- أميركيون: تغييرات في مسار الحرب مع اقتراب وصول حاملة الطائرات الروسية
شنت طائرات تابعة للنظام السوري وأخرى روسية غارات جوية امس استهدفت قرى عدة من ريف حلب وريف حماة، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
ووفقا لناشطين فإن المقاتلات الروسية استهدفت مدينة دارة عزة وبلدات أورم الكبرى وإبين والأتارب في ريف حلب الغربي بغارات عدة استخدمت فيها الصواريخ المظلية أسفرت عن انفجارات كبيرة وسقوط قتلى وعشرات الجرحى.
يشار إلى أن الصواريخ المظلية من أقوى أنواع الصواريخ وهي تسقط بشكل عمودي زنة الصاروخ الواحد نصف طن من المتفجرات على الأقل. كما يمتلك قوة تدميرية كبيرة تمكنه من تدمير أبنية عدة في الوقت نفسه.
كما استهدفت الطائرات الروسية بلدة كفرناها بغارتين جويتين مستخدمة القنابل العنقودية، مما أسفر عن سقوط جرحى من المدنيين.
وفي المقابل، تمكن مقاتلو المعارضة السورية من تدمير رشاش تابع 14.5 على جبهة ضاحية الرواد السياحية غربي مدينة حلب باستهدافه بصاروخ تاو.
الى ذلك، رأت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية امس انه مع اقتراب وصول حاملة الطائرات الوحيدة لدى روسيا قبالة سواحل سورية، فإن مؤشرات تلوح في الأفق حول استعداد روسيا لشن الجزء الأكبر من حملتها العسكرية والتي ربما تتمثل في تجديد قصف مدينة حلب السورية المحاصرة لنصرة نظام الرئيس بشار الأسد.
وقالت الصحيفة على موقعها الإلكتروني إن أقوى وأشرس حاملة طائرات روسية «الأدميرال كوزنيتسوف» - والتي يبلغ طولها نحو 1000 قدم وقادرة على حمل صواريخ من طراز ميغ - شوهدت بالأقمار الصناعية وهي تتجه نحو البحر المتوسط قبالة سواحل سورية بعد أن تزودت بالوقود.
وأضافت «إنه من غير الواضح حتى الآن إلى أين سترسو بالتحديد الناقلة العملاقة بصحبة جنودها المقاتلين ولكن يبدو أن أسطولها الصغير سيصل سورية خلال أيام بالتزامن مع خطة الحكومة السورية لإغلاق عدد من الممرات الإنسانية بشرق مدينة حلب».. مشيرة إلى أن الحاملة الروسية لا تستطيع مع ذلك إطلاق نفس عدد المروحيات العسكرية التي تستطيع الحاملة الأميركية العملاقة إطلاقها ولكنها تقدر على جلب عدد من المروحيات لساحات القتال في سورية بما في ذلك المروحيات متعددة الأدوار والطائرات الهجومية.
ونسبت الصحيفة إلى ديميتري جورنبرغ الباحث البارز في مركز أبحاث «سي إن إيه» الذي يهتم بأمور الجيش الروسي قوله «إن الناقلة كوزنيتسوف ليست مهمة بالنسبة لعمليات روسيا في سورية ولكن دورها يقتصر على تسليط الضوء على حقيقة أن موسكو لديها القدرة على فعل ما تريده هناك».. مضيفا أن الحاملة لا تستطيع إطلاق طائراتها النفاثة وهي تتراوح بين طائرات من طراز «ميغ 29 كيه إس» و«سو-33 إس» بكامل أسلحتها ووقودها.
وعلى صعيد متصل.. يقول مايكل كوفمان وهو زميل جورنبرغ ويهتم أيضا بأمور الجيش الروسي «إن هذا الأمر لا يعدو كونه استعراضا للقوى لإظهار قدرة روسيا باعتبارها قوة عظمى، فالأمر بشكل كبير موجه للجمهور المحلي».. مضيفا «إن إغلاق الممرات الإنسانية والتي كانت تقدم فرصة للهروب أثناء فتحها لقرابة أسبوع ربما يمهد الطريق لجولة جديدة من الغارات الجوية الروسية والسورية والتي قد تنطلق بعضها من حاملة الطائرات كوزنيتسوف ففي مطلع هذا الأسبوع بدأت بعض جماعات المعارضة هجوما مضادا من تلقاء نفسها حيث ابتعدت عن الممرات لتهاجم الأجزاء التي تسيطر عليها الحكومة في حلب فكان القتال عنيفا ولكنه لم يخل من الاختراقات».
وأوضحت أن الدعم العسكري الروسي الذي تمثل في الدعم الجوي والمدفعي كان بالغ الأهمية بالنسبة للحكومة السورية وللقوات البرية التابعة للنظام السوري منذ أن بدأت موسكو غاراتها بسورية في سبتمبر 2015، وفي مارس الماضي أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الأهداف العسكرية لبلاده في سورية تحققت وأعلن انسحابا تدريجيا ولكن وفقا لصور الأقمار الصناعية والتقارير الإخبارية فإن هذا الانسحاب كان لفظيا فقط حيث قامت روسيا بتعديل وتغيير مكان بعض من مروحياتها الهجومية من مقرها في القاعدة الحربية الرئيسية في شمال سورية.