- الكرملين: الجيش الروسي لن يستأنف قصف حلب
قال مصدر كردي امس ان مقاتلي تنظيم داعش فجروا خمس سيارات ملغومة استهدفت جماعات مسلحة تدعمها الولايات المتحدة تهاجم الرقة، موضحا ان المعركة لإخراج التنظيم المتشدد من معقله في سورية «لن تكون سهلة».
وتهدف العملية التي تنفذها قوات سوريا الديموقراطية التي تشمل وحدات حماية الشعب الكردية وبدأت السبت الماضي إلى تطويق الرقة وانتزاع السيطرة عليها في نهاية الأمر مما يزيد من الضغوط على داعش بالتزامن مع الهجوم عليه في العراق.
واعتمد التنظيم بدرجة كبيرة كذلك على استخدام السيارات الملغومة في جهوده للتصدي لهجوم القوات العراقية على الموصل.
وقال المصدر الكردي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، ان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يوفر دعما جويا «ممتازا» للعملية التي يطلق عليها اسم «غضب الفرات».
وقال المصدر: «من الصعب تحديد إطار زمني للعملية في الوقت الراهن. المعركة لن تكون سهلة».
ويبدو حتى الآن أن الهجوم يتركز على مناطق شمالي الرقة قرب بلدة عين عيسى على مسافة 50 كيلومترا.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات سوريا الديموقراطية سيطرت حتى الآن على عدد من مواقع تنظيم داعش لكن لم تحرز «تقدما حقيقيا».
وقال المصدر الكردي انه تمت استعادة بعض القرى.
وأضاف: «داعش يلجأ بدرجة كبيرة للهجمات بسيارات ملغومة».
وقال مسؤول أميركي لـ«رويترز» في واشنطن انه «ليست هناك قوات متاحة قادرة على استعادة الرقة في المستقبل القريب»، وحذر مسؤولون اميركيون من أن عملية حصار المدينة وعزلها قد تستغرق شهرين أو أكثر.
الى ذلك، قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش ان «الرقة مدينة عربية بشكل كامل والسيطرة عليها وإدارتها من قبل عناصر غير عربية (في إشارة إلى تنظيم «ب ي د») لن يسهم في إحلال السلام بالمنطقة».
جاء ذلك في تصريح صحافي للمتحدث باسم الحكومة نعمان قورتولموش على هامش مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء امس بالعاصمة التركية أنقرة.
وأضاف: «قدمنا توضيحات لرئيس هيئة الأركان الأميركية بشأن مدينة منبج وأهمية انسحاب تنظيم «ب ي د» الإرهابي منها تماما، في أقرب وقت بموجب الوعد الذي تلقيناه في البداية من واشنطن».
وأول من امس، بحث رئيس هيئة الأركان العامة التركية خلوصي أكار مع نظيره الأميركي جوزيف دانفورد الذي زار تركيا قضايا تتعلق بالأمن الإقليمي وآخر التطورات في سورية والعراق.
وأوضح قورتولموش أنه جرى التأكيد على أن «تطهير منبج من تنظيم ب ي د (الذراع السورية لمنظمة «بي كا كا» الإرهابية) بأي شكل من الأشكال، يعد واحدة من الأولويات الاستراتيجية لتركيا» خلال المباحثات مع دانفورد في أنقرة.
وأشار إلى اتمام تركيا تحضيراتها المتعلقة بشأن منبج، وإصرارها على عملية تحرير مدينة الباب من داعش.
وبخصوص عمليتي استعادة محافظة الرقة السورية ومدينة الموصل العراقية من داعش، أضاف قورتولموش: «ينبغي أن تكون الشرعية من أهم الخطوط في هاتين العمليتين، وأنها لن تتحقق على يد مجموعات إرهابية مسلحة»، وفيما يتعلق بالتعزيزات العسكرية التي ترسلها بلاده إلى حدودها الجنوبية، قال قورتولموش «إنها تعد خطوة في إطار التدابير الواردة التي تتخذها تركيا».
في سياق متصل، اعتبرت صحيفة «الوطن» السورية القريبة من دمشق ان الحملة التي اطلقتها قوات سورية الديموقراطية بدعم اميركي لطرد داعش من الرقة، هي معركة« اعلامية».
وذكرت امس ان الإعلان عن معركة الرقة هو «لإشغال الرأي العام الأميركي بالحرب على الإرهاب وإظهار جدية الإدارة الحالية في مكافحة داعش»، ونقلت الصحيفة عما وصفته «مصدر ديبلوماسي غربي في باريس»، انه «لا قدرة لدى قوات سوريا الديموقراطية على مقاتلة التنظيم الإرهابي ولو ساندته واشنطن وباريس بكل ما لديهما من قوة».
من جانبه، اعلن الكرملين امس انه سيواصل تعليق الضربات الجوية في مدينة حلب بعد رفض مقاتلي المعارضة مغادرة المدينة رغم الهدنة التي اعلنتها موسكو من جانب واحد.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف ان «الهدنة الانسانية كانت محدودة المدة لكن تعليق عمليات القوات الجوية الروسية مستمر»، واضاف: «اذا لم ينتقل المقاتلون الى الهجوم ولم ينفذوا حملة عنيفة، عندها فسيعتبر الرئيس (فلاديمير بوتين) انه من المناسب» تمديد وقف إطلاق النار.