مقاتلي المعارضة من مختلف الفصائل بدأوا المرحلة بعمليات التمهيد المدفعي والصاروخي والمفخخات، على مواقع النظام غربي مدينة حلب.
واستهدفت جبهة فتح الشام بعربتين مفخختين مواقع النظام والميليشيات الموالية لها في حي حلب الجديدة غربي مدينة حلب خلفت العشرات من القتلى، تلاها تقدم باتجاه مواقع قوات النظام للتوغل ضمن الحي، بحسب شبكة شام التي اكدت وقوع اشتباكات عنيفة على مختلف المحاور، وسط قصف عنيف يستهدف مواقع قوات الأسد.
واستتبع ذلك بتفجير عربة مفخخة ثالثة مسيرة عن بعد ضد معاقل النظام في مشروع 3000 شقة غرب حلب، وقد أدت لسقوط عدد من القتلى والجرحى، بحسب الشبكة.
وهدف فصائل المعارضة من دخول حي حلب الجديدة في هذه المرحلة من «ملحمة حلب الكبرى» هو «إحكام الحصار على أكبر معاقل قوات الأسد في الأكاديمية العسكرية، والتي تتربع على منطقة استراتيجية في حي الحمدانية بين حلب الجديدة من الشمال ومشروع 3000 شقة من الجنوب وضاحية الأسد المحررة من الغرب» بحسب «شام».
بدوره أكد المرصد السوري لحقوق الانسان، وقوع اشتباكات عنيفة عند محاور المشروع 1070 شقة وحلب الجديدة وضاحية الأسد وأطراف منيان بأطراف حلب الغربية والجنوبية الغربية، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من طرف، وجبهة فتح الشام والفصائل الإسلامية والمعارضة الاخرى من طرف آخر. وقال ان المعارك العنيفة ترافقت مع قصف متبادل بعشرات الصواريخ والقذائف على مناطق الاشتباك وقصف مكثف للطائرات الحربية على المنطقة، بالإضافة لسقوط قذائف وصواريخ بشكل مكثف من قبل الفصائل على مناطق في أحياء الفرقان والحمدانية وحلب الجديدة والزهراء وسيف الدولة وكلية الآداب ومناطق أخرى بالقسم الغربي من مدينة حلب، ما أسفر عن سقوط جرحى أحدهم من كادر تصوير مرافق لفريق إعلامي. لكن «الجيش السوري الحر» نفى أمس صحة ما أعلنه مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسورية ستافان ديمستورا، عن تعرض مدنيين لقصف من قبل المعارضة أثناء العمليات الجارية لكسر الحصار عن حلب.
وخلال مؤتمر صحافي، أعلن أعضاء من «الجيش السوري الحر» أنهم يكافحون من أجل «تخليص المدنيين من حصار قوات النظام السوري»، مشددين على أن «الجيش الحر» لم يستهدف مدنيين خلال عمليات كسر الحصار.
وقال «أبو بكر»، وهو قادة «جيش المجاهدين»: «نود أن نقول لديمستورا والأمم المتحدة وكل الدول التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، إن المحاصرين في حلب، والذين تعبرون عن قلقكم حيالهم، هم أهلنا.. هم رجالنا ونسائنا، وأطفالنا».
بدوره، نفى ياسر عبدالرحمن، وهو قائد «غرفة عمليات جيش الفتح» في حلب، صحة الاتهامات موجهة إليهم باستخدام غاز الكلور المحظور دوليا في عملياتهم لكسر الحصار عن حلب، مشددا على أن هذه اتهامات «لا تستند إلى أدلة موثوقة».