- النظام يقصف الوعر بالنابلم ويتقدم في مزارع خان الشيح
تجدد القصف الكثيف لقوات النظام السوري وروسيا على مناطق سيطرة المعارضة في عدة مدن سورية لاسيما شرق حلب المحاصر لليوم الخامس أمس، ما تسبب في تدمير آخر مستشفيات المنطقة التي اصبحت رسميا بلا اي مستشفى، وأجبر المدارس على اغلاق ابوابها.
وقالت مديرية صحة حلب إن كل المستشفيات في شرق حلب الخاضع لسيطرة المعارضة السورية أصبحت خارج الخدمة.
وجاء في بيان أوردته رويترز «لقد خرجت كل المستشفيات العاملة بمدينة حلب الحرة عن الخدمة نتيجة القصف الممنهج والمستمر لهذه المستشفيات من قبل قوات النظام والطيران الروسي».
وأضاف «هذا التدمير المتعمد للبنى التحتية الأساسية للحياة جعل الشعب الصامد والمحاصر بكل أطفاله وشيوخه ورجاله ونسائه دون أي مرفق صحي يقدم لهم العلاج وفرص إنقاذ أرواحهم ويتركهم للموت».
لكن المرصد السوري ذكر أن بعض المستشفيات ما زالت تعمل في المناطق المحاصرة بحلب لكن الكثير من السكان يخشون الذهاب إليها بسبب القصف العنيف.
وتقول مصادر طبية وسكان ومقاتلون من المعارضة في شرق حلب إن المستشفيات اصيبت في الأيام القليلة الماضية بالضربات الجوية والبراميل المتفجرة التي تسقطها الطائرات الهيليكوبتر بما في ذلك القصف المباشر للمباني.
واستطاع عمال الصحة والإغاثة من قبل إعادة تشغيل مستشفيات خرجت عن الخدمة بفعل الضربات الجوية لكن نقص الإمدادات يجعل هذا الأمر أكثر صعوبة.
بدورها، ذكرت فرانس برس، ان الاحياء الشرقية عرضة لسقوط قذائف وصواريخ وبراميل متفجرة.
وكانت افادت بأن قصف أمس الأول المدفعي وبراجمات الصواريخ غير مسبوق منذ العام 2014 في تلك الأحياء التي اعتادت على الغارات الجوية.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن ان «الناس ينامون على دوي القصف ويستيقظون على دوي القصف»، مضيفا «انهم لا يجرؤون على الخروج من منازلهم».
وأعلنت مدارس شرق حلب في بيان تعليق الدروس أمس واليوم «للحفاظ على سلامة التلاميذ والمدرسين بعد الضربات الجوية الهمجية».
وكان آخر المستشفيات خرج عن الخدمة مساء أمس الاول بفعل قصف النظام حي المعادي في شرق حلب. وقالت الوكالة الفرنسية نقلا عن مصدر طبي في المستشفى ان القصف ادى «الى تدمير جزئي للمستشفى المتخصص في الأمراض العامة»، موضحا «ان مريضين قتلا بعد اصابتهما بالقصف عدا عن اصابة مرضى في المستشفى وأفراد من الطاقم الطبي بجروح».
من جهة أخرى، قال ناشطون ان قوات النظام عادت لقصف حي الوعر المحاصر بمدينة حمص، بقذائف الفيل ذات التدمير الكبير والتي تحتوي على مادة النابلم الحارق ترافقت مع قصف بأكثر من 25 قذيفة وصاروخ، رغم المصالحة التي جرت بين ممثلي النظام وممثلي سكان الحي واقتضى باخراج المسلحين من الحي.
وقالت شبكة «شام» ان القصف اسفر عن سقوط العديد من الجرحى في صفوف المدنيين بينهم نساء وأطفال، كما أدت لاشتعال الحرائق في المنازل والممتلكات.
وشهدت الأيام الماضية، حملة عسكرية كبيرة ضد الحي حيث تجاوز عدد الصواريخ التي انهالت على الابنية السكنية أكثر من 34 صاروخا، و150 قذيفة هاون ومدفع، خلفت 10 قتلى وأكثر من 67 جريحا، 17 منهم حالهم خطرة، وبينهم حالات بتر أطراف.
وفي ريف دمشق، اندلعت اشتباكات بين المعارضة وقوات النظام على جبهة بلدة الريحان في محاولة متواصلة من قبل الأخيرة للتقدم، تزامنت مع اشتباكات متقطعة على جبهة مزارع المحمدية بالغوطة الشرقية، وسط غارات جوية استهدفت بلدات حزرما وحوش الصالحية والشيفونية وجسرين والريحان وبيت سوى.
وقالت «شام» ان الريف الغربي شهد اشتباكات عنيفة بين المعارضة وقوات النظام في المزارع المحيطة بمخيم خان الشيح وسط تقدم للأخير في المعارك، حيث قامت المروحيات باستهداف مواقع المعارضة بالبراميل المتفجرة والقصف المدفعي العنيف.
واشنطن تزود أكراد سورية بشحنات كبيرة من الأسلحة
عواصم - وكالات: أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان حصول الميليشيات الكردية، التي تهيمن على قوات سوريا الديموقراطية «قسد»، على شحنات أسلحة كبيرة من الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي ضد داعش.
وقال المرصد في بيان إنه علم «من عدة مصادر موثوقة»، أن شحنات كبيرة من الأسلحة والذخائر والآليات أرسلها التحالف الدولي، قد وصلت إلى هذه القوات في ريف الرقة ومحافظة الحسكة، حيث شوهدت الناقلات والشاحنات، وهي تقوم بنقل عربات الهمر والذخيرة والأسلحة عبر مدينة القامشلي إلى ريف الرقة ومنطقة عين العرب (كوباني).
وكشف المرصد أنه حصل قبل ايام على معلومات من عدة مصادر موثوقة، تؤكد وصول تعزيزات من الجنود الأميركيين إلى منطقة عين العرب (كوباني)، للمشاركة في العمليات العسكرية الدائرة في ريف الرقة الشمالي، الى جانب الاكراد، والإشراف على سير المعارك فيها، وأكدت المصادر حينها أن القوات الأميركية ستشارك في العملية التي أطلق عليها اسم «غضب الفرات» لعزل مدينة الرقة عن ريفيها الشمالي والشرقي، بأعداد أكبر من الأعداد التي شاركت في معارك السيطرة على منبج، كما أكدت المصادر أنه جرى إرسال ذخيرة وأسلحة متطورة من قوات التحالف إلى قوات سورية الديموقراطية قبيل بدء عمليتها العسكرية في الرقة.
وأشار إلى أن قوات ألمانية وأميركية وفرنسية خاصة، شاركت «قسد» في هجومها على داعش في منبج، حيث ساعدت القوات الألمانية والتي يقدر عددها بنحو 50 ضمنهم نحو 20 مستشارا عسكريا، بمهام تفكيك الألغام وبالخدمات التقنية والاستشارية، فيما شاركت القوات الأميركية والفرنسية في الخط الثاني من الجبهة حينها.